مجلس الوزراء الكويتي يطلب من البرلمان تنحية الأمير سعد
آخر تحديث: 2006/1/23 الساعة 15:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/23 الساعة 15:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/24 هـ

مجلس الوزراء الكويتي يطلب من البرلمان تنحية الأمير سعد

أزمة الحكم تنتقل من جناحي الجابر والسالم الصباح إلى مجلس الأمة الكويتي

أعلن مجلس الأمة الكويتي اليوم تلقيه طلبا رسميا من الحكومة الكويتية التي يترأسها صباح الأحمد الجابر الصباح بعقد جلسة لتنحية الأمير سعد العبد الله السالم الصباح بسبب وضعه الصحي.

 

وقال رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ردا على سؤال بشأن ما إذا تسلم طلبا رسميا من الحكومة الكويتية للنظر في الإجراءات  الدستورية لتنحية الأمير قال "نعم تسلمت الرسالة" بدون أن يحدد موعد عقد هذه الجلسة، ويتطلب أي تحرك لعزل الأمير موافقة أغلبية ثلثي أعضاء البرلمان.

 

جاء هذا الطلب بعد يوم واحد من تحديد جلسة استثنائية للمجلس غدا الثلاثاء لأداء الشيخ سعد العبد الله الصباح اليمين الدستورية  ليتمكن من إدارة شؤون الإمارة بصفة رسمية.

 

ويقضي الدستور بأن يؤدي الأمير قسَماً من سطرين أمام جلسة خاصة للبرلمان قبل أن يتمكن من القيام بمسؤولياته رسميا كحاكم للبلاد.  


وقال جاسم الخرافي في مؤتمر صحفي داخل البرلمان أمس، إن مجلس الأمة لا يستطيع أن يرفض طلب الأمير بأداء القسم. وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن الخرافي رفع إلى الأمير ترحيب مجلس الأمة بطلب عقد جلسة خاصة لأداء القسم الدستوري أمام المجلس. 

 

وبعد فترة قصيرة من تصريحات الخرافي قام عمال بوضع صورة الشيخ سعد ومن خلفها عَلم الكويت على جدران البرلمان الخارجية.

 

وقد تولى الشيخ سعد (76 عاما) إمارة الكويت في 15 يناير/كانون الثاني، خلفا لابن عمه الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح الذي توفي عن عمر ناهز الـ78 عاما.

 

خلاف الأمير سعد (يسار) وصباح على الإمارة خلق بلبلة كبيرة بالكويت (الفرنسية-أرشيف)
قرار الأعيان

تأتي هذه التطورات على خلفية قرار توصل إليه أعيان أسرة الصباح بتنحية الشيخ سعد وتسليم مهمات الإمارة إلى رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح شقيق الأمير الراحل، والذي كان الحاكم الفعلي خلال الأعوام القليلة الماضية. وفي حال تنازل الشيخ سعد عن الإمارة بعد أداء اليمين فسيكون الشيخ صباح هو المرشح الأوفر حظا لتولي منصب الأمير.

 

واعتبر تعيين الشيخ صباح خروجا على تقليد معمول به منذ فترة طويلة لتقاسم السلطة بين فرعي أسرة الصباح الحاكمة وهما الجابر والسالم. وينتمي رئيس الوزراء الشيخ صباح والأمير الراحل إلى فرع الجابر، وهو ما أثار بوادر الأزمة الدستورية في الكويت.

 

وأجرى الشيخ سعد جراحة في القولون عام 1997. وأمضى أسبوعا في المستشفى العام الماضي لإصابته بارتفاع في نسبة السكر بالدم، وسافر للعلاج في الخارج مرات عدة منذ ذلك الحين، كان أحدثها في أغسطس/آب الماضي.

 

ويصر مجلس الوزراء الكويتي على إجراء فحص طبي للشيخ سعد, وقال بيان صادر عن اجتماع المجلس الأحد إن المجلس "استعرض الجوانب التفصيلية المتعلقة بمتطلبات تطبيق قانون توارث الإمارة ومقتضياته، سعياً لاستكمال كافة الاعتبارات الدستورية والقانونية التي تكفل تحقيق المصلحة الوطنية العليا للبلاد".

 

واجتمع عدد من أعيان الأسرة الحاكمة أغلبهم من فرع الجابر مع الشيخ صباح يوم الجمعة الماضي، وأعربوا عن ثقتهم في قدرته على الاستمرار في إدارة شؤون البلاد. وفسر هذا الإعلان بأنه يمهد الطريق أمام الشيخ صباح الذي بلغ منتصف السبعينيات من عمره، ليتقلد أعلى منصب في الدولة.

 

وأثار الخلاف بشأن تولي الإمارة قدرا من التشويش في الكويت, لكن الأمر لم يصل إلى حد الذعر في بلد له تقاليد في حل الخلافات الداخلية بهدوء.

المصدر : وكالات