عملية فرز الأصوات ما زالت مستمرة (رويترز)

أكدت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أن الفرز الأولي للأصوات يظهر أنها فازت بأغلبية المقاعد في المجلس التشريعي، الأمر الذي يجعلها في مركز يمكنها من تشكيل حكومة جديدة.

وقال القيادي البارز بالحركة إسماعيل هنية إن حماس فازت بأكثر من 70 مقعدا في غزة والضفة الغربية، وهو ما يعني الحصول على أكثر من 50% من مقاعد البرلمان البالغة 132.

وقد أكد مسؤولون من حركة التحرير الوطني (فتح) طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم صحة هذه الأنباء، في حين لم يصدر بعد أي تعليق من اللجنة المركزية للانتخابات التي يتوقع أن تنشر نتائجها في وقت لاحق اليوم.

وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن الفارق بين فتح وحماس ضئيل جدا وقد لا يتجاوز 5% وبالتالي فوز أي من الحركتين في الانتخابات أمر متوقع، مشيرا إلى أن النتائج الأولية تشير إلى أن القوائم الصغيرة مثل قائمة الشهيد أبو علي مصطفى والبديل وغيرها ستحصل على نسبة لا تتجاوز 2 إلى 3%.

مراسل الجزيرة في غزة أكد بدوره أن نتائج الفرز الأولي تشير إلى أن حماس حققت تقدما على فتح في معظم الدوائر الانتخابية.

إقبال كثيف

نسبة الإقبال على التصويت بلغت 77.6% (الفرنسية)
وقالت لجنة الانتخابات المركزية إن نسبة المشاركة بالانتخابات التشريعية بلغت 77.6%.

وأكدت أن التصويت بصفة عامة جرى بهدوء دون شكاوى تذكر, كما قال النائب والمراقب الأوروبي فرانسيس ورتس إن العملية جرت بصورة جدية دون أي مشاكل.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الداخلية توفيق أبو خوصة إنه لم تسجل خروقات عدا أحداث معزولة في غزة "حيث قام مؤيدون لحماس برشق حجارة على بعض مراكز الانتخابات شمال القطاع, وتسجيل ملاسنات واحتكاكات بسيطة في مراكز أخرى بمدينة غزة".

من جهة أخرى تحدثت حماس عن حدوث عمليات تزوير في القدس، قائلة إن أعدادا كبيرة من قوات الأمن الفلسطينية وأنصار فتح صوتوا مرتين في مراكز القدس. وقد تقدمت حماس بطعن في سير الاقتراع هناك.

غير أن المدير التنفيذي للجنة الانتخابية عمار الدويك أكد في حديث للجزيرة أن من أدلوا بأصواتهم في الانتخابات بمراكز البريد في القدس معروفون, وعددهم نحو ستة آلاف. كما نفى نبيل شعث حدوث عمليات تزوير في القدس، مدللا على ذلك بأن من يصوت يتلقى إيصالا بتصويته.

بوش جدد رفضه النقاش مع حماس ما لم تتخل عن المطالبة بتدمير إسرائيل (الفرنسية)
إشادات
وقد أشادت عدة أطراف دولية بسير العملية الانتخابية، ووصف البيت الأبيض الأميركي الاقتراع بأنه "يوم تاريخي" لكنه كرر موقفه من حركة حماس معتبرا إياها حركة إرهابية.

لكن الرئيس الأميركي جورج بوش أكد رفضه النقاش مع حركة حماس "طالما لم تتخل عن الرغبة في تدمير إسرائيل".

وبشأن دخول الحركة إلى البرلمان، قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان "سنرى نتائج الانتخابات".

من جهته أكد الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك أن مجلس الوزراء الفلسطيني القادم يجب ألا يشمل أي طرف لا يلتزم بحق إسرائيل في العيش بسلام ولا ينبذ العنف والإرهاب. وقال الناطق إن هذين الشرطين لا يتوفران في حركة حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات