قوات الأمن السودانية تجوب أحد أسواق دارفور  (رويترز-أرشيف)

أعلنت جماعة متمردة في إقليم دارفور غربي السودان أن قواتها هاجمت اليوم قاعدة للجيش السوداني في ولاية غرب دارفور مما أسفر عن مقتل 78 جنديا وأسر 17 آخرين.

وقد أكد مصدر في الجيش السوداني وقوع الهجوم دون أن يذكر الخسائر. وقال إن الهجوم جاء بغتة من داخل الأراضي التشادية، موضحا أن القوات السودانية ردت بالمثل باستخدام نيران المدفعية.

وقال خليل عبد الله زعيم الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية -وهي جماعة متمردة ظهرت حديثا في دارفور ولا تشارك في مفاوضات السلام- إن قواته شنت الهجوم على بلدة إرم ياكوي الواقعة على بعد 30 كلم شمال غربي مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.

وأشار في حديث لوكالة رويترز إلى أن قواته تكبدت قتيلين وخمسة مصابين في المعركة، متهما متمردين تشاديين بزعامة محمد نور بالقتال إلى جانب القوات السودانية خلال الهجوم.

لكن نور -الذي يتزعم الجبهة الموحدة للتغيير والديمقراطية- نفى أي دور لقواته في الهجوم، مشيرا إلى أن قواته كانت على مقربة من مكان المعركة.

توقعات السلام
اتفاق سلام بشأن إقليم دارفور قد يخفف سوء الوضع الإنساني بالمنطقة (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي الهجوم الجديد للحركة المتمردة الثالثة في دارفور بينما توقع الاتحاد الأفريقي أن تتوصل حركتا التمرد الرئيسيتان في الإقليم إلى اتفاق سلام مع الحكومة السودانية قريبا، بعدما أظهرت الخرطوم علامات على مرونة موقفها.

وأوضح كبير مفاوضي الاتحاد الأفريقي سام أيبوك أنه إذا لم يقع حادث مأساوي للغاية في دارفور، فإنه بالإمكان أن تسفر المفوضات الجارية بين الطرفين في العاصمة النيجيرية عن التوصل لاتفاق سلام خلال الأسبوعين القادمين.

وقالت الحكومة السودانية إن قرار الاتحاد الأفريقي مؤخرا إرجاء رئاستها له بسبب مخاوف متعلقة بدارفور أعطت قوة دفع إضافية للتوصل إلى اتفاق سلام.

وأسفرت ست جولات من المفاوضات عن وقف لإطلاق النار بجانب اتفاقات بخصوص وصول المساعدات الإنسانية كان لها تأثير جزئي على الأرض، غير أن القضايا الرئيسية مثل اقتسام السلطة وتوزيع الثروة لم تتم إلى الآن مناقشتها بجدية.

قوة أممية
وفي هذا السياق قال كبير مسؤولي حفظ السلام بالأمم المتحدة إن المنظمة الدولية تفهم أنه سيتعين عليها في نهاية الأمر تسلم مهمة حفظ السلام من الاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور.

وأوضح جان ماري جيهينو مساعد الأمين العام للمنظمة الدولية إلى أن هذه المهمة تتطلب قوة قابلة للانتشار بسرعة، ولديها قوة نيران كافية لحفظ السلام في منطقة بهذه المساحة.

الخرطوم تتشبث بالقوات الأفريقية في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
ودعا المسؤول الأممي دول الاتحاد الأوروبي إلى المشاركة في قوة جديدة قد يتم اتخاذ قرار بإرسالها إلى منطقة دارفور.

وترفض الحكومة السودانية اقتراحات بشأن إرسال قوات أميركية وأوروبية إلى دارفور، قائلة إنه يتعين على المجتمع الدولي بدلا من ذلك أن يركز على تقديم مزيد من المعدات والأموال لقوات الاتحاد الأفريقي الموجودة بالفعل في الإقليم.

ومن جانبهم رحب قادة دول الاتحاد الأفريقي الذين اجتمعوا في الخرطوم في وقت سابق من هذا الأسبوع، بمساندة الأمم المتحدة لقوات الاتحاد الأفريقي واشترطوا أن تكون القوات الدولية تحت قيادة أفريقية.

المصدر : وكالات