مخاوف من صدامات داخل العائلة الحاكمة في الكويت محورها صباح الأحمد (يمين) وسعد العبد الله (الفرنسية/أرشيف)
 
يعقد مجلس الوزراء الكويتي اليوم السبت اجتماعا لبحث أزمة الحكم في البلاد عقب رحيل أمير الكويت السابق الشيخ جابر الأحمد الصباح واعتلال صحة الشيخ سعد العبد الله الذي خلفه تلقائيا حسب الدستور.
 
وأشارت الصحف الكويتية اليوم إلى أنه يفترض أن يبحث اجتماع مجلس الوزراء إحالة موضوع وضع الشيخ سعد العبد الله الصباح الصحي على البرلمان للنظر فيه وفق أحكام الدستور وقانون سنة 1964.
 
ويأتي ذلك وسط انقسامات شديدة بين أفراد الأسرة الحاكمة في الكويت بشأن إمارة البلاد، فقد صرح رئيس الحرس الوطني الكويتي الشيخ سالم العلي السالم الصباح أحد أقطاب الأسرة أن الشيخ سعد سيؤدي اليمين الدستورية أميرا للبلاد أمام البرلمان.

وقال السالم الصباح إن الشيخ سعد بعث برسالة إلى رئيس مجلس الأمة لعقد الجلسة، مؤكدا أنه هو وعدد من كبار أفراد الأسرة  يؤازرون الشيخ سعد الذي بويع فعليا أميرا بعد وفاة سلفة الشيخ جابر.

وذكر مراسل الجزيرة في الكويت أن أقطابا في الأسرة الحاكمة اجتمعوا أمس في منزل رئيس الوزراء صباح الأحمد الصباح وطلبوا منه تحمل مسؤولياته الدستورية نظرا لعدم قدرة الشيخ سعد على إدارة شؤون البلاد بسبب حالته الصحية.

وإذا لم يتنح الشيخ سعد فينص الدستور و"قانون توارث الإمارة" للعام 1964 على أن يرفع مجلس الوزراء أمر مرض الأمير سعد إلى البرلمان الذي يجب أن يصوت بغالبية الثلثين لإعلان منصب الأمير خاليا. وبعد ذلك ينادى بأمير جديد يصبح أميرا من الناحية القانونية بعد أداء القسم أمام مجلس الأمة.

موقف البرلمان
وأكد وليد الطبطبائي النائب في مجلس الأمة للجزيرة تلقي طلب أداء القسم من مكتب الشيخ سعد، وأوضح أن مجلس الوزراء سيوجه كتابا إلى مجلس الأمة لإعفاء الشيخ سعد لعدم أهليته نظرا لحالته الصحية. وقال الطبطبائي إن الطلبين سيعقدان الوضع أمام المجلس حيث سيحدد النواب أيهما سينظرون.

ورغم أن الطبطبائي أعرب عن أمله بأن تحل الأسرة الحاكمة في الكويت أزمتها وديا دون تدخل مجلس الأمة، فإنه أشار إلى أن البرلمان سيحدد أولا أهلية الأمير ومن ثم يعقد جلسة لأدائه القسم.

من جانبه قال رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس فهد الخنة إن البرلمان ينتظر إجماع الأسرة على رأي واحد والاتفاق بشأن الإعلان عن أمير جديد للبلاد. وأبلغ الجزيرة بأن المجلس سيبارك أي اتفاق تتوصل إليه الأسرة بهذا الشأن.

صباح الأحمد الصباح يدير فعليا شؤون البلاد (رويترز-أرشيف)
أما النائب الليبرالي السابق بمجلس الأمة عبد الله النيباري فقال لبرنامج "ما وراء الخبر" في الجزيرة إن الخلاف يفتح مخاوف من وجود صدام داخل الأسرة، وأبدى مخاوفه من أن تؤدي الأزمة الحالية إلى تدخل من خارج القنوات الدستورية المحددة.

يشار إلى أن الشيخ صباح الأحمد الصباح كان وزيرا للخارجية لأربعة عقود قبل أن يعين رئيسا للوزراء عام 2003، حيث يدير فعليا الشؤون اليومية للإمارة منذ ذلك الوقت.

المصدر : الجزيرة + وكالات