دعا مدني مزراق الزعيم السابق للجيش الإسلامي للإنقاذ -الجناح العسكري للجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية- الجماعات المسلحة التي لا تزال تقاتل القوات الحكومية في المناطق الجبلية من البلاد، إلى التوقف عن القتال ووضع السلاح.

وقال مزراق عن مسلحي الجبال في مؤتمر صحفي عقده بالجزائر "لا أرى ضرورة لبقائهم هناك.. لقد صعدت إلى الجبال للدفاع عن مبادئ.. لقد انتهت الحرب الآن". واعتبر أنه "ليس هناك مبدأ يدافعون عنه مثلما فعلنا، فعليهم وضع السلاح الآن".

وكشف عن استمرار اتصالاته مع المسلحين المتحصنين في الجبال، إلا أنه لم يعط مزيدا من التفاصيل. وأوضح قائلا إن "الاتصال لم يتوقف أبدا مع الجماعة في الجبال.. سنواصل العمل لإقناعهم بأن الجهاد انتهى، لكن على الحكومة أن تفي بوعودها لتسهيل إعادة إدماجهم في الحياة الاجتماعية".

وسعيا لإنهاء الصراع عرض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أواخر العام الماضي عفوا جزئيا عن المسلحين مقابل تخليهم عن السلاح. وتفيد مصادر أمنية أن هناك في الوقت الراهن ما بين 1000 و1500 من المسلحين, ينتمي معظمهم إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال.

وقال مزراق (45 عاما) الذي تفاوض في مسألة استسلام الجيش الإسلامي للإنقاذ عام 1997 إنه لم يتخل قط عن مشروعه السياسي بإقامة دولة إسلامية في الجزائر, وأضاف أن التيار الإسلامي سيعود بقوة إلى الساحة السياسية و"سنعمل جاهدين لإقامة دولة إسلامية بالطرق الديمقراطية".

كما نفى ما ورد في تقرير نشرته مجلة فرنسية مؤخرا ذكر أن مزراق أقدم على قتل مدنيين، معترفا بأنه قتل عسكريين. وأضاف أنه كان بمقدوره قتل أجانب إلا أنه لم يفعل، واصفا التقارير التي أشارت إلى هذا بأنها كاذبة.

المصدر : رويترز