انفجار دراجة نارية مفخخة هز وسط بغداد صباح اليوم (الفرنسية)
 
أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أحد مشاة البحرية (المارينز) في اشتباك بالأسلحة الخفيفة وقع ببلدة الكرمة قرب الفلوجة غرب بغداد. ولم يذكر البيان العسكري الأميركي تفاصيل أخرى عن الحادث الذي وقع أمس.
 
وسبق أن أعلن الجيش أمس في بيانين منفصلين مقتل أربعة من جنوده جنوب شرق بغداد أول أمس، ليرتفع بذلك عدد قتلى القوات الأميركية خلال الساعات الـ48 الماضية إلى خمسة.
 
في غضون ذلك تسود أجواء من التوتر مدينة الفلوجة بعد قيام القوات الأميركية اليوم بحملة اعتقالات عشوائية في أحد الأسواق أسفرت عن اعتقال 12 من أهالي المدينة.
 
وقد استنكر عضو المجلس البلدي للفلوجة محمد العلواني هذه الاعتقالات العشوائية وحمل القوات الأميركية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأحداث، مطالبا "بوقف المداهمات العشوائية والإهانات المتعمدة ضد المدنيين".
 
قتلى عراقيون
ميدانيا قتل إمام مسجد برصاص قوات الشرطة العراقية أثناء محاولته عبور نقطة تفتيش في سامراء شمال بغداد صباح اليوم. وقالت مصادر الشرطة إن إمام مسجد البخاري الشيخ كريم جاسم لقي حتفه عن طريق الخطأ عندما أطلق مغاوير الشرطة الرصاص لتفريق تجمع للسيارات قرب نقطة التفتيش.
 
وفي بغداد قتل مسلحون شرطيا صباح اليوم أثناء قيادته سيارته متوجها إلى العمل في مدينة الصدر شرقي العاصمة العراقية.
 
كما انفجرت دراجة نارية مفخخة كانت متوقفة في ساحة التحرير وسط بغداد، ما أسفر عن جرح شرطيين واحتراق سيارتين. وفي في الإسكندرية والمسيب جنوب بغداد أعلنت الشرطة العثور على جثتين مجهولتي الهوية معصوبتي الأعين ومقيدتين ومصابتين بعيارات نارية.
 
ولقي مصور صحفي مصرعه في اشتباكات بين مسلحين وقوات أميركية أمس في الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار غرب بغداد.
 
وقال شهود عيان إن المصور محمود زعال الذي يعمل لحساب قناة بغداد التابعة للحزب الإسلامي العراقي، أصيب خلال الاشتباك ثم لقي حتفه خلال غارة جوية أميركية أعقبت المواجهات.
 
اعتقالات أخرى مقابل إطلاق المعتقلين (رويترز)
إطلاق سجناء
على صعيد آخر قالت وزارة العدل العراقية إنه سيتم غدا إطلاق سراح 424 عراقيا -بينهم خمس نساء- معتقلين في سجون القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها القوات الأميركية في العراق.
 
وأشارت مصادر عراقية إلى أن إطلاق سراح السجينات الخمس -وهن من بين ثماني عراقيات محتجزات بسجون أميركية- مرتبط بقضية الصحفية الأميركية المخطوفة جيل كارول التي هدد خاطفوها بقتلها ما لم يتم الإفراج عن السجينات العراقيات.
  
ويأتي إطلاق السجناء فيما أكد وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينمار اختطاف مهندسين ألمانيين في العراق، وأعلن تشكيل لجنة خاصة لمتابعة أزمة اختطافهما. لكنه أشار إلى أن الحكومة الألمانية لم تتمكن حتى الآن من إجراء أي اتصال مع الخاطفين.
 
وقد أعلن المسؤولون العراقيون اليوم أن الأجهزة الأمنية تبذل جهودا حثيثة من أجل إطلاق سراح الألمانيين اللذين اختطفا أمس في بيجي شمال بغداد.

مرشحو رئاسة الحكومة
وفي خضم هذه التطورات الميدانية بدأ قادة الائتلاف العراقي الموحد الفائزون في الانتخابات البرلمانية محادثات مع الأطراف الكردية والسنية لتشكيل حكومة عراقية جديدة.
 
إبراهيم الجعفري أحد المرشحين لتولي رئاسة الحكومة من جديد (رويترز-أرشيف)
وقال بهاء العراجي عضو البرلمان عن الائتلاف وأحد مؤيدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إن محادثات بدأت مع جبهة التوافق العراقية بغرض تشكيل الحكومة، مشيرا في حديث لوكالة أسوشيتد برس إلى أن المحادثات ربما تستمر أسابيع.
 
وأوضح العراجي أن الائتلاف رشح أربع شخصيات لتولي منصب رئيس الحكومة الذي يجب أن يعلن اسمه في ختام المحادثات وهم رئيس الوزراء الحالي إبراهيم الجعفري عن حزب الدعوة، وعادل عبد المهدي عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وحسين الشهرستاني العالم النووي، ونديم الجابري عن حزب الفضيلة الإسلامي.
 
من جانبه قال ناصر العاني من جبهة التوافق إن جبهته تركت منصب رئاسة الوزراء للائتلاف الشيعي، وقال إنها ستشارك في تشكيل الحكومة رغم "العمليات الإرهابية ضد السنة".
 
وأشار العاني إلى وجود عوائق تعترض هذا التشكيل، إلا أنه قال إنه يمكن تخطي هذه المعوقات عبر تنازلات تقدمها الكتل المشاركة في محادثات تشكيل الحكومة.
 
وسبق أن أعلن زعيم الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم معارضته لتقديم أي تنازلات كبيرة في بعض المناصب للسنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات