الحملات تنطلق وحماس ترفض إرجاء الانتخابات
آخر تحديث: 2006/1/3 الساعة 22:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/3 الساعة 22:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/4 هـ

الحملات تنطلق وحماس ترفض إرجاء الانتخابات

حماس أطلقت حملتها من أمام منزل الشهيد أحمد ياسين بغزة (رويترز)

انطلقت اليوم الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية الفلسطينية بعد دعوات لتأجيلها بسبب تردي الوضع الأمني وموقف الحكومة الإسرائيلية من التصويت في القدس.

وبدأت الفصائل الفلسطينية ومسؤولو القوائم الرئيسية بتنظيم تجمعات انتخابية تستمر حتى الثالث والعشرين من الشهر الجاري. ويجرى الاقتراع في الخامس والعشرين من الشهر الجاري في ظل منافسة قوية بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

فتح أطلقت حملتها عند ضريح الزعيم الراحل ياسر عرفات داخل مقر السلطة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية. وفي كلمة مقتضبة, قال مدير الحملة نبيل شعث نائب رئيس الوزراء إن فتح ستعمل على إرساء أسس دولة فلسطينية ومحاربة الفساد. وقال شعث "سنواصل الكفاح حتى نهاية الاحتلال والجدار والاستيطان ونقيم دولة فلسطينية في إطار حل سلمي".

إسماعيل هنية دافع عن برنامج المقاومة  (رويترز)

وعود حماس
ومن أمام منزل الشهيد أحمد ياسين بغزة أعلن إسماعيل هنية رئيس قائمة حماس "التغيير والإصلاح" انطلاق الحملة رافضا إرجاء الانتخابات بسبب القدس.

وأكد أن إجراء الانتخابات في موعدها المقرر هو ضرورة وطنية ملحة لا يجوز أن يعرقلها التدخل الإسرائيلي بأي شكل من الأشكال، على حد قوله.

وأضاف هنية أن "الإرجاء يعني الذهاب إلى المجهول والسراب", وأشار إلى أن حماس تشارك "لحماية برنامج المقاومة واستخدام منبر المجلس التشريعي للدفاع عنه والوقوف في وجه من يحاول العبث بحقوق شعب فلسطين ومكتسباته". ووعد أيضا باتخاذ خطوات لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على قواعد سليمة ومحاربة الفساد. وتضمن برنامج حماس كذلك الرعاية الاجتماعية والاقتصادية وتطوير الخدمات للفلسطينيين.

ومن سجنه الفلسطيني بأريحا دعا الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات في مؤتمر صحفي الناخبين للإقبال على التصويت ووعد بالدفاع عن المصالح الوطنية.

الاحتلال حظر الدعاية الانتخابية في القدس (الفرنسية)

القدس
في هذه الأثناء منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقوة النائبة الفلسطينية حنان عشراوي من إطلاق حملتها للانتخابات التشريعية الفلسطينية في منطقة باب العامود بالقدس الشرقية المحتلة.

وتدخلت شرطة حرس الحدود لمنع عشراوي من تعليق لافتات لقائمة الطريق الثالث المستقلة بزعامة وزير المالية سلام فياض. وقالت عشراوي للجزيرة بعد أن أوقفها جنود الاحتلال لفترة وجيزة إنها ستواصل محاولات لقاء الناخبين في القدس.

وأوقفت الشرطة وعناصر من الاستخبارات الإسرائيلية لفترة وجيزة في البلدة القديمة رئيس قائمة فلسطين المستقلة مصطفى البرغوثي بتهمة القيام بدعاية انتخابية محظورة.

وقال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي للجزيرة إن تل أبيب لم تتخذ قرارا نهائيا بشأن مشاركة المقدسيين في الانتخابات. وأوضح أن الحكومة تنتظر موقف الفلسطينيين معتبرا أن المشكلة تكمن لديهم في الانقسامات.

ويتنافس 412 مرشحا على مقاعد المجلس التشريعي في 16 دائرة موزعة بين الضفة الغربية وقطاع غزة, كما يتنافس 314 مرشحا آخرين موزعين على 11 قائمة في الانتخابات التي ستجري على أساس النسبية على مستوى كافة الأراضي الفلسطينية.

قمع مستمر لتظاهرات سكان بلعين(الفرنسية-أرشيف)

استيطان
ومع استمرار التصعيد الميداني كشفت مصادر صحفية إسرائيلية أن حكومة أرييل شارون غضت النظر عن مشروع كبير لتوسيع غير قانوني لمستوطنة مودين إيليت على على حساب أراض فلسطينية بقرية بلعين غرب رام الله في الضفة الغربية.

ونقلت صحيفة هآرتس عن مسؤول في إدارة الاحتلال أن تصاريح للبناء منحت من أجل خلق أمر واقع على الأرض بصرف النظر عن مدى قانونية الإجراءات. وقالت مصادر قضائية إن المنازل بنيت على أراض لأفراد من القرية تم الحصول عليها "بوسائل مثيرة للشكوك".

واعترفت الحكومة أمام المحكمة العليا بأن 750 مسكنا أقيمت بطريقة غير قانونية لكنها طلبت الاعتراف بها كأمر واقع. وتشهد قرية بلعين تظاهرات كل أسبوع منذ أكثر من عام ضد الجدار العازل الذي يقسم أراضي القرية ويعزلها عن محيطها الفلسطيني.

يأتي الكشف عن هذا التوسع الاستيطاني في ظل الحديث عن مخطط إسرئيلي بديل لخارطة الطريق يشمل ضم الإسرائيليين لأراضي في الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات