عباس يتمسك بالسلام وحماس تتطلع لشراكة سياسية
آخر تحديث: 2006/1/27 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/27 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/28 هـ

عباس يتمسك بالسلام وحماس تتطلع لشراكة سياسية

أنصار حماس واصلوا احتفالاتهم منذ الصباح (الفرنسية)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التزامه بتطبيق برنامجه الذي انتخب على أساسه رئيسا للسلطة الفلسطينية، والذي يقوم على نهج المفاوضات والحل السلمي مع إسرائيل والتمسك بالثوابت الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
 
وقال عباس في مؤتمر صحفي في رام الله عقب الإعلان رسميا عن فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالأغلبية في الانتخابات التشريعية، إنه سيبدأ على الفور المشاورات بشأن الحكومة الجديدة.
 
وأشار إلى أن للحكومة القادمة أعباء جسيمة تتمثل في التزامات واتفاقات ملزمة أمام المجتمع الدولي، بدءا من اتفاق أسلو ومبادرات القمم العربية، وانتهاء بخطة خارطة الطريق كإطار وحيد مطروح للتنفيذ، وتتضمن رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش لإقامة دولتين.
 
واعتبر عباس أنه يتوجب على الحكومة الفلسطينية الجديدة أن "تكسب رضا الأسرة الدولية والرأي العام العالمي، وأن تكون لها خطة للتصدي للاستيطان بكل أشكاله وللجدار العازل، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وإقامة الدولة الفلسطينية.
 
وشدد الرئيس الفلسطيني على أنه يتوجب على الحكومة الجديدة أن تختار "دولة ديمقراطية على قاعدة التمسك بوحدتنا والتعددية والمساواة والحرية بين الرجل والمرأة". وأكد "سنعمل على تفعيل وتطوير منظمة التحرير, المرجعية السياسية لشعبنا, وسنكون حريصين على الالتزام بجميع الاتفاقات التي وقعناها والتزمنا بها".
 
وسبق أن قبل عباس استقالة رئيس الوزراء أحمد قريع وكلفه بتصريف الأعمال حتى تشكيل الحكومة المقبلة. في حين أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن عباس سيكلف حماس بتشكيل الحكومة الجديدة, لكنه أكد أن حركة فتح لن تشارك فيها.
 
موقف حماس
إسماعيل هنية أكد سعي حركته للاتفاق مع القوى الفلسطينية الأخرى على صيغة للشراكة السياسية  (الفرنسية)
وفي غزة عقدت حركة حماس مؤتمرا صحفيا عقب الإعلان رسميا عن نتائج الانتخابات. وأعرب رأس قائمة حماس (الإصلاح والتغيير) إسماعيل هنية عن شكر الحركة للشعب الفلسطيني الذي أولى حماس ثقته.
 
واعتبر أن تصويت الشعب الفلسطيني لحماس هو استفتاء على خيار وبرنامج المقاومة والإصلاح. وأكد أن حركته ستكون أمينة على أموال الشعب وستعمل على خدمة جميع الفلسطينيين الذين انتخبوها والذين لم ينتخبوها.
 
وأشار إلى أن حماس فازت بـ76 مقعدا إضافة إلى أربعة مقاعد لمستقلين دعمتهم ثلاثة في غزة وواحد في طولكرم، ليكون بذلك عدد نوابها في المجلس التشريعي 80 نائبا.
 
وأوضح أن حماس ستجري مشاورات مع الرئيس الفلسطيني وحركة فتح والقوى الفلسطينية الأخرى، من أجل الاتفاق على صيغة للشراكة السياسية في المرحلة القادمة.
 
واستبعد هنية استقالة عباس من منصبه. ودعا إلى إطلاق سراح الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات وكل المعتقلين السياسيين في سجن أريحا في الضفة الغربية.
 
وفي أول تصريح سياسي يتعلق بإسرائيل قالت حماس -بعيد فوزها- إنها مستعدة لتمديد الهدنة في حال احترام إسرائيل لها. وقال القيادي في الحركة محمود الزهار لأسوشيتدبرس إن حماس ليست مشتركة في عملية السلام مع إسرائيل، وهي غير مستعدة لإجراء مفاوضات معها.
 
يأتي ذلك وسط استمرار أنصار حماس في الاحتفال بانتصارها في الانتخابات، حيث خرج الآلاف في مسيرات في الضفة الغربية وقطاع غزة معربين عن فرحتهم بهذا الفوز.
 
النتائج الرسمية
وقد أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية اكتساح حماس نتائج الانتخابات التشريعية بحصولها على 76 مقعدا من أصل مقاعد المجلس التشريعي البالغة 132.
 
وتلا رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر النتائج الرسمية للانتخابات في مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس في رام الله، قائلا إن حماس حصلت على 30 مقعدا في القوائم و46 مقعدا في الدوائر.
 
وأوضح أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حصلت على 43 مقعدا مقسمة بين 27 مقعدا في القوائم و16 في الدوائر.
 
وأشار إلى أن المستقلين حصلوا على أربعة مقاعد في حين توزعت باقي المقاعد البرلمانية، حيث حصلت قائمة أبو علي مصطفى على ثلاثة مقاعد وقوائم البديل وفلسطين المستقلة والطريق الثالث على مقعدين لكل منها. وأشار إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت نحو 77%.
 
استشهاد طفلة
الشهيدة الطفلة آية الأسطل (رويترز)
وتزامنا مع تركيز الفلسطينيين اهتماماتهم على العملية الانتخابية ونتائجها، استشهدت طفلة فلسطينية تبلغ من العمر تسع سنوات برصاص قوات الاحتلال شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة مساء الخميس.
 
وقالت مصادر طبية إن الطفلة آية الأسطل أصيبت برصاصتين في الرقبة.
 
وأشارت مصادر أمنية فلسطينية إلى أن الطفلة تاهت على ما يبدو، وكانت تسير قرب منطقة حدودية عندما تعرضت لنيران جنود إسرائيليين موجودين في نقطة مراقبة عسكرية، قرب مستوطنة كيسوفيم السابقة شرق بلدة القرارة بخان يونس.
المصدر : الجزيرة + وكالات