مقتل مسؤول من فتح والفصائل تتعهد بحماية الاقتراع
آخر تحديث: 2006/1/24 الساعة 15:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/24 الساعة 15:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/25 هـ

مقتل مسؤول من فتح والفصائل تتعهد بحماية الاقتراع

الفصائل الفلسطينية تعهدت بمنع الظهور المسلح يوم الانتخابات (الفرنسية)

قتل مسلحون مجهولون مسؤولا عن الحملة الانتخابية لأحد المرشحين البارزين على قائمة حركة فتح للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة يوم غد.

وقالت مصادر مقربة من المرشح غسان الشكعة إن أحمد حسونة (36 عاما) المسؤول عن حملة الشكعة الانتخابية أصيب برصاصة قاتلة في الرأس بعد أن حاول أن يقاوم مسلحين أطلقوا النار على ملصقات انتخابية كانت معلقة على منزله فجر اليوم في نابلس بالضفة الغربية.

وقالت الشرطة الفلسطينية إنها بدأت التحقيق لمعرفة ملابسات الحادث، في حين رفض أقارب القتيل دفن جثته ما لم يتم القبض على الجناة.

يأتي ذلك بينما قال مسؤول في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح إن المجموعات المسلحة اتفقت على ضمان حسن سير الانتخابات التشريعية.

وقال ممثل كتائب شهداء الأقصى-القيادة الموحدة ويدعى "أبو أدهم" إنه تم "تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم سبع فصائل فلسطينية سينتشر أفرادها باللباس المدني قرب المراكز الانتخابية لمساندة الشرطة ومنع الظهور المسلح يوم الانتخابات، مضيفا أن هؤلاء العناصر سيتدخلون إلى جانب الشرطة لإنهاء أي مخالفات أو انتهاكات.

الداخلية الفلسطينية تعهدت بمنع أي مسلح من دخول المراكز الانتخابية (رويترز)
انتشار أمني
يأتي الإعلان عن هذا الاتفاق مع بدء وزارة الداخلية الفلسطينية نشر نحو 13 ألف شرطي ورجل أمن لتأمين إجراء الانتخابات.

وقال المتحدث باسم الوزارة توفيق أبو خوصة إن الشرطة وقوات الأمن ستتصدى لأي محاولة شغب وتخريب داخل مراكز الاقتراع أو قربها وستمنع أي مسلح من الدخول لهذه المراكز.

وانتهت منتصف الليلة الماضية الحملات الانتخابية للمرشحين حسب قانون الانتخابات الفلسطيني. وتتنافس 11 كتلة سياسية على مقاعد المجلس التشريعي البالغة 132 مقعدا، وسيتم انتخاب نصف النواب حسب التمثيل النسبي والنصف الآخر حسب الدوائر.

وفي مدينة القدس كبرى الدوائر الانتخابية الفلسطينية يتنافس زهاء 39 مرشحا من مختلف الفصائل الفلسطينية على ستة مقاعد.

وتمنع إسرائيل غالبية المرشحين من الدعاية الانتخابية داخل حدود البلدية للقدس بحجة أنهم لا يقيمون فيها، كما يقوم الاحتلال بتمزيق ملصقات المرشحين الآخرين والاعتداء على التجمعات الانتخابية وضرب المتواجدين فيها بما في ذلك المرشحون.

التعامل مع حماس

الأداء القوي المتوقع لحماس يثير قلقا كبيرا لدى إسرائيل والغرب (رويترز)
الاستعداد للانتخابات يتزامن مع تزايد التأكيدات الإسرائيلية والغربية بعدم التعامل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في حال انضمت للحكومة الفلسطينية الجديدة.

وفي هذا الإطار تعهد زعيم حزب العمل الإسرائيلي عمير بيرتس بعدم التفاوض مع حماس ما دامت تدعو إلى تدمير إسرائيل ولا تنبذ ما سماه العنف.

وأعرب بيرتس عن تأييده لفصل كامل مع الفلسطينيين في حال تسلمت حماس السلطة بعد الانتخابات ودون أن تتخلى عن هدفها بتدمير إسرائيل، موضحا أن هذا الأمر من شأنه أن يتيح لإسرائيل (التخلي) عن مستوطنات معزولة في الضفة الغربية مع الاحتفاظ بمجمعات كبيرة من المستوطنات.

من جهتها أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن بلادها متمسكة برفض التعامل مع حماس, مشيرة إلى أن أي مناقشات تجريها واشنطن مع أي حكومة جديدة ينبغي أن تكون مع سلطة ملتزمة بما أسمته "المسار السلمي".

وأضافت رايس أنه "ليس من الممكن أن تكون هناك قدم في الإرهاب والقدم الأخرى في السياسة"، على حد تعبيرها.

ولم يختلف الموقف البريطاني كثيرا عن موقف واشنطن، حيث استبعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن يتفاوض الغرب مع حماس في حال انضمت إلى حكومة فلسطينية محتملة، إذا لم تنبذ الحركة ما وصفه بـ"الإرهاب".

في المقابل خففت حركة حماس موقفها حيال احتمالية إجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل.

وقال القيادي بالحركة محمود الزهار قبيل انتهاء الحملة الانتخابية إن المفاوضات وسيلة، وإذا كان لدى إسرائيل ما يمكن أن تقدمه في موضوع وقف الاعتداءات والانسحاب وإطلاق سراح المعتقلين, ففي هذه الحالة يمكن إيجاد ألف وسيلة للتفاوض، حسب تأكيده.

المصدر : الجزيرة + وكالات