الهجمات على القوات الأميركية أدت لتصاعد الانتقادات لخطط البنتاغون (الفرنسية)

نجا وزير الصناعة بالحكومة العراقية المؤقتة أسامة النجفي من محاولة اغتيال شمال بغداد أسفرت عن مقتل ثلاثة من حراسه وجرح آخر. وأكد متحدث باسم الوزارة أن عبوة ناسفة انفجرت بقوة لدى مرور موكب الوزير قرب بلد عندما كان في طريقه لمدينة الموصل ما أدى لتدمير السيارة التي كانت في المقدمة.

وأضاف المصدر أن هذا هو الهجوم السادس الذي يتعرض له الوزير منذ تعيينه مطلع العام الماضي. وأكد "عدم تعرض الوزير لأي أذى" مضيفا أنه قرر العدول عن زيارة الموصل والعودة إلى بغداد.

ونسب إلى النجفي بعد إحدى المحاولات التي تعرض لها بأن ما يحدث هو أعمال مافيا. واعتبر بيان الوزارة أن من يقوم بمثل هذه الأفعال "أولئك الذين تضررت مصالحهم جراء إلغاءه لعدد من العقود التي تتنافى مع خطة وأسلوب عملها".

أسامة النجفي (يمين) يتهم ما يصفها بالمافيا بمحاولة اغتياله(الفرنسية)
في هذه الأثناء أكدت مصار أمنية مقتل ستة عراقيين بينهم مسؤول محلي كردي وموظف بمفوضية النزاهة وعضو جمعية، في هجمات منفصلة. فقد قتل شرطي وجرح أربعة آخرون في إطلاق نار استهدفت دوريتهم غرب العاصمة.

وهاجم مسلحون سيارة مدنية بمنطقة السيدية جنوب غرب بغداد، ما أدى إلى مقتل نائل عبد الأمير الموسوي عضو جمعية السجناء الأحرار وأحد أقاربه وإصابة طبيبة.

وفي كركوك شمالا قال ضابط بالشرطة إن مسلحين مجهولين قتلوا جمعة الحاج رشيد (50 عاما) مسؤول أحد مكاتب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس المؤقت جلال الطالباني.

وقتل مسلحون أيضا موظفا يعمل في مفوضية النزاهة بالحي العسكري شرقي كركوك. وفي حادث منفصل آخر بالمدينة، أكدت الشرطة مصرع جزار يزود الجيش العراقي باللحوم على يد مسلحين مجهولين.

"
نشر القوات البرية الأميركية على نطاق واسع في العراق وأفغانستان يمكن أن يضعف قدرة الجيش على رد أي هجوم محتمل على الولايات المتحدة
"
خسائر أميركية
من جهة أخري أعلن بيان للجيش الأميركي مقتل أحد جنوده وجرح آخر في هجوم بعبوة ناسفة جنوب بغداد أمس. وبذلك يرتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين بالعراق بحسب تقديرات وزارة الدفاع (البنتاغون) إلى 2240 منذ الغزو عام 2003.

وقد تبنت كتائب ثورة العشرين بالعراق في تسجيل مصور، هجوما بعبوة ناسفة على عربة عسكرية أميركية قرب مدينة حديثة.

يأتي ذلك بينما تعرض البنتاغون لمزيد من الانتقادات لطرق إدارة العمليات بالعراق وأفغانستان. وسارع وزير الدفاع لتفنيد ما جاء بتقريرين لمسوؤلين كبار سابقين، بأن نشر القوات البرية الأميركية على نطاق واسع بالعراق وأفغانستان يمكن أن يضعف قدرة الجيش على رد أي هجوم محتمل على الولايات المتحدة.

وأوضح دونالد رمسفيلد في مؤتمر صحفي بواشنطن أن أي شخص لديه أقل قدر من المنطق سيرى عكس ذلك، مؤكدا أن قواته قادرة على أداء مهامها ولم تتعرض لأي انكسار.

وأشار تقرير أعدته مجموعة برئاسة وزير الدفاع الأسبق وليام بيري وأشار إلى ضعف التخطيط لعمليات استقرار العراق وقلة الجنود الموكول إليهم القيام بالمهمة بمستوى مقبول من المخاطرة، وعدم كفاية المعدات والحماية للقوات المنتشرة. وقال خبراء إن الجيش ومشاة البحرية لا يمكنهما الاستمرار في إيقاع العمليات الحالي إلى ما لا نهاية دون التعرض لأضرار حقيقية.

لجان عراقية أميركية تقرر مصير المعتقلين (الفرنسية)

إطلاق معتقلين
في هذه الأثناء نفى متحدث باسم الجيش الأميركي ارتباط الإفراج عن خمسة سجينات عراقيات ضمن دفعة شملت 419 عراقيا من سجون القوات الأميركية، بقضية اختطاف الصحفية الأميركية جيل كارول.

وأكد المتحدث أن قرار الإفراج اتخذته لجنة عراقية أميركية مشتركة أوصت بإطلاق السجناء بعد مراجعة حالاتهم وثبوت عدم تورطهم في هجمات ضد القوات الأميركية والعراقية. وتضم اللجنة مسؤولين من وزارات الداخلية والعدل وحقوق الإنسان العراقية ومن الجيش الأميركي.

وأفادت أنباء أن الجانب العراقي مارس ضغوطا على الأميركيين لإطلاق سراح السجينات مؤكدا أن استمرار احتجازهم يعتبر أمرا شائنا. واتهم مسؤولون عراقيون القوات الأميركية بتعطيل الإفراج عن السجينات حتى لا يبدو أنها تذعن لمطالب خاطفي كارول.

مشاورات سياسية
سياسيا جدد نواب من العرب السُنة رفضهم مشروع الفدرالية، في لقاء مع رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم لمناقشة تشكيل حكومة عراقية جديدة.

وصرح صالح المطلق رئيس قائمة جبهة الحوار الوطني السُنية الفائزة بـ 11 مقعدا، أنه يمكن مناقشة تلك القضية بالبرلمان المقبل الذي سينتخب عام 2009. ويواصل قادة الائتلاف الموحد -الفائز بالانتخابات- المحادثات مع الأطراف الكردية والسُنية لتشكيل الحكومة.

وذكر عضو البرلمان بهاء الأعرجي أن الائتلاف رشح أربع شخصيات لتولي منصب رئيس الوزراء هم الحالي إبراهيم الجعفري عن حزب الدعوة، وعادل عبد المهدي عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحسين الشهرستاني العالم النووي، ونديم الجابري عن حزب الفضيلة الإسلامي.

المصدر : وكالات