لجوء الأمن المصري للقوة استفز اللاجئين السودانيين (الفرنسية)

طالبت المعارضة المصرية باستقالة وزير الداخلية حبيب العادلي على خلفية المصادمات التي وقعت بين الشرطة واللاجئين السودانيين الجمعة الماضية بأحد ميادين القاهرة الرئيسية وأسفرت عن مصرع 27 شخصا.
 
وخلال مناقشة القضية بمجلس الشعب طالب ممثلو المعارضة الرئيسية -جماعة الإخوان المسلمين والوفد والتجمع- بفتح تحقيق برلماني بهذا الشأن.
 
بالمقابل دافع وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب مفيد شهاب عن عملية إجلاء اللاجئين بالقوة, مؤكدا أن المتظاهرين هاجموا قوات الأمن, لكنه عاد وأعرب عن أسفه لسقوط ضحايا.
 
وأعلن شهاب أن 26 سودانيا قتلوا وأصيب 73 آخرون فيما أصيب 108 من رجال الشرطة, مؤكدا أن 2174 لاجئا نقلوا إلى أربعة مراكز، وأن 1444 منهم أطلق سراحهم. كما أكد أن سلطات بلاده مازالت تحتجز 730 لاجئا.
 
من جانبه قال متحدث باسم السفارة السودانية بالقاهرة إن إجمالي الضحايا بلغ 27، مشيرا إلى أن 12 طفلا وثماني سيدات وسبعة رجال قتلوا أثناء أو نتيجة لتلك الصدامات.
 
ترحيل
من جانبه قال رئيس لجنة استقبال المرحلين اللواء السوداني أحمد بشير، إن السلطات المصرية تستعد لترحيل نحو 600 لاجئ من أصل ألفي لاجئ أجلوا بالقوة.

وأعلنت القاهرة أنها سترحل وتطرد السودانيين الذين رفضت المفوضية العليا للاجئين طلبات لجوئهم والذين لا يملكون أوراق إقامة قانونية في مصر.

وكانت الخارجية السودانية أعربت أمس عن بالغ أسفها على مواطنيها الذين قتلوا خلال مصادمات مع الشرطة المصرية استخدم فيها حسب بيان الخارجية العنف المفرط.
 
دعوة للعودة
موقع مخيم اللاجئين السودانيين بوسط القاهرة (الفرنسية)
واعتبر وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية علي أحمد كرتي أن توقيع اتفاق السلام في السودان أفقد المعتصمين أي ذريعة لطلب اللجوء السياسي لأي دولة أخرى، ودعاهم إلى العودة إلى بلادهم.
 
وكانت منظمات حقوقية دولية من بينها منظمة هيومن رايتس ووتش أدانت "الاستخدام المفرط للقوة" من قبل الشرطة, مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بهذا الشأن.
 
وقد شجبت جماعة الإخوان المسلمين والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان تعامل السلطات المصرية مع اللاجئين، وطالبتا بتحقيق دولي وبعدم ترحيل اللاجئين وبتوفير مساكن لهم تتحمل مفوضية اللاجئين تكاليفها. كما تظاهر العشرات من ناشطي حقوق الإنسان في مصر للتنديد بأسلوب قوات الأمن.

المصدر : وكالات