فتح تطالب باستقالة قادتها وعباس يدعو حماس لتشكيل حكومة
آخر تحديث: 2006/1/28 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: الرئيس الفلبيني يعلن انتهاء الحرب في مراوي وتحريرها من تنظيم الدولة
آخر تحديث: 2006/1/28 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/29 هـ

فتح تطالب باستقالة قادتها وعباس يدعو حماس لتشكيل حكومة

أنصار حماس يحتفلون بانتصار الحركة الانتخابي أمام المسجد الأقصى(الفرنسية)

تظاهر المئات من أنصار حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في شوارع مدينة غزة وهم يطلقون العيارات النارية في الهواء ويرددون هتافات تطالب بالاستقالة الجماعية لقادة الحركة.

وجاءت هذه المظاهرة بعد الخسارة الفادحة لفتح في الانتخابات التشريعية مقابل الفوز الكاسح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). ولم تفز حركة فتح بحسب النتائج الرسمية التي أعلنت مساء أمس، إلا بـ43 مقعدا مقابل 76 لحماس في مقاعد المجلس التشريعي الـ132.

وخرج نحو ألف ناشط فتحاوي غاضب يرفعون رايات فتح الصفراء بينهم مائة مسلح في المسيرة وتوجهوا إلى منزل الرئيس محمود عباس في غزة مطالبين عبر مكبرات الصوت باستقالة جميع المسؤولين الفاسدين بالحركة ومحاسبتهم ويحثون عباس على عدم المشاركة في أي حكومة ائتلافية تشكلها حماس.

وانتشر الحرس الرئاسي وعشرات من أفراد الشرطة حول المنزل في حين تجمع عناصر من القوات الخاصة داخل المنزل بلباسهم الأسود. وهتف المتظاهرون "كلنا محمود عباس ولا حكومة مع حماس". ولم يكن عباس موجودا في منزله عند المظاهرة حيث كان في رام الله بالضفة الغربية.

وانتشر عناصر من كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح التابع لحركة فتح بين المتظاهرين، وقال أحدهم وهو ملثم عبر مكبر للصوت "على كل المتآمرين ضد حركة فتح ومؤسسات حركة فتح أن يخرجوا منها الآن".

وفي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة سار نحو 15 ألف شخص من أنصار فتح في مسيرة تطالب باستقالة قيادة الحركة ومحاسبتها، قبل أن يتفرقوا. كما أفاد شهود عيان.

وفي وقت سابق من اليوم تبادل مسلحون من حركتي حماس وفتح إطلاق النار في المدينة بعد صلاة الجمعة، مما أسفر عن جرح ثلاثة أشخاص.

في غضون ذلك واصلت حماس احتفالاتها بالفوز، حيث نظم 20 ألفا من أنصارها احتفالا في مخيم خان يونس، وكذا فعل المئات من أنصار الحركة في باحة المسجد الأقصى في القدس.

وعلى صعيد آخر قالت سلطات الاحتلال الإٍسرائيلي إن 15 شخصا في الضفة الغربية اعتقلوا الليلة الماضية، منهم ثمانية من نشطاء حماس اعتقلوا في مدينة الخليل، وأربعة أعضاء في فتح اعتقلوا شمالي مدينة رام الله، كما اعتقل ثلاثة آخرون في نابلس يشتبه في انتمائهم لحماس وفتح والجبهة الشعبية.

تشكيل الحكومة
وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة قال الرئيس عباس إنه سيطلب من حماس تشكيل حكومة جديدة، فيما واصلت الحكومة الإسرائيلية حملتها على الحركة بعد الانتصار المدوي الذي حققته في الانتخابات.

من جانبه أكد رئيس قائمة حماس في الانتخابات إسماعيل هنية أن لقاء سيعقد بينه وبين عباس لهذا الغرض في غزة خلال يومين، وأوضح أنه جرى الاتفاق على ذلك في اتصال هاتفي مع الرئيس لشكره على نجاح العملية الانتخابية.

وأضاف خلال خطبة الجمعة في مسجد مخيم الشاطئ بغزة أن حماس تختلف مع عباس سياسيا وفي الرؤية حول طريقة استعادة الحقوق وعلى المقاومة "لكن هذا لا يعني أن حماس ستكون في عراك مع مؤسسة الرئاسة". وشدد على أن "حماس ستدير الأمور في المرحلة القادمة لإذابة كل الخلافات بالحوار الوطني".

عباس سيبدأ مشاورات لتكليف حماس بتشكيل حكومة وفتح ترفض الائتلاف معها (الفرنسية)
من جهته أعلن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في مقابلة مع صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية رفض الحركة لخطة خارطة الطريق للسلام، وأكد أن حماس لن تلقي السلاح "طالما تحتل إسرائيل جزءا من أراضينا".

وقال إن حماس تدرس الوضع الدولي المعقد جدا والضغوط الأميركية على السلطة الفلسطينية "ونرى ما إذا كان أبو مازن (الرئيس عباس) سيطلب منا الموافقة على (اتفاقات) أوسلو والاعتراف بإسرائيل وهو ما لن نفعل".

وفي خطوة فسرت على أنها محاولة لإحراج حماس جدد القيادي في فتح محمد دحلان رفض حركته المشاركة في حكومة تشكلها حماس. وأكد دحلان –النائب عن دائرة خان يونس- أن قرار حركته بعدم المشاركة في حكومة تقودها حماس "نهائي" وأن فتح ستبارك الحركة الفائزة "إن أبدعت، وإن أخفقت سيحكم الشعب على أدائها".

تصريحات ليفني
في هذه الأثناء واصلت الحكومة الإسرائيلية حملتها الإعلامية على حماس بعد فوزها الانتخابي، وناشدت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بحكومة تقودها الحركة.

وقالت ليفني إن الانتخابات "ليست مغسلة للجماعات الإرهابية"، وأضافت أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة الصيف الماضي فتح نافذة للسلام "لتأتي حماس وتغلقها".

وعلى صعيد آخر قال مسؤول في الحكومة الإسرائيلية إنه لا يستبعد إجراء اتصالات مع السلطة الفلسطينية الجديدة التي ستترأسها حماس، بيد أنه قال إن إسرئيل لن تجري محادثات سلام مع حماس "ما لم تنبذ العنف وتتخلى عن نية تدمير إسرائيل".

وفي مقابلة أجرتها معه قناة فوكس نيوز الأميركية قال زعيم حزب ليكود بنيامين نتنياهو إن "على إسرائيل أن تتعامل بقسوة أكبر مع حماس، وأن تقول لها إن نجاحها في انتخابات ديمقراطية لا يعطيها أي شرعية".

تسيبي ليفني تقول أن الانتخابات "ليست مغسلة" (رويترز)
تحذيرات الرباعية
دوليا دعت اللجنة الرباعية الدولية في أول رد فعل على فوز حماس إلى "التخلي عن العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود".

وذكرت اللجنة في بيان أصدرته وزارة الخارجية الأميركية أن "حلا يقوم على دولتين يستوجب تخلي جميع المشاركين في العملية الديمقراطية عن العنف والإرهاب, وموافقتهم على حق إسرائيل في الوجود ونزع أسلحتهم كما توضح ذلك خريطة الطريق".

وأضاف البيان -الذي لم يذكر حماس بالاسم- أن اللجنة الرباعية "تكرر تأكيد وجود تناقض أساسي بين نشاط المجموعات المسلحة والمليشيات وبين بناء دولة".

المصدر : وكالات