أنصار حماس مبتهجون بفوز حركتهم الكبير في الانتخابات التشريعية (الفرنسية)

هنأت إيران حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

وأشاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في بيان له باختيار الناخبين "مواصلة النضال والمقاومة ضد الاحتلال". وقال إن نتائج الانتخابات ستعزز وحدة الشعب الفلسطيني للدفاع عن حقوقه.
 
وقد أثار الإعلان غير الرسمي عن فوز حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني موجة من ردود الأفعال الدولية تراوحت بين التحفظ والقلق وتلميح للتعاون مع الحركة في حال نبذها للعنف.
 
فقد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بسير الانتخابات الفلسطينية، واعتبرها خطوة هامة باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية.
 
وتعليقا على فوز حماس قال أنان على هامش مؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا إن "علىأي جماعة تريد المشاركة في العملية الديمقراطية أن تنزع سلاحها". وأضاف "أنا واثق أنها (حماس) تفكر في ذلك أيضا".
 
من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك، إنه ينبغي للرئيس الفلسطيني أن يبقي حماس في صفوف المعارضة، مؤكدا أن واشنطن ستقبل بنتائج الانتخابات باعتبارها انعكاسا لإدارة الشعب الفلسطيني.
 
واستبق الرئيس الأميركي جورج بوش إعلان نتائج الانتخابات الفلسطينية وقال في تصريح لصحيفة وول ستريت جورنال أمس، إنه لن يتعامل مع حركة حماس ما لم تعترف بوجود إسرائيل وتتخلى على رغبتها بتدميرها. 
 
وأوضح بوش "في رأيي أن الحزب السياسي ينبغي له كي يكون حزبا سياسيا أن يدعو للسلام حتى يحافظ على السلام".
 
تعامل مشروط
جاك سترو يدعو حماس للتخلي عن العنف (الفرنسية)
من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو –الذي يزور تركيا- تعليقا على فوز حماس إن حركة المقاومة الإسلامية ستحصل على دعم المجتمع الدولي إذا اختارت التحول نحو "الديمقراطية" بدل "الإرهاب".
 
وأشار في تصريح لتلفزيون "سي إن إن ترك" إلى أن المجتمع الدولي يحترم دائما نتائج الانتخابات النزيهة والديمقراطية. داعيا حماس للتخلي عن العنف والاعتراف بإسرائيل.
 
أما الممثل الأعلى للسياسية الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا فقال إن فوز حماس سيضع الاتحاد الأوروبي أمام موقف جديد كليا ستتم مناقشته في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاثنين المقبل، لكنه ذكر بموقف أوروبا المؤيد للاعتراف بإسرائيل وحل سلمي متفاوض عليه يؤدي إلى وجود دولتين.
 
وقد أكدت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر, أن المفوضية ستعمل مع أي حكومة فلسطينية تستخدم السبل السلمية لحل النزاع في الشرق الأوسط.
 
وقالت أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي, إن الأمر لا يتعلق بأحزاب سياسية بل بحقوق الإنسان ودولة القانون والمبادئ والديمقراطية.
 
من ناحيتها قالت وزيرة خارجية السويد  ليلى فريفالدس إن على حماس تغيير سياستها بشكل جذري، وإلا فإن السويد والاتحاد الأوروبي لن يتمكنا من التعاون مع حكومة فلسطينية تكون فيها حماس مهيمنة.
 
كما دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتانماير حركة حماس إلى التخلي عن العنف والاعتراف بإسرائيل.
 
قلق وتخوف
دومينيك دو فيلبان قلق من فوز حماس (رويترز-أرشيف)
وفي باريس أعرب رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان عن "قلقه" إثر فوز حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني. وأعرب عن أمله في ضمان الشروط الضرورية للعمل مع حكومة فلسطينية مهما كانت.
 
وأضاف في مؤتمر صحفي بالعاصمة الفرنسية أن هذه الشروط بالنسبة لفرنسا هي نبذ العنف وقبول إحراز تقدم بحسب أهداف السلام المحددة والاعتراف بدولة إسرائيل وبالاتفاقات الدولية.
 
أما في إيطاليا فقد وصف رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني, النتائج الأولية للانتخابات الفلسطينية بالسلبية. وقال إن فوز حماس إذا تأكد يمثل تراجعا لعملية السلام في الشرق الأوسط، لكنه أضاف أنه في كل الأحوال يجب على الدوام الاحتفاظ بالأمل.
 
من جانبه عبر زعيم المعارضة الإيطالية (يسار الوسط) عن قلقه الشديد من فوز حماس، لكنه أعرب عن أمله أن يتمكن قادة حماس من انتهاز الفرصة التاريخية لبناء السلام والديمقراطية.

المصدر : وكالات