القوات الأميركية تواصل حملات الدهم والتفتيش في محاولة للحد من الهجمات (الفرنسية)

أعلن بيان للجيش الأميركي مقتل أحد جنوده وجرح آخر في هجوم بعبوة ناسفة جنوب بغداد أمس. وبذلك يرتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين بالعراق بحسب تقديرات وزارة الدفاع (البنتاغون) إلى 2240 منذ الغزو عام 2003.

يأتي ذلك بينما تعرض البنتاغون لمزيد من الانتقادات لطرق إدارة العمليات بالعراق وأفغانستان. وسارع وزير الدفاع لتفنيد ما جاء بتقريرين لمسوؤلين كبار سابقين، بأن نشر القوات البرية الأميركية على نطاق واسع بالعراق وأفغانستان يمكن أن يضعف قدرة الجيش على رد أي هجوم محتمل على الولايات المتحدة.

وأوضح دونالد رمسفيلد في مؤتمر صحفي بواشنطن أن أي شخص لديه أقل قدر من المنطق سيرى عكس ذلك. وأكد أن قواته قادرة على أداء مهامها ولم تتعرض لأي انكسار. 

وحذر تقرير أعدته مجموعة برئاسة وزير الدفاع  الأسبق وليام بيري من أزمات تلوح بالأفق في تجنيد قوات جديدة والاحتفاظ بالجنود الحاليين، تهدد استمرار الجيش الذي يعد كله من المتطوعين. واتهم التقرير إدارة بوش بأنها خذلت جنود الجيش ومشاة البحرية  وحطمت معنوياتهم وإيمانهم بمهمتهم.

وأشار إلى ضعف التخطيط لعمليات استقرار العراق وقلة الجنود الموكول إليهم القيام بالمهمة بمستوى مقبول من المخاطرة، وعدم كفاية المعدات والحماية للقوات المنتشرة. وقال خبراء إن الجيش ومشاة البحرية لا يمكنهما الاستمرار في إيقاع العمليات الحالي الى مالا نهاية دون التعرض لأضرار حقيقية.

واشترك في هذا التحليل وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت ومستشار الأمن القومي الأسبق صامويل بيرغر والجنرال المتقاعد جون شاليكاشفيلي والرئيس السابق للأركان المشتركة وجنرال الجيش المتقاعد ويسلي كلارك، وآخرون خدموا في إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون.

وفي تقرير منفصل طلب البنتاغون إعداده تم التحذير من إلحاق ضرر بالجيش بسبب الانتشار الحالي الواسع للجنود بالعراق وأفغانستان.

سحب دخان ببغداد نتيجة تفجير مفخخة أمس (الفرنسية)
هجمات وإطلاق أسرى
في تطورات ميدانية أخرى، أعلن مصدر بالجيش العراقي مقتل خمسة من جنوده وإصابة اثنين آخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم أمس بمنطقة الإسحاقي شمال بغداد.

على صعيد آخر يتوقع أن يطلق اليوم سراح 424 عراقيا بينهم خمس نساء معتقلين بسجون الجيش الأميركي. وأشارت مصادر عراقية إلى أن إطلاق سراح السجينات -من بين ثماني محتجزات بسجون أميركية- مرتبط بقضية الصحفية الأميركية المختطفة جيل كارول التي هدد خاطفوها بقتلها.

يأتي ذلك فيما أكد وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينمار اختطاف مهندسين ألمانيين في بيجي شمال العاصمة.

وأعلن شتاينمار تشكيل لجنة خاصة لمتابعة الأزمة, لكنه أشار إلى أن حكومته لم تتمكن بعد من إجراء أي اتصال مع الخاطفين. كما أعلن مسؤولون عراقيون أن الأجهزة الأمنية تبذل جهودا حثيثة للإفراج عنه.

جبهة التوافق قررت المشاركة في الحكومة (الفرنسية)
تشكيل الحكومة
سياسيا جدد نواب من العرب السُنة رفضهم مشروع الفدرالية، في لقاء مع رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم لمناقشة تشكيل حكومة عراقية جديدة.

وصرح صالح المطلق رئيس قائمة جبهة الحوار الوطني السُنية الفائزة بـ 11 مقعدا أن النواب شددوا على التخلي عن الفدرالية قبل تشكيل الحكومة, قائلا إنه يمكن مناقشة تلك القضية بالبرلمان المقبل الذي سينتخب عام 2009.

ويواصل قادة الائتلاف الموحد الفائز بالانتخابات المحادثات مع الأطراف الكردية والسُنية لتشكيل الحكومة.

وذكر عضو البرلمان بهاء العراجي أن الائتلاف رشح أربع شخصيات لتولي منصب رئيس الوزراء هم الحالي إبراهيم الجعفري عن حزب الدعوة، وعادل عبد المهدي (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية) وحسين الشهرستاني العالم النووي، ونديم الجابري عن حزب الفضيلة الإسلامي.

من جانبه قال ناصر العاني (التوافق) إن جبهته تركت منصب رئاسة الوزراء للائتلاف الشيعي، لكنها ستشارك في تشكيل الحكومة رغم "العمليات الإرهابية ضد السُنة".

وقد صرح مبعوث الأمم المتحدة للعراق أشرق قاضي أن منظمته تحرص على تضييق هوة الخلافات بين القوى العراقية بشأن الحكومة. وأضاف بمؤتمر صحفي في بغداد أن الأحزاب والجماعات وكبار الشخصيات رحبت بسعي الأمم المتحدة للقيام بدور فيما أسماه العراق الجديد.

المصدر : وكالات