آلة الهدم لا تقيم احتراما ولا وزنا لكرامة وسلامة سكان من تهدم بيوتهم (أرشيف-الفرنسية)
 
 
شرعت الجرافات الإسرائيلية ترافقها قوات كبيرة من الشرطة والقوات الخاصة صباح اليوم، في حملة هدم واسعة النطاق طالت سبعة مبان بينها ثلاثة منازل في مناطق متفرقة من النقب.
 
كما وزعت قوات الاحتلال 40 أمر هدم نهائيا لمنازل تعود لعائلة الجرجاوي في منطقة وادي النعم، ومن ضمنها مسجد مركزي في المنطقة. ويأتي ذلك بعد أن حذر "المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها" السكان من أن الجيش الإسرائيلي سيشن حملة من هذا القبيل. ونفذت القوات حملتها اليوم رغم الأمطار الغزيرة والبرد القارس.
 
وقد طالت حملة الهدم ديوان عائلة العتايقة، ومخزنا لحفظ أعلاف المواشي يعود لعائلة أبو ناصر، وبيتا قيد الإنشاء يعود للمواطن جمعه أبو كحيوش، وجميع هذه المباني في منطقة الباطل جنوبي مدينة رهط، وهي ضمن حدود بلدية رهط. كما أتلف كرافان يعود لعائلة الشوربجي من مدينة رهط. ونالت الحملة في قرية أبو تلول من دكان يعود لعودة أبو صلب، وبيت تملكه عائلة ابن نصار.
 
وفي قرية تلاع رشيد التي تم الاعتراف بها مؤخرا والتي تتبع مجلس أبو بسمة المعين, هدم بيت في طور المراحل النهائية من البناء وهو مبني على الطراز الحديث، ويقع ضمن مسطح القرية، وتبلغ مساحته حوالي 170 مترا مربعا، ويعود للشاب خليل الهواشلة (33 عاما) وهو أب لأربعة اطفال.
 
رغم برودة الطقس دمرت ماكينة الهدم ما أرادت هدمه من البيوت (أرشيف-الفرنسية)
وقد عرض الشاب على الشرطة ورجال الداخلية أمر منع الهدم من المحكمة المركزية في بئر السبع، وحدث جدل بين رجال الشرطة ورجال وزارة الداخلية حول قانونية الهدم.
 
غير أنه وبعد حوالي ساعة ونصف الساعة أوضح الهواشلة الذي رأيناه يجادل الشرطة بشأن شرعية الهدم -للجزيرة نت- أن "أحد رجال الشرطة أمر بهدم البيت قائلا (سنتحجج بأن صاحب البيت لم يبلغنا بالأمر) وتم الهدم، هذا ظلم، حيث أنني دفعت أموالا كثيرة لبناء البيت".
 
علما أن رئيس مجلس أبو بسمة اجتمع بالناس وقال لهم إن إسرائيل اعترفت بالمنطقة وأضاف الهواشلة "وأعطانا انطباعا بأن البناء مسموح وبنيت الدار لإيواء أولادي من برد النقب القارس، فهم لا يمنحوننا التراخيص، فمن أين آتي برخصة، وحتى متى سنصبر على هذا الظلم".
 
من جهته قال حسين الرفايعة رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها للجزيرة نت إن "الحل هو رص الصفوف, وإلا هدمت جميع البيوت في القرى غير المعترف بها والمقدرة بـ 35 ألف بيت وهي تعتبر غير مرخصة رغم أنها مقامة على أراضي العرب".
 
وأوضح الرفايعة أن الحكومة "لا تمنح التراخيص بحجج واهية هدفها مصادرة الأرض وتهويدها، فرغم الاعتراف بالقرى أتوا لنا بمجلس أبو بسمة المعين والذي حذرنا منه على أنه ذراع من أذرع السلطة, وها هو يهدم البيوت". كما يتوقع أن تستمر عمليات الهدم الأسبوع القادم.
 
وتساءل رئيس المجلس "أي دولة تقذف بمواطنيها في العراء رغم برودة الشتاء؟ ولماذا يعاملوننا بهذا الشكل؟ وهم يعلمون أننا نسكن على أرضنا قبل قدومهم إلينا". وطالب الرفايعة المؤسسات الحقوقية على المستوى المحلي والعالمي أن تقف إلى جانب مواطني منطقة النقب.
___________________
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة