عباس يهدد بالاستقالة ما لم يتمكن من تنفيذ برنامجه السياسي
آخر تحديث: 2006/1/19 الساعة 05:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/19 الساعة 05:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/20 هـ

عباس يهدد بالاستقالة ما لم يتمكن من تنفيذ برنامجه السياسي

عباس شدد على ضرورة تنفيذ برنامجه السياسي (الفرنسية) 

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه قد يستقيل من منصبه في حالة عدم تمكنه من تنفيذ استحقاقات السلام, معربا عن أمله في "تحول موقف حركة حماس نحو مزيد من الاعتدال"، بعد الانتخابات التشريعية المقبلة واحتمال مشاركتها في السلطة.

وشدد عباس في تصريحات للصحفيين برام الله عقب لقائه وزير الخارجية الإسباني ميجيل موراتينوس، على أنه "سيتخلى عن منصبه عندما لا يستطيع تنفيذ برنامجه السياسي, وليس لمجرد مشاركة حماس في السلطة".

ونفى عباس ما نشرته صحف إسرائيلية عن "فقدانه السيطرة على السلطة وشعوره المتزايد بالإحباط", وقال إنه فقط يشعر بالإجهاد جراء مجهود كبير لإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية.

وفي وقت سابق جدد رئيس السلطة الفلسطينية استعداده لاستئناف فوري لمفاوضات السلام مع الإسرائيليين، وقال إنه على استعداد لمقابلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالإنابة إيهود أولمرت في أقرب وقت ممكن.

وكان أولمرت قد دعا إلى البدء في مفاوضات الحل النهائي مع رئيس السلطة الفلسطينية بعد الانتخابات المرتقبة لدى الجانبين، غير أنه اشترط قبل البدء بهذه المفاوضات وفاء السلطة بما دعاها التزاماتها تجاه خارطة الطريق، في إشارة إلى وقف الهجمات المسلحة لفصائل المقاومة الفلسطينية وتجريد هذه المنظمات من أسلحتها.

حماس والمفاوضات
في هذه الأثناء استبعدت حركة حماس الدخول في مفاوضات مع إسرائيل, وتوعدت بخطف جنود الاحتلال.

وقال القيادي البارز بحماس محمود الزهار خلال حملة انتخابية، إن الحركة لن تتعامل مع إسرائيل "كشريك سواء حاليا أو في المستقبل", مشددا على أنها لن تتنازل عن "بوصة واحدة من الأرض لإسرائيل".

وطالب الزهار إسرائيل بإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين بدون شروط, مشيرا إلى أن البديل الوحيد لرفض هذا الطلب هو خطف جنود الاحتلال.

مسيرات انتخابية حاشدة شهدتها الضفة وغزة (الفرنسية)
الاستعداد للانتخابات
 
من جهة أخرى واصل الفلسطينيون استعداداتهم للانتخابات التشريعية المقررة في 25 من الشهر الجاري لاختيار 132 عضوا يشكلون المجلس التشريعي.

ومن المقرر أن يدلي عناصر قوات الأمن البالغ عددهم 58700 -منهم نحو 36 ألفا في قطاع غزة والباقي في الضفة- بأصواتهم قبل هذا الموعد بثلاثة أيام ليتفرغوا لضمان أمن الاقتراع يوم الانتخابات.

وتجري الانتخابات وسط مخاوف من حالة "الانفلات الأمني" التي شهدتها بعض المناطق الفلسطينية مؤخرا.

وقالت مصادر أمنية إن وزير الداخلية نصر يوسف تحدث في اجتماع مغلق عن صعوبة تأمين لجان الاقتراع, فيما تعهد الرئيس محمود عباس بمنع المظاهر المسلحة.

وفي مؤتمر صحفي لقيادات من حركتي فتح وحماس، أعلن عن اتفاق لمنع حمل السلاح قرب المراكز الانتخابية. وقد شهدت الضفة الغربية وقطاع غزة  مسيرات انتخابية حاشدة تخللها إطلاق نار خلال الساعات القليلة الماضية.

أولمرت والمستوطنات
على صعيد آخر طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت إيهود أولمرت من وزير دفاعه وضع خطط لتفكيك 24 موقعا استيطانيا أقيمت بدون ترخيص في الضفة الغربية.

وكان رئيس الوزراء المريض أرييل شارون تراجع عن إزالة تلك المواقع لتفادي رد فعل عكسي لمثل هذه الخطوة، خاصة بعد ن أكملت إسرائيل الانسحاب من قطاع غزة في سبتمبر/أيلول.

ويعتزم المستوطنون اللجوء إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لتعطيل عمليات إزالة المواقع الاستيطانية. وقد اشتبك مئات من أنصار المستوطنين مع قوات الأمن في الخليل هذا الأسبوع، مما إلى أن بدأت الشرطة في القيام باعتقالات يوم الثلاثاء.

وفي تطور آخر قررت إسرائيل خصخصة الإشراف الأمني على بعض المعابر من خلال شركات خاصة بدلا من جنود الاحتلال. وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن الهدف هو تسهيل حركة الفلسطينيين على المعابر. 
المصدر : وكالات