أنصار حماس احتفلوا حتى قبل إعلان النتائج الرسمية (الفرنسية)

أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية اكتساح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نتائج الانتخابات التشريعية بحصولها على 76 مقعدا من أصل مقاعد المجلس التشريعي البالغة 132.

وتلا رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر النتائج الرسمية للانتخابات في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم في رام الله، قائلا إن حماس حصلت على 30 مقعدا في القوائم و46 مقعدا في الدوائر.

وأوضح أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حصلت على 43 مقعدا مقسمة بين 27 مقعدا في القوائم و16 في الدوائر. وأشار إلى أن المستقلين حصلوا على أربعة مقاعد في حين توزعت باقي المقاعد البرلمانية، حيث حصلت قائمة أبو علي مصطفى على ثلاثة مقاعد وقوائم البديل وفلسطين المستقلة والطريق الثالث على مقعدين لكل منها.
 
وأشار إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت حوالي 77%.

وفور إعلان النتائج الرسمية اعتبرت حركة حماس فوزها في الانتخابات التشريعية انتصارا لمشروعي المقاومة والإصلاح والتغيير اللذين رفعتهما.

وقال المتحدث باسم الحركة في غزة سامي أبو زهري إن حماس تدرس الآن موضوع تشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة، حيث ستجري خلال الأيام القليلة المقبلة مشاورات مكثفة مع الرئيس محمود عباس والقوى الأخرى بشأن الشراكة السياسية.

وأكد أبو زهري في وقت سابق للجزيرة أن الحركة مستعدة للتعامل بثقة مع تحديات المرحلة القادمة وهي لديها البرامج الكفيلة لمواجهة هذه التحديات.

وقال إن حماس مستعدة للعمل على تغيير نظرة الغرب تجاه الحركة من خلال الحوار، مشددا على أن التصريحات المناهضة لحماس ستتبخر وسيعترف الغرب بالحركة وسيتعامل معها.

وفي أول تصريح سياسي يتعلق بإسرائيل قالت حماس -بعيد فوزها- إنها مستعدة لتمديد الهدنة في حال احترام إسرائيل لها.

وقال القيادي في الحركة محمود الزهار لأسوشيتدبرس إن حماس ليست مشتركة في عملية السلام مع إسرائيل وهي غير مستعدة لإجراء مفاوضات معها.
 
وفي تطور آخر قال إسماعيل هنية القيادي البارز في حماس إن الحركة تريد أن تبدأ حوارا على الفور مع حركة فتح والفصائل الفلسطينية الأخرى بشأن شكل الحكومة الجديدة عقب إعلان فوز حماس.
 
وقال هنية للصحفيين في غزة إن حماس تريد الاجتماع على الفور مع الرئيس عباس والفصائل الفلسطينية كي تبدأ المشاورات بشأن شكل الشراكة السياسية.

احتفالات حماس
أنصار حماس رفعوا راياتها وجابوا شوارع رام الله (الفرنسية)
في تطور آخر اشتبك أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مع أنصار حركة فتح خارج المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله.

وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن أنصار حماس كانوا ينظمون مسيرة للاحتفال بفوز الحركة بالانتخابات وعندما اقتربوا من محيط المجلس حدثت مشادات مع أنصار فتح تخللها إطلاق نار من الجانبين.

وأكد المراسل أن كوادر الحركتين تدخلوا لفض الاشتباك ونجحوا في تطويق الموقف وإعادة الأمور إلى طبيعتها.

وقد واصل أنصار حماس بعد ذلك احتفالاتهم وتوجهوا إلى مقر المجلس التشريعي ورفعوا راية الحركة على المبنى.

ولوح الحشد بعشرات من الرايات الخضراء وبعض الأعلام الفلسطينية, فيما تصاعدت من مكبرات الصوت أناشيد من وحي الفوز الكبير الذي حققته الحركة.

ورفع ناشطون من حماس -عصبوا جباههم باللون الأخضر- صورا لقادة الحركة الذين اغتالتهم إسرائيل وفي مقدمهم مؤسسها الشيخ أحمد ياسين وخليفته على رأس حماس عبد العزيز الرنتيسي اللذان اغتالتهما إسرائيل عام 2004.

وأقيم تجمع مماثل للحركة في نابلس بالضفة الغربية بمشاركة أكثر من سبعة آلاف شخص.

استقالة قريع
أحمد قريع استقال وعباس كلفه تصريف الأعمال حتى تشكيل الحكومة المقبلة (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقالة رئيس الوزراء أحمد قريع وكلفه تصريف الأعمال حتى تشكيل الحكومة المقبلة.
 
وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن عباس سيكلف حماس تشكيل الحكومة الجديدة, لكنه أكد أن حركة فتح لن تشارك فيها.

وقال عريقات بعد لقائه عباس -في مقر الرئاسة في مدينة رام الله- إن فتح ستكون معارضة موالية، ودعا حماس إلى تحمل كافة مسوؤلياتها السياسية والأمنية والاقتصادية والوطنية.

لكن زياد أبو عين -وهو مسؤول آخر من فتح- ذهب أبعد من ذلك وقال إن أكبر جريمة يمكن أن ترتكبها فتح هي أن تشارك في حكومة وحدة وطنية مع حماس. ودعا إلى أن تتحمل حماس مسؤولياتها بمفردها إن استطاعت.

وقالت مصادر مقربة من الرئيس الفلسطيني إن عباس يؤيد بقاء فتح خارج أي حكومة تقودها حماس، لكن الكلمة الأخيرة ستكون للجنة التنفيذية للحركة.

المصدر : الجزيرة + وكالات