بيان مجلس الأمن له قيمة معنوية ولا يلزم تنفيذه (الفرنسية-أرشيف)

حث مجلس الأمن الدولي سوريا على التعاون مع لبنان من أجل بسط سيطرته على أراضيه تنفيذا لمتطلبات القرار 1559 عام 2004 المتعلق بانسحاب كامل للقوات السورية وأجهزتها الاستخبارية.
 
وفي بيان تلاه رئيسه سفير تنزانيا أوغوستين ماهيغا، أعرب مجلس الأمن عن ارتياحه للتطبيق الجزئي للقرار.
 
ولكن البيان لاحظ "بأسف أن بنودا أخرى في هذا القرار لم تطبق بعد خصوصا تفكيك الفصائل اللبنانية والأجنبية ونزع أسلحتها، وبسط الحكومة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها وإجراء انتخابات حرة وعادلة وفق القواعد الدستورية اللبنانية وبدون تدخل خارجي".
 
وأعرب البيان عن قلق مجلس الأمن من المعلومات التي تضمنها التقرير الذي صدر مؤخرا عن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، ويتحدث فيه عن زيادة تدفق الأسلحة من سوريا إلى مليشيات مختلفة في لبنان.
 
ودعا الحكومة السورية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تدفق الأسلحة والأفراد عبر حدودها إلى لبنان.
 
وأدان المجلس استمرار الهجمات في لبنان وكأنها "تشكل جزءا من إستراتيجية لزعزعة البلد وتهديد شعبه وحكومته وصحافته"، وحذر من أن "المسؤولين عن مثل هذه الجرائم سوف يقدمون حسابا عن أعمالها، ولن يسمح لهم بضرب الاستقرار والديمقراطية والوحدة الوطنية في لبنان".
 
يشار إلى أن بيانا رئاسيا من مجلس الأمن ليس ملزما كما هو حال القرارات التي تصدر عنه ولكنه يتطلب إجماع الدول الـ15 الأعضاء في المجلس.
 
وقال مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رود لارسن للصحفيين، إن بيان المجلس يظهر أنه "يوجد إجماع كامل في المجلس" يطالب بتنفيذ بنود القرار الصادر عام 2004.
 
من جانبه قال السفير الأميركي جون بولتون إنه يرى في البيان "إشارة واضحة بالإجماع من مجلس الأمن على ما يجب على سوريا عمله" للالتزام بالقرار 1559، ومن ذلك نزع سلاح المليشيات التي تعمل على أرض لبنانية والسماح بانتخابات لبنانية حرة ونزيهة لا تتدخل فيها سوريا.
 
ولم يحدد البيان موعدا نهائيا للأعمال التي ينبغي أن يقوم بها لبنان أو سوريا، لكن بولتون قال "إنني أنتظر صوت الإذعان السوري".
 
ناصر مقداد ينفي أي علاقة لسوريا بتدفق السلاح إلى لبنان (الفرنسية)
ونفى السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد أن تكون حكومته لعبت أي دور في تدفق أسلحة عبر الحدود السورية-اللبنانية، وقال إن سوريا تعمل على الوفاء بكل متطلبات المجلس المنصوص عليها في القرار 1559.
 
وفي سياق متصل تظاهر في بيروت أمس الآلاف من اللبنانيين الرافضين لما يصفونه بالهيمنة السورية على لبنان، وذلك في الذكرى الأربعين لاغتيال الصحفي جبران تويني.
 
وجدد المتظاهرون دعواتهم إلى أن يكون لبنان حرا ومستقلا بعيدا عن أي ضغوط، ودعوا إلى الوحدة بين أبناء الوطن اللبناني بكل طوائفه ومذاهبه.
 
وكانت دمشق قد شهدت في وقت سابق أمس مظاهرة تأييد للرئيس السوري بشار الأسد نظمها المحامون العرب. وطالب المتظاهرون الذين رفعوا مذكرة إلى الأمم المتحدة بعدم تسييس قضية التحقيق في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط من العام الماضي.
 
وفي سياق متصل تسلم القاضي البلجيكي سيرج براميرتز مهماته رئيسا للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وقد اجتمع براميرتز في بيروت بوزير العدل اللبناني شارل رزق برفقة سلفه القاضي الألماني ديتليف ميليس. وأعرب رزق عن ارتياحه لاستمرار التعاون بين القضاء اللبناني ولجنة التحقيق الدولية.
 
بينما تحدث ميليس عن أهمية الثقة المتبادلة القائمة بين اللجنة الدولية والقضاء اللبناني الأمر الذي حال دون تسرب أي معلومات عن سير التحقيق إلى وسائل الإعلام، حسب تعبيره.

المصدر : وكالات