الزيارة رسخت علاقات طويلة الأمد بين البلدين (الفرنسية)

رأت الولايات المتحدة أن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لسوريا ولقاء رئيسها بشار الأسد يعتبر دليلا على ما وصفته بعزلة الرئيسين على المسرح الدولي.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن سوريا تخضع حاليا لقرارت مجلس الأمن الدولي و "إنه في مستقبل قريب جدا ستجد إيران نفسها أيضا أمام مجلس الأمن"، في إشارة إلى الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لنقل الملف النووي الإيراني إلى المجلس. واتهم الناطق باسم الوزارة كلا من إيران وسوريا بدعم "الإرهاب".

وكان الأسد قد أعلن أثناء زيارة نجاد عن دعم بلاده لحق إيران في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية، وقال "عبرنا عن دعمنا لإيران في خطها للحصول على تكنولوجيا سلمية ورحبنا بفكرة الحوار مع الأطراف الدولية ورفضنا كل محاولات الضغط عليها". وبعد أن أشار بوضوح إلى امتلاك إسرائيل للسلاح النووي, جدد الأسد دعوته إلى قيام شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل.

اتفاق تام على كل القضايا(الفرنسية)
وبخصوص العراق قال الأسد في مؤتمر صحفي ضمه وضيفه الرئيس الإيراني إنه اتفق في الرأي مع نجاد على ضرورة دعم العملية السياسية الجارية في العراق والعمل من أجل الاستقرار هناك ومنع التدخل في الشؤون الداخلية بالإضافة إلى انسحاب القوات الأجنبية وفق جدول زمني.

ودعا البلدان إلى دعم الشعب الفلسطيني في سعيه لإقامة دولته وحق عودة اللاجئين. كما أعلنا دعمهما لاستقرار لبنان. ومن جانبه شدد الأسد على "ضرورة دعم المقاومة" ضد إسرائيل، في إشارة إلى حزب الله.

وتدعم طهران ودمشق بقوة حزب الله الحركة اللبنانية الوحيدة التي لم تتخل عن سلاحها منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) بسبب مقاومتها لإسرائيل. وشكل الاجتياح الإسرائيلي للبنان تحولا في العلاقات الإستراتيجية بين دمشق وطهران, وأتاح لإيران المساهمة في المجهود الحربي ضد إسرائيل عبر إرسال عناصر من الحرس الثوري ساعدوا في تأسيس حزب الله.

وبدوره قال الرئيس الإيراني بشأن سوريا إن "علاقاتنا راسخة وعميقة الجذور ولبلدينا مواقف مشتركة", مشددا على "النتائج الممتازة" لزيارته والاستثمارات الإيرانية التي تشهد ارتفاعا مستمرا في سوريا وتبلغ حوالي 750 مليون دولار.

ويستبعد محللون أن تواجه سوريا وإيران خطرا وشيكا لعمل عسكري أو عقوبات واسعة لكنهما ستتعرضان لمزيد من الضغوط الدبلوماسية. وكان الأسد أول رئيس دولة يزور إيران بعد تولي أحمدي نجاد السلطة.

وسوريا هي الدولة الثالثة التي يزورها نجاد منذ انتخابه رئيسا في يونيو/حزيران 2005 حيث سبق له أن زار نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة والسعودية للمشاركة في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي.

المصدر : وكالات