فرز أصوات الانتخابات الفلسطينية يتواصل والنتائج الأولية متوقعة صباح اليوم (الفرنسية)


مع ظهور نتائج استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت أمس وشارك فيها أكثر من 77% من الناخبين، تضاربت ردود أفعال المتنافسين الرئيسيين في الاقتراع وهما حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح).

فقد قال رئيس قائمة حماس إسماعيل هنية إن لائحته سجلت "تقدما كبيرا لا لبس فيه" بالنسبة إلى الحركة على المستوى الوطني والدوائر، مستندا إلى "معلومات أولية أكيدة".

وبشأن استطلاعات الرأي لدى خروج الناخبين من مكاتب التصويت التي أعطت فتح تقدما طفيفا على حماس, أكد هنية أن "هذه ليست سوى استطلاعات للرأي".

وحسب الاستطلاع الذي أجراه المركز الفلسطيني للأبحاث, فإن فتح ستحصل على 42% مقابل 35% لحماس. وأفاد استطلاع آخر أجرته جامعة بيرزيت أن فتح ستحصل على 63 مقعدا مقابل 58 لحماس من أصل عدد 132 مقعدا.

غير أن منظمي الاستطلاع حذروا من وجود هامش كبير للخطأ لأسباب بينها خصوصا نظام الانتخابات المعقد الذي يتم بموجبه اختيار نصف أعضاء المجلس التشريعي على المستوى الوطني والنصف الآخر على مستوى الدوائر المحلية.

ومن جانبه توقع مدير حملة حركة فتح نبيل شعث أن تسجل حركته تقدما واضحا في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وفي تعليقه على نتائج استطلاعات الرأي قال شعث إنها تقدم "أرقاما معقولة لكن علينا أن ننتظر نتائج الانتخابات".

وتقول اللجنة الانتخابية إن أي إعلان رسمي حول نتائج الانتخابات لن يصدر قبل صباح اليوم الخميس.

أطراف كثيرة تجمع على أن الانتخابات جرت في أجواء هادئة (الفرنسية)

تزوير محتمل
من جهة أخرى تحدثت حركة حماس عن حدوث عمليات تزوير في القدس، قائلة إن أعدادا كبيرة من قوات الأمن الفلسطينية وأنصار فتح صوتوا مرتين في مراكز القدس. وقد تقدمت حماس بطعن في سير الاقتراع بالقدس.

غير أن المدير التنفيذي للجنة عمار الدويك أكد في حديث للجزيرة أن من أدلوا بأصواتهم في الانتخابات بمراكز البريد في القدس معروفون, وعددهم نحو ستة آلاف.

وأضاف الدويك أنه عدا مراكز البريد فإنه لم يمدد التصويت في القدس إلا في مركزين, وأبدى أسفه لبيان حماس قائلا إنها بدأت تتحدث عن تزوير منذ بداية الانتخابات.

كما نفى نبيل شعث حدوث عمليات تزوير في القدس، مدللا على ذلك بأن من يصوت يتلقى إيصالا بتصويته.

تصويت هادئ
وكان رئيس اللجنة الانتخابية حنا ناصر قد ذكر أن التصويت بصفة عامة جرى بهدوء دون شكاوى تذكر, كما قال النائب والمراقب الأوروبي فرانسيس ورتس إن العملية جرت بصورة جدية دون أي مشاكل.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة إنه لم تسجل خروقات, عدا أحداث معزولة في غزة "حيث قام مؤيدون لحماس برشق حجارة على بعض مراكز الانتخابات شمال القطاع, وتسجيل ملاسنات واحتكاكات بسيطة في مراكز أخرى بمدينة غزة".

وأكد مراسلو الجزيرة المنتشرون في مختلف المراكز الانتخابية أن العملية لم تشهد خروقات أو تجاوزات تذكر عدا مخالفات بسيطة متعلقة بالدعاية الانتخابية.

الرئيس عباس مرتاح لسير الانتخابات التشريعية (الفرنسية)

إشادات
وقد أشادت عدة أطراف دولية بالانتخابات الفلسطينية ووصف البيت الأبيض الاقتراع بأنه "يوم تاريخي", لكنه كرر موقفه من حركة حماس معتبرا إياها حركة إرهابية.

وبشأن دخول الحركة إلى البرلمان قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان "سنرى نتائج الانتخابات".

ومن جهته أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن ارتياحه لسير الانتخابات, مؤكدا أن تشكيل حكومة جديدة هو الخطوة التالية.

وقال عباس إنه مستعد لاستئناف محادثات السلام حتى لو شاركت حماس في الحكومة، مؤكدا أنه إذا كان الإسرائيليون يبحثون عن شريك لهم في السلام فإن الشريك موجود.

غير أن وزير الشؤون المدنية المستقيل محمد دحلان قال بعد إدلائه بصوته إنه لا يحق لحماس أن تنضم إلى مؤسسات السلطة الفلسطينية وتواصل معارضة هذه المؤسسات, لكنه شدد على أن موضوع السلاح سيكون محل مناقشة في المستقبل بين السلطة وحماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات