بلغاريا تعتبر الممرضات غير مذنبات (الفرنسية-أرشيف) 

رفضت بلغاريا الالتزام بنتائج المفاوضات الجارية في طرابلس بشأن تعويض الأطفال الليبيين المصابين بفيروس الإيدز جراء حقنهم من جانب ممرضات بلغاريات, طبقا لأوراق القضية المعروضة على القضاء الليبي.

وأعلن وزير الخارجية البلغاري إيفايلو كلفين أن المحادثات الجارية في طرابلس حول إنشاء صندوق دولي لتعويض الأطفال الليبيين لا تلزم في شيء حكومة بلغاريا, مشيرا إلى أن منظمة غير حكومية هي التي تتفاوض مع الليبيين.

واعتبر الوزير البلغاري أن مبالغ التعويض المطلوبة التي تصل نحو 4.3 مليار يورو  تفوق إمكانيات بلاده, مشيرا إلى أن حكومته على علم بالمفاوضات الجارية التي يشارك فيها دبلوماسيون أوروبيون وأميركيون.

وكان كلفين أعلن يوم 12 يناير/كانون الثاني الحالي أن بلاده لن تشارك ماليا في الصندوق الدولي "لأن الممرضات البلغاريات لسن مذنبات"، لكن بلاده ستسهم بتأهيل أطباء وعلاج الأطفال المصابين.

يشار إلى أن عائلات الضحايا تطالب بتعويض مادي يبلغ 10 يين يورو عن كل إصابة وعلاج متقدم مدى الحياة داخل وخارج ليبيا.

ويرى الطرف الليبي في الصندوق شكلا من أشكال التعويض للعائلات المعنية، في حين ترى فيه بلغاريا إطارا للمساعي الدولية للمساعدة الإنسانية.
 
محادثات مستمرة
وفي السياق قال مسؤول ليبي إن المحادثات لا تزال مستمرة وإ ليبيا لم تتفق بعد مع بلغاريا على تفاصيل دفع التعويضات.

وقال صلاح عبد السلام وهو مسؤول كبير بمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية التي تشرف على المحادثات إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأ التعويضات حتى الآن.

من جانبه قال رئيس رابطة عائلات الأطفال المصابين إدريس لاغا إن الجانبين توصلا إلى اتفاق على دفع عشرة ملايين يورو عن كل طفل من أصل 426 مصابا.

ويعتبر المراقبون أن من شأن التوصل إلى اتفاق بهذا الصدد أن ينزع فتيل التوتر في الأزمة المتعلقة بخمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني أدينوا في ليبيا بحقن أطفال بفيروس الإيدز.

وقد حكم على الممرضات والطبيب الفلسطيني بالإعدام، لكن المحكمة الليبية العليا ألغت الحكم يوم 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي وقررت إعادة نظر القضية أمام محكمة أخرى. 

المصدر : وكالات