واشنطن تؤكد للحريري الدعم الدولي ضد التدخل السوري
آخر تحديث: 2006/1/28 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/28 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/29 هـ

واشنطن تؤكد للحريري الدعم الدولي ضد التدخل السوري

الحريري طلب دعم واشنطن "لتعزيز أمن لبنان" (الفرنسية)

أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على دعم المجتمع الدولي للبنان وعلى دعم واشنطن لبيروت ضد ما أسمته التدخل السوري.

جاء ذلك خلال استقبال رايس للنائب سعد الحريري الذي يقوم بزيارة للولايات المتحدة تستمر أسبوعا يلتقي خلالها اليوم الرئيس جورج بوش.

رايس تعهدت للحريري -الذي يترأس الأكثرية النيابية في لبنان- بمواصلة العمل للحيلولة دون حصول أي "تهديد للشعب اللبناني" ولحمل سوريا على احترام التزاماتها في إطار قرار الأمم المتحدة الرقم 1559.

ومن جانبه قال الحريري إنه طلب من رايس مساعدة الولايات المتحدة لتعزيز الأمن الداخلي للبنان وعلى حدوده. كما دعا أيضا إلى تسريع التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة بشأن اغتيال والده, رغم إقراره بأن الرئيس الجديد للجنة التحقيق سيرج براميرتس -الذي خلف القاضي الألماني ديتليف ميليس- يحتاج إلى وقت لدرس الملف.

محكمة دولية

المبعوث الدولي نيكولا ميشال(يسار) (الفرنسية)
وفي إطار التحقيق بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري, وصل إلى لبنان نيكولا ميشال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالشؤون القانونية، وذلك للمساعدة على إحالة المتهمين في اغتيال الحريري أمام محكمة دولية.

وسيناقش الموفد الأممي المسؤولين اللبنانيين بشأن الكيفية التي يمكن بها تحديد طبيعة المساعدة الدولية الضرورية ومداها بشأن إحالة المتهمين باغتيال الحريري وشخصيات أخرى إلى محكمة ذات طابع دولي.

وفي هذا الإطار اعتبر الزعيم الدرزي اللبناني النائب وليد جنبلاط أن "من الضروري المطالبة بمحكمة دولية" وتوسيع التحقيق في اغتيال الحريري ليشمل الاغتيالات الأخرى التي حصلت في لبنان.

وفي الشأن الداخلي اللبناني دعا الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون الحكومة للاستقالة إذا لم تتمكن من إنهاء الأزمة السياسية التي قال إنها شلت اتخاذ القرارات في لبنان. وطالب عون -الذي يترأس كتلة برلمانية لكنه لم يشارك في الحكومة- بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة بموازاة الدعوة إلى تغيير الرئيس إميل لحود الذي يواجه ضغوطا متزايدة للاستقالة.

وتشهد الحكومة المؤلفة من سياسيين معارضين لسوريا فازوا بأغلبية المقاعد البرلمانية في الانتخابات النيابية التي أجريت الصيف الماضي, أزمة بدأت مع تعليق خمسة وزراء شيعة مشاركتهم في الحكومة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وعلق الوزراء المؤيدون لسوريا مشاركتهم بالحكومة اللبنانية بعد أن طالب مجلس الوزراء بإدراج مسألة الاغتيالات السياسية التي وقعت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2004 في تحقيق الأمم المتحدة بشأن اغتيال الحريري.

وساطة عربية

وبشأن المساعي المصرية السعودية لتنقية الأجواء بين لبنان وسوريا, التقى الرئيس المصري حسني مبارك أمس رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في القاهرة.

وقال السنيورة في ختام المحادثات إن لبنان يتطلع إلى أن تسفر مساعي تحسين العلاقات اللبنانية-السورية عن "تعزيز استقراره وحريته وانتمائه العربي". واعتبر أن المساعي المصرية والسعودية مهمة من أجل تلطيف الأجواء, موضحا أن حكومته تسعى لتخفيض حدة التصريحات عبر وسائل الإعلام.

وتعد زيارة السنيورة للقاهرة الثانية خلال أسبوعين. ففي 12 يناير/كانون الثاني بحث مع مبارك الجهود الإقليمية المبذولة لنزع فتيل الأزمة في العلاقات التي أشعلها اغتيال الحريري.

ويتوقع أن يزور مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان لبنان بعد سوريا لاستكمال مساعي الوساطة بين البلدين الجارين.

وفي لبنان اعتبر الرئيس إميل لحود أنه من الضروري أن تحافظ بلاده على "علاقات أخوية" مع سوريا, وجدد دعمه لـ"المقاومة الوطنية ضد إسرائيل", وذلك خلال استقباله أعضاء السلك الدبلوماسي الذين قدموا له التهنئة بمناسبة حلول العام الجديد.

المصدر : وكالات