الفلسطينيون يواصلون الاقتراع وحماس تتمسك بخيار المقاومة
آخر تحديث: 2006/1/25 الساعة 13:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/25 الساعة 13:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/26 هـ

الفلسطينيون يواصلون الاقتراع وحماس تتمسك بخيار المقاومة

ناخب فلسطيني يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع في جنين (الفرنسية)

يواصل الناخبون الفلسطينيون الإدلاء بأصواتهم في ثاني انتخابات تشريعية منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994 وسط منافسة شديدة بين مرشحي حركتي التحرير الوطني الفلسطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

واصطف الناخبون في طوابير للإدلاء بأصواتهم في اللجان الانتخابية التي فتحت أبوابها في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت غرينتش). ووقف آلاف من رجال الشرطة المسلحين ببنادق آلية يحرسون مراكز الاقتراع.

ويشارك نحو 1.4 مليون ناخب فلسطيني في اختيار أعضاء المجلس التشريعي المؤلف من 132 عضوا. ومن المتوقع إعلان نتائج استطلاع آراء الناخبين عقب إدلائهم بأصواتهم بوقت قصير، ثم تعلن النتائج الأولية خلال 24 ساعة على أقصى تقدير.

وأفادت مراسلة الجزيرة في الخليل أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت فتح مراكز انتخابية في البلدة القديمة من المدينة، وأن المواطنين فيها سيُدلون بأصواتهم في مراكز خارج بلدتهم.

وفي غزة صادر الأمن الفلسطيني قوائم انتخابية أعطيت للناخبين خارج أحد مراكز الاقتراع لتشجيعهم على تأييد قوائم معينة بعد أن اعتبرت ذلك خرقا للقوانين الانتخابية.

وقال رئيس اللجنة المركزية للانتخابات حنا ناصر في مؤتمر صحفي إن أي مشكلة جدية لم تقع لحد الآن والأمور تسير على ما يرام باستثناء بعض المخالفات البسيطة المتعلقة بالدعاية الانتخابية، مؤكدا أن لجنته جاهزة للتعامل مع أي شكوى خلال سير العملية الانتخابية.

يأتي ذلك في وقت شدد فيه وزير الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني اللواء نصر يوسف على ضرورة التصدي بكافة الوسائل بما فيها القوة لكل من يسعى لتعطيل الانتخابات.

محمود عباس أكد أن تشكيل حكومة جديدة هو الخطوة التالية بعد الانتخابات (الفرنسية) 
تصريحات عباس
وفي أول تصريح له بعد بدء التصويت قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن العملية الانتخابية تسير بشكل جيد، وأشاد بالشعب الفلسطيني لإصراره على تجاوز كل العقبات من أجل إجراء هذه الانتخابات.

وقال عباس للصحفيين بعد الإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في رام الله إن هناك بعض الصعوبات في القدس الشرقية تضاف إلى الصعوبات التي يتكبدها المواطنون على المعابر والطرقات.

وطالب الفلسطينيين بالتغلب على هذه الصعوبات وممارسة حقهم الانتخابي، مؤكدا أن تشكيل حكومة جديدة هي الخطوة التالية بعد انتهاء الانتخابات.

من جهته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع للصحفيين لدى الإدلاء بصوته في أبو ديس بالقدس الشرقية أن حركة فتح مستعدة لدعم حماس في حالة فوزها في الانتخابات، معبرا عن أمله في يتم قبول خيار الناخبين مهما كانت النتيجة.

إسماعيل هنية أكد أن المشكلة ليست في حماس بل في استمرار الاحتلال (الفرنسية)
برنامج حماس

وفي المقابل قال القيادي في حركة حماس محمود الزهار إن حركته ستسعى إلى التحالف مع القوى الفلسطينية في المرحلة المقبلة. وأضاف أن حماس ستعمل على إعمار ما دمره الاحتلال والفساد في المرحلة الماضية.

وأكد الزهار للصحفيين لدى إدلائه بصوته في حي الرمال في مدينة غزة أن حماس توافق على إقامة دولة على أي شبر من الأراضي الفلسطينية بدون أن تتنازل عن المطالبة "بكل فلسطين".

من جانبه قال رئيس قائمة حماس الانتخابية إسماعيل هنية بعد الإدلاء بصوته في مخيم الشاطئ للاجئين في مدينة غزة إن الحركة ستحتفظ بسلاح المقاومة بعد دخولها المجلس التشريعي ولا ترى تناقضا بينهما.

وأكد هنية أن المشكلة ليست في حماس وإنما في استمرار الاحتلال والعقلية الإسرائيلية التي ترفض الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.

وفي السياق نفسه قال نبيل شعث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني إنه يتوقع تحولا في الموقف الإسرائيلي بعد الانتخابات المقبلة على غرار ما يحدث الآن في الساحة الفلسطينية. وأشار إلى أنه يتوقع أن تعمل الحكومة والمعارضة الفلسطينية في المستقبل على السعي لنيل الاستقلال وإحلال السلام.

وبينما تتجه الأنظار إلى الانتخابات الفلسطينية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت إن على إسرائيل أن تتنازل عن بعض أراضي الصفة الغربية وترسم حدودها التي تضمن أغلبية يهودية داخل الدولة الإسرائيلية. ودعا أولمرت الفلسطينيين إلى نزع أسلحة الجماعات المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات