جندي عراقي يتفحص منطقة الانفجار وسط بغداد (الفرنسية)

قتل إمام مسجد برصاص قوات الشرطة العراقية أثناء محاولته عبور نقطة تفتيش في سامراء شمال بغداد صباح اليوم. وقالت مصادر الشرطة إن إمام مسجد البخاري الشيخ كريم جاسم لقي حتفه عن طريق الخطأ عندما أطلق مغاوير الشرطة الرصاص لتفريق تجمع للسيارات قرب نقطة التفتيش.

وفي بغداد قتل مسلحون شرطيا صباح اليوم أثناء قيادته سيارته متوجها إلى العمل في مدينة الصدر شرقي العاصمة العراقية.

كما انفجرت دراجة نارية مفخخة كانت متوقفة في ساحة التحرير وسط بغداد مما أسفر عن جرح شرطيين واحتراق سيارتين. وفي الحلة جنوب بغداد أعلنت الشرطة العثور على جثتين مجهولتي الهوية مصابتين بعيارات نارية.

ولقي مصور صحفي مصرعه في اشتباكات بين مسلحين وقوات أميركية وعراقية أعقبها قصف جوي أميركي أمس في الرمادي كبرى محافظة الأنبار غرب بغداد. ويدعى المصور محمود زعال ويعمل لحساب قناة بغداد التابعة للحزب الإسلامي العراقي.

إطلاق سجناء
مقابل إطلاق المعتقلين اعتقالات أخرى (رويترز)
على صعيد آخر قالت وزارة العدل العراقية إنه سيتم غدا إطلاق سراح 424 عراقيا بينهم خمس نساء معتقلين في سجون القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها القوات الأميركية في العراق.

وقال مسؤول في الوزارة اليوم إن اللجنة الرباعية -التي تضم مسؤولين عن وزارات الداخلية والعدل وحقوق الإنسان العراقية والجيش الأميركي- قررت إطلاق هؤلاء "بعد ثبوت براءتهم من أي تهم". وأضاف أن معظم هؤلاء المعتقلين موجودون في سجن أبو غريب غرب بغداد.

وأشارت مصادر عراقية إلى أن إطلاق سراح السجينات الخمس وهن من بين ثماني عراقيات محتجزات بسجون أميركية مرتبط بقضية الصحفية الأميركية المخطوفة جيل كارول التي هدد خاطفوها بقتلها ما لم يتم الإفراج عن السجينات العراقيات.
  
يأتي إطلاق السجناء فيما أكد وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينمار اختطاف مهندسين ألمانيين في العراق، وأعلن تشكيل لجنة خاصة لمتابعة أزمة اختطافهما.

مساعدة عربية
في تطور آخر أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن استعداد الدول العربية لمناقشة إرسال قوات إلى العراق للمساعدة في استقراره فور رحيل القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة، ولكنها لن تفعل ذلك إلا إذا طلبته منها حكومة وحدة وطنية عراقية.
 
وقال موسى في مقابلة مع تلفزيون رويترز في وقت متأخر من الليلة الماضية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا إن القوات العربية لن تخدم تحت قيادة أميركية، موضحا أن هذه المسألة شائكة سبق مناقشتها منذ 18 شهرا.
 
وأضاف أنه يجب الاتفاق على شروط إرسال القوات بصورة منفصلة عن أي اتفاقيات بين واشنطن وبغداد بخصوص جدولة انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف معها.
 
وأشار موسى في هذا السياق إلى أن العراقيين بجميع أطيافهم متفقون على العمل من أجل انسحاب تدريجي للقوات الأجنبية والأميركية من الأراضي العراقية.
 
خفض قوات أميركية
انخفاض عدد القوات الأميركية المنتشرة في العراق إلى 136 ألفا (رويترز)
وفي نفس السياق أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم أنها خفضت عدد قواتها المنتشرة في العراق إلى 136 ألف جندي، وهو أدنى مستوى لها منذ الصيف الماضي بعد أن رفعت وجودها العسكري خلال أشهر إلى 161 ألف جندي استعدادا للانتخابات البرلمانية التي جرت منتصف الشهر الماضي.

وقال المتحدث باسم البنتاغون باري فينابل إن حجم القوات الأميركية الموجودة حاليا في العراق هو أقل حجم منذ الصيف الماضي. وجاء خفض هذه القوات في إطار خطة للبنتاغون لتقليص عدد الكتائب المقاتلة في العراق من 17 إلى 15 كتيبة.

وكان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي أبلغ الصحفيين في بغداد الشهر الماضي بأن الولايات المتحدة ستقلص قواتها إلى نحو 130 ألفا هذا الشتاء، وأنه من المتوقع إجراء خفض آخر في الربيع القادم.

ورفض الرئيس الأميركي جورج بوش مرارا تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من الأراضي العراقية وربط ذلك على الدوام بحصول تقدم عراقي في الجانبين الأمني والسياسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات