صحيفتان أميركيتان قالتا إن فتح تلقت مبالغ أميركية لتعزيز أدائها أمام حماس (الفرنسية)

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين فلسطينيين وأميركيين لم تكشف عن هوياتهم أن واشنطن دفعت عبر وكالة التنمية الدولية الأميركية مبلغا قدر بمليوني دولار لحركة فتح من أجل لتعزيز فرصها أمام حماس.
كما نقلت واشنطن بوست عن رئيس بعثة الوكالة في الضفة الغربية وقطاع غزة –التي بدأت عملها في أغسطس/آب الماضي- قوله  "إننا لا نحابي حزبا بعينه, لكننا لا نؤيد الأحزاب المدرجة في قائمة الإرهاب".
 
ولم تعلق الخارجية الأميركية على ما نشرته الصحفيتان, لكن ناطقة باسم قنصلية واشنطن في القدس أقرت بأن برنامج الوكالة التنمية يستهدف "العمل مع مؤسسات السلطة الفلسطينية لتعزيز المؤسسات الديمقراطية ودعم الممثلين الديمقراطيين وليس مرشح فتح".

تعليق الغارات
من جهة أخرى قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيعلق غاراته داخل الأراضي الفلسطينية لغاية انتهاء الانتخابات التشريعية التي ستنطلق غدا, لكنه يحتفظ بحق الرد على ما أسماه "الأخطار الوشيكة".
 
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية وصحيفة معاريف عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن الجيش الإسرائيلي تلقى أوامر بالامتناع ابتداء من اليوم الاثنين وحتى ليلة الخميس عن أية عملية في الضفة الغربية, وبالبقاء خارج البلدات الفلسطينية.
 
وذكرت الإذاعة أن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين والفلسطينيين اتفقوا على تشكيل فريق أمني لتنسيق نشاطاتهم  خلال عملية الاقتراع.
 
أولمرت يعد لخطة طوارئ تحسبا لمشاركة حماس في حكومة فلسطينية (الفرنسية)
كما قالت معاريف إن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات بالسماح لسيارات الاقتراع الفلسطينية بالمرور عبر نقاط التفتيش في الضفة الغربية في عملية أطلق عليها "الشتاء الأبيض".
 
خطة طوارئ
وفيما دعت حركة الجهاد الإسلامي أنصارها لمقاطعة الانتخابات, طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت من كبار مساعديه وضع خطط طوارئ لاحتمال حصول حماس على عدد مقاعد يؤهلها للانضمام لحكومة فلسطينية جديدة مع حركة فتح.
 
وقد طلب أولمرت في خطوة غير معتادة من وزرائه الامتناع عن أية تصريحات حول الانتخابات الفلسطينية, حيث قال مسؤولون إن الانتقاد لن يفيد سوى حركة المقاومة الإسلامية حماس.
 
وكان أولمرت اعتبر في أول اتصال له مع الرئيس الأميركي جورج بوش أنه لا "يمكن تحقيق أي تقدم مع إدارة يوجد فيه أعضاء في منظمات إرهابية", في إشارة إلى حماس, بينما اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنه "من أجل أن يجري التفاوض مع طرف ما, فإنه يجب أن يؤمن بحقه في الوجود".
 
ويرى بلمعين رباني كبير محلل مجموعة الأزمات الدولية للشرق الأوسط فإن إسرائيل ستستخدم حماس على الأرجح حجة لمواصلة تجنب المحادثات.
 
وقال رباني إن "هناك ميلا واضحا نحو سياسة أحادية الجانب في إسرائيل.. وأداء قوي لحماس ومشاركتها في الحكومة سيستعملان حجة لتعزيز هذه السياسة".

المصدر : الجزيرة + وكالات