حماس تكتسح الانتخابات وعباس يتمسك بالسلام مع إسرائيل
آخر تحديث: 2006/1/27 الساعة 10:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/27 الساعة 10:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/28 هـ

حماس تكتسح الانتخابات وعباس يتمسك بالسلام مع إسرائيل

أنصار حماس خرجوا في تظاهرات حاشدة احتفالا بالفوز الكبير (الفرنسية)


قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه سيبدأ على الفور المشاورات بشأن الحكومة الجديدة بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالأغلبية في الانتخابات التشريعية أمام حركة فتح.

وقال عباس في مؤتمر صحفي في رام الله إن للحكومة القادمة أعباء جسيمة تتمثل في التزامات واتفاقات ملزمة أمام المجتمع الدولي، بدءا من اتفاق أسلو ومبادرات القمم العربية، وانتهاء بخطة خارطة الطريق كإطار وحيد مطروح للتنفيذ، وتتضمن رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش لإقامة دولتين.

واعتبر عباس أنه يتوجب على الحكومة الفلسطينية الجديدة أن "تكسب رضا الأسرة الدولية والرأي العام العالمي، وأن تكون لها خطة للتصدي للاستيطان بكل أشكاله وللجدار العازل، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وإقامة الدولة الفلسطينية".

عباس يجدد تمسكه بخيار التفاوض مع إسرائيل (رويترز)
وشدد الرئيس الفلسطيني على أنه يتوجب على الحكومة الجديدة أن تختار "دولة ديمقراطية على قاعدة التمسك بوحدتنا والتعددية والمساواة والحرية بين الرجل والمرأة". وأضاف "سنعمل على تفعيل وتطوير منظمة التحرير, المرجعية السياسية لشعبنا, وسنكون حريصين على الالتزام بجميع الاتفاقات التي وقعناها والتزمنا بها".

كما جدد الرئيس الفلسطيني التزامه بتطبيق برنامجه الذي انتخب على أساسه رئيسا للسلطة الفلسطينية، والذي يقوم على نهج المفاوضات والحل السلمي مع إسرائيل "والتمسك بالثوابت الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".

وسبق أن قبل عباس استقالة رئيس الوزراء أحمد قريع وكلفه بتصريف الأعمال حتى تشكيل الحكومة المقبلة. في حين أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن عباس سيكلف حماس بتشكيل الحكومة الجديدة, لكنه أكد أن حركة فتح لن تشارك فيها.

حماس تقول إنها مستعدة لشراكة سياسية مع فتح وباقي القوى الفلسطينية (الفرنسية)

موقف حماس
من جهتها قالت حركة حماس إنها ستجري مشاورات مع الرئيس الفلسطيني وحركة فتح والقوى الفلسطينية الأخرى، من أجل الاتفاق على صيغة للشراكة السياسية في المرحلة القادمة، مستبعدة استقالة عباس.

وفي تعليقه على فوز الحركة اعتبر رأس قائمة حماس (الإصلاح والتغيير) إسماعيل هنية أن تصويت الشعب الفلسطيني لحماس هو استفتاء على خيار وبرنامج المقاومة والإصلاح. وأكد أن حركته ستكون أمينة على أموال الشعب وستعمل على خدمة جميع الفلسطينيين الذين انتخبوها والذين لم ينتخبوها.

وأشار إلى أن حماس فازت بـ76 مقعدا إضافة إلى أربعة مقاعد لمستقلين دعمتهم ثلاثة في غزة وواحد في طولكرم، ليكون بذلك عدد نوابها 80 في المجلس التشريعي المكون من 132 عضوا.

وقد حصلت فتح على 43 مقعدا مقسمة بين 27 مقعدا في القوائم و16 في الدوائر، فيما حصل المستقلون على أربعة مقاعد في حين توزعت باقي المقاعد البرلمانية، حيث حصلت قائمة أبو علي مصطفى على ثلاثة مقاعد، وقوائم البديل وفلسطين المستقلة والطريق الثالث على مقعدين لكل منها.

وفي أول تصريح سياسي يتعلق بإسرائيل قالت حماس -بعيد فوزها- إنها مستعدة لتمديد الهدنة في حال احترام إسرائيل لها. وقال القيادي في الحركة محمود الزهار لأسوشيتدبرس إن حماس ليست مشتركة في عملية السلام مع إسرائيل، وهي غير مستعدة لإجراء مفاوضات معها.

يأتي ذلك وسط استمرار أنصار حماس في الاحتفال بانتصارها في الانتخابات، حيث خرج الآلاف في مسيرات في الضفة الغربية وقطاع غزة معربين عن فرحتهم بهذا الفوز.

إسرائيل تدعو المجموعة الدولية إلى الضغط على السلطة الفلسطينية (الفرنسية)

رفض إسرائيلي
وفي الجهة الأخرى قالت إسرائيل إنها ترفض التفاوض مع سلطة فلسطينية تضم في داخلها حماس، التي وصفتها بأنها "منظمة إرهابية مسلحة تدعو إلى تدمير إسرائيل".

ودعت الحكومة في بيان إثر اجتماع وزاري خصص لمناقشة الفوز الكبير الذي حققته حماس، المجموعة الدولية إلى أن ترغم السلطة الفلسطينية على احترام الالتزامات "بالقضاء على حماس".

وفي هذا السياق دعت اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة، وروسيا، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي) حركة حماس إلى التخلي عن العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

المصدر : الجزيرة + وكالات