اتهمت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الجيش السوداني بانتهاك وقف إطلاق النار النهائي الموقع قبل عام في إطار اتفاقية سلام الجنوب.

وأيد قائد القوة الأممية بارميندر بانو اتهامات الحركة الشعبية لتحرير السودان للقوات الحكومية بإرسال نحو 1200 جندي الأسبوع الماضي إلى بلدة همشكوريب قرب الحدود الإرترية شرقا وهي مناطق تخضع لسيطرة الحركة.

ووصف القائد الأممي في مؤتمر صحفي بالخرطوم الانتهاك بالخطير محملا الجيش الحكومي المسؤولية. وأعلن البدء في فتح تحقيق بشأن الهجوم على همشكوريب.

ونفت الخرطوم أن تكون القوات تابعة للجيش السوداني مؤكدة أنها من عناصر قوات الدفاع الشعبي.

لكن القائد بانو أكد وجود دلائل واضحة على الأرض على أن قوات الدفاع الشعبي تعمل لحساب الحكومة. وأضاف أن الوضع همشكوريب مازال متوترا للغاية، إذ شكلت القوات الحكومية وقوات الحركة ومتمردو الشرق مثلثا من المواقع حول البلدة.

يشار إلى أنه بموجب اتفاق السلام المبرم في التاسع من يناير/كانون الثاني عام 2005، أعلن وقف نهائي لإطلاق النار وتحديد إطار الحكومة الائتلافية بين الخرطوم والحركة الشعبية. وتقضي الاتفاقية بأن تسحب الحركة قواتها من الشرق خلال عام لكنها لم تفعل ذلك.

وقالت الحركة إنها أبلغت الحكومة والأمم المتحدة بإرجاء الانسحاب لمشكلات تتعلق بالنقل والإمدادات والتموين. وأكد القائد الأممي أنهم لم يحددوا موعدا جديدا للانسحاب على الرغم من تكرار المطالبات بذلك.

وشهدت همشكوريب في الـ20 عاما من الحرب الأهلية معارك عنيفة بين الجيش السوداني ومتمردي الشرق الذين انضمت إليهم قوات الحركة الشعبية. وتتخد قوات الأمم المتحدة من كسلا القريبة مقرا ضمن خطة نشر قواتها البالغة عشرة لآف جندي في مختلف أرجاء البلاد لمراقبة تنفيذ اتفاق السلام.

المصدر : رويترز