جمعة يرفض عزله من رئاسة الوفد وأباظة يعد بإصلاحات
آخر تحديث: 2006/1/19 الساعة 05:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/19 الساعة 05:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/20 هـ

جمعة يرفض عزله من رئاسة الوفد وأباظة يعد بإصلاحات

نعمان جمعة جاء ثالثا في انتخابات الرئاسة (الفرنسية-أرشيف)

تعصف الانشقاقات الحادة بحزب الوفد المصري المعارض، حيث تصاعد النزاع على القيادة منذ الهزة التي خلفتها نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.

فقد قررت الهيئة العليا للوفد الذي يشغل حاليا فقط ستة مقاعد بمجلس الشعب، عزل رئيس الحزب نعمان جمعة واختيار نائبه محمود أباظة رئيسا مؤقتا.

وهو قرار سارع جمعة بالرد عليه بإصدار كتاب بفصل أباظة وعدد من قادة الحزب الذين حضروا الاجتماع، مما فاقم الوضع بصورة صعبت معها إمكانية التوصل لحل وسط.

ففي داخل مقر الحزب بقي نعمان جمعة داخل حجرة ومعه عشرة من أعضاء اللجنة العليا يؤيدونه. وفي حجرة أخرى تجمعت مجموعة الـ35 التي عزلت جمعة بقيادة أباظة، وكل من الجانبين يتشبث بموقفه.

بينما انتشر عشرات من أعضاء الحزب الذين يؤيدون الهيئة العليا في المقر ورددوا هتافات تطالب جمعة بترك منصبه. وسيشغل أباظة منصب رئيس الحزب مدة 60 يوما على أن تجرى خلالها انتخابات لشغل المنصب.

وقال شاهد عيان إن جمعة حاول حضور اجتماع الهيئة العليا مصطحبا عددا من الأشخاص لا ينتمون للحزب. وأكد أن اعتراضات الأعضاء على حضور هؤلاء الأشخاص تسببت في اشتباكات بالأيدي والكراسي.

وأكد أباظة في تصريح للجزيرة استقرار الأوضاع، مؤكدا أن هناك توافقا على ضرورة إصلاح هياكل الحزب وتجديد خطابه السياسي.

وقال منير فخر عبد النور نائب الرئيس السابق الذي فصله جمعة مؤخرا، إن الهيئة العليا قررت أيضا إلغاء عضوية جمعة في الوفد.

وأرجع عبد النور هذه القرارات لرفض جمعة إجراء إصلاحات في الحزب تجعله أكثر ديمقراطية وشفافية.

من جهته يرى جمعة أنه رئيس منتخب ولا تملك الهيئة العليا سلطة عزله.

وانتخب جمعة رئيسا للحزب في عام 2000 بعد وفاة أحد زعمائه التاريخيين فؤاد سراج الدين. ويقول أعضاء في الهيئة العليا إن جمعة يتحمل مسؤولية تدهور شعبية الوفد، لكن جمعة يقول إن الحزب انتابه الضعف بسبب غياب الإصلاح السياسي في مصر.

"
الموقف يتجه لتجميد نشاط الحزب إلى أن ينظر القضاء في النزاع المتصاعد على القيادة منذ نحو ستة شهور وسط اتهامات لجمعة بالمسؤولية عن الأداء الضعيف في الانتخابات التشريعية
"
انقلاب
الانقسامات التي تفجرت داخل حزب الوفد منذ نحو ستة شهور تفاقمت بعد انتخابات الرئاسة التي أصر جمعة على خوضها وجاء ثالثا بعد الرئيس حسني مبارك وزعيم حزب الغد أيمن نور، وأثر ذلك على أداء الوفد في الانتخابات التشريعية وزاد الصدع بقرار جمعة فصل نائبه  فخري عبد النور الذي أعادته الهيئة العليا لعضويتها.

وينتظر أن يفتح هذا الانقلاب في حزب الوفد الباب أمام تطورات مهمة، إذ يأمل أباظة وعبد النور أن يتمكنا من إعادة جذب العديد من الشخصيات الليبرالية إلى الحزب وتعزيز موقعه على الخريطة السياسية المصرية.

ويرى وحيد عبد المجيد نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية أن القيود المفروضة على العمل الحزبي في مصر وغياب الديمقراطية داخل العمل الحزبي، تؤدي لظهور مثل هذه الأزمات في الأحزاب المصرية وليس الوفد فقط.

وأكد عبد المجيد أن الموقف يتجه لتجميد نشاط الحزب إلى أن ينظر القضاء في هذا النزاع. وأضاف أن معارضي جمعة لم يديروا المعركة بشكل يتيح التوصل لتسوية، موضحا أن معظم هؤلاء وقفوا معه ضد قيادات أخرى مما مكنه من السيطرة على الأمور.
المصدر : الجزيرة + وكالات