صناديق الاقتراع شهدت إقبالا جيدا مع بدء عملية التصويت (الفرنسية)

بدأ الناخبون في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية الإدلاء بأصواتهم في ثاني انتخابات تشريعية منذ قيام السلطة الفلسطينية عام 1994.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش وستغلق عند الساعة الخامسة مساء بنفس التوقيت. ومن المتوقع إعلان نتائج استطلاع آراء الناخبين عقب إدلائهم بأصواتهم بوقت قصير ثم تعلن النتائج الأولية مساء اليوم الأربعاء.

ويشارك نحو 1.4 مليون ناخب فلسطيني في اختيار أعضاء المجلس التشريعي المؤلف من 132 عضوا. ويختار الناخبون الأعضاء بين 11 قائمة حزبية على المستوى القومي وأكثر من 400 مرشح على مستوى المناطق. وتجري الانتخابات تحت إشراف نحو تسعمائة مراقب أجنبي يرأسهم الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر.

وقال مراسلو الجزيرة في القدس الشرقية والضفة والقطاع إن الإقبال كان جيدا مع بداية فتح مراكز الاقتراع وسط إجراءات أمنية مشددة وتغطية إعلامية كبيرة.

محمود عباس أكد أنه فوجئ بالتأييد الكبير الذي تحظى به حماس (الفرنسية-أرشيف)
وتشارك حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لأول مرة في الانتخابات التشريعية وسط توقعات بتحقيقها نتائج طيبة.
 
وفي هذا السياق قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال إنه يترقب بقلق نتيجة الانتخابات ويخشى أن تحقق فيها حماس تقدما كبيرا، مضيفا أنه لم يكن يتصور قبل خمس سنوات أن تحظى هذه الحركة بهذا التأييد, مع إقراره بأن حركة فتح تتحمل جزءا من المسؤولية.

واعتبر عباس في حديث بثته محطة "أي بي سي" الأميركية مساء أمس أن حماس تسعى إلى فرض رؤيتها على المجتمع سواء في ما يتعلق بالدين أو في مجال التشريع والقضاء، مستبعدا أن تنجح حماس في تحقيق ذلك.

وفي المقابل أعلن القيادي في حماس محمود الزهار في حديث منفصل أنه لن يقبل بالتفاوض مع إسرائيل من خلال طرف ثالث إلا إذا وافقت على الإفراج عن الأسرى والانسحاب من الضفة الغربية.

من جانبها اعتبرت الولايات المتحدة أنه حتى لو قبلت حماس التفاوض مع إسرائيل من خلال طرف ثالث فإن ذلك لن يغير من موقفها حيال هذه الحركة بوصفها "منظمة إرهابية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شين مكورماك للصحفيين إن حماس لا يزال لديها ميثاق يدعو للقضاء على إسرائيل ويدعو إلى الكفاح المسلح واستخدام الإرهاب والعنف، مشيرا إلى أن كل ذلك يتناقض مع مطامح الفلسطينيين في حل قائم على دولتين يعيشون في سلام مع إسرائيل.

إيهود أولمرت اعتبر الانتخابات الفلسطينية خطوة نحو استقلال الفلسطينيين الوطني (رويترز)
تصريحات أولمرت
يأتي الجدل بشأن حماس في وقت وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت الانتخابات الفلسطينية بأنها "خطوة عملاقة" نحو استقلال الفلسطينيين الوطني.

وقال أولمرت في كلمة بهرتزليا قرب تل أبيب إنه يفضل اتفاقا مع الفلسطينيين على انسحاب أحادي جديد بعد الذي نفذه رئيس الوزراء المعتل أرييل شارون من قطاع غزة في أغسطس/آب الماضي.

وأكد أن اللاجئين الفلسطينيين لن يدمجوا إلا في الدولة الفلسطينية, ولن يكون هناك لاجئون في إسرائيل, مشيرا إلى أن الأميركيين يتبنون هذا الموقف أيضا.

وأضاف أن الطريق الوحيد لتحقيق هذه الأهداف هو تطبيق خارطة الطريق, مذكرا بأنها تحظى بدعم الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي.

وشدد أولمرت على أهمية رسم الحدود الدائمة لإسرائيل, معتبرا الأمر ضروريا لأمنها. وركز على ضرورة أن تحتفظ إسرائيل بما سماها مناطق الأمن والكتل اليهودية الاستيطانية, لكنه قال إنها ستنسحب من المستوطنات العشوائية في الضفة الغربية. وهدد بأن لدى إسرائيل القوة لضرب ما سماه الإرهاب إذا واصل الفلسطينيون التهرب من التزاماتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات