أنصار فتح واصلوا احتجاجاتهم على خلفية خسارة الحركة في الانتخابات (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تستعد للطعن في نتائج الانتخابات التشريعية في أربع دوائر انتخابية.

وعلمت الجزيرة أن فتح أقامت غرفة عمليات خاصة حيث تريد الطعن في نتائج دوائر رام الله وسلفيت ونابلس وخان يونس.

يأتي ذلك بينما تستعد لجنة الانتخابات المركزية للإعلان عن النتائج النهائية رسميا في وقت لاحق اليوم.

وكشف مصدر فلسطيني أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ستحصل بمقتضى هذه النتائج على 74 مقعدا في المجلس التشريعي (البرلمان) مقابل 45 مقعدا لحركة فتح. وأعطت نتائج غير رسمية في وقت سابق حماس 76 مقعدا مقابل 43 لفتح.

وبهذه النتيجة الجديدة تعزز نسبيا موقف فتح حيث أصبحت تشغل أكثر من ثلث مقاعد البرلمان مما يتيح لها إجهاض أي تحرك من نواب حماس لتغيير القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية.

وحسب هذه النتائج أيضا لن تتمتع حماس والنواب المستقلون بأغلبية الثلثين اللازمة لتمرير قوانين يرفضها الرئيس محمود عباس.

من جانب آخر أعلنت قيادة فتح في رفح جنوبي قطاع غزة استقالتها من قيادة الحركة وطالبت بتشكيل لجنة تحضيرية لإجراء انتخابات للحركة.

وقبل ذلك شارك أكثر من ثلاثة آلاف من كوادر وأنصار فتح في مسيرة إلى مقر المجلس التشريعي في رام الله, مرددين هتافات مؤيدة للرئيس عباس. وطالب المتظاهرون بإقالة أعضاء اللجنة المركزية للحركة.

وفي غزة، اقتحم أفراد من الشرطة الفلسطينية مبنى المجلس التشريعي وأطلقوا النار في الهواء. وطالب المحتجون حركة حماس بالعمل فورا على تشكيل حكومتها ومحاكمة من قاموا بقتل العقيد راجح أبو لحية مسؤول قوة حفظ النظام والتدخل في الشرطة قبل عامين.

محمود الزهار أقر بأن جورج بوش يمسك بمفتاح السلام في المنطقة (الفرنسية-أرشيف) 
تصريحات الزهار
في هذه الأثناء قال القيادي في حماس محمود الزهار إن حركته لن تعترف بإسرائيل، لكنها يمكن أن تبرم معها هدنة طويلة الأمد.

ودعا الزهار في مقابلة مع صحيفة صنداي تلغراف البريطانية المجتمع الدولي للتعامل بواقعية مع فوز حماس في الانتخابات، معتبرا أنه لا يوجد أي سبب يدعو للخشية من الحركة.

وأشار إلى أن حماس ليس لها اتصال رسمي مع الغرب حتى الآن، لكنه شدد على وجود قنوات اتصال وستجري لقاءات باستمرار.

وقال الزهار في تصريحات أخرى لشبكة التلفزة الأميركية "سي بي إس" إنه لا يعتبر الولايات المتحدة عدوا, وأقر بأن الرئيس الأميركي جورج بوش يمسك بمفتاح السلام في المنطقة.

وكان رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل أرسل رسالة طمأنة إلى الدول العربية والغربية، قائلا إن الحركة ستتعامل بواقعية شديدة مع الواقع السياسي الفلسطيني بما في ذلك مسار أوسلو الذي اعتبره انتهى زمنيا.

وأكد مشعل في مؤتمر صحفي في دمشق أن حماس ستحترم التعهدات التي قدمتها السلطة الفلسطينية لإسرائيل بشرط أن تخدم مصالح الشعب الفلسطيني رغم رفض الحركة الاعتراف بإسرائيل.

إيهود أولمرت طالب حماس بالوفاء بتعهدات السلطة الفلسطينية (الفرنسية)
تشدد إسرائيلي
وفي المقابل طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت  حماس بإلغاء ميثاقها الذي تدعو فيه إلى تدمير إسرائيل.

وقال أولمرت للصحفيين في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن على حماس أيضا أن تعترف بما سماه حق إسرائيل في العيش في حدود آمنة ومعترف بها وبكل الاتفاقات والتفاهمات الموقعة والالتزامات التي قطعتها السلطة الفلسطينية، وشدد على أن أي مساومة لا يمكن أن تتم بشأن هذه المطالب.

من جهته دعا زعيم حزب الليكود الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن تستعيد إسرائيل كل قدراتها الرادعة في مواجهة حماس وفي مقدمتها وقف تحويل الأموال إلى الفلسطينيين.

وقال نتنياهو للإذاعة الإسرائيلية إنه يجب أيضا منع الفلسطينيين من الاقتراب من المدن الإسرائيلية من خلال استكمال إقامة الحاجز الأمني في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن أي انسحابات أخرى أحادية الجانب لن تحصل.

وبدوره استبعد رئيس حزب العمل الإسرائيلي عمير بيرتس أي مفاوضات مع حماس، مشددا على ضرورة التوحد حول الجيش الإسرائيلي واستغلال السنتين أو الثلاث سنوات من تجميد عملية السلام من أجل تحل إسرائيل مشاكلها الداخلية وتعزيز نظامها الاجتماعي والتعليمي.

أما وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز فقد جدد التأكيد أن قياديي حماس لن يحظوا بأي حصانة إذا واصلوا هجماتهم على إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات