الصيد في المياه المشتركة أدى إلى اندلاع أزمة بين اليمن وإريتريا (الجزيرة-أرشيف)
 
أكد عبد الهادي الخضر مدير مكتب الثروة السمكية بمحافظة الحديدة غرب اليمن أن الصيادين اليمنيين يتعرضون للملاحقة والاعتقال ومصادرة قواربهم من قبل السلطات الإرتيرية أثناء اصطيادهم في المياه الدولية المشتركة، أو حين يدخلون خطأ إلى المياه الإريترية.
 
وقال في حديث للجزيرة نت "إن الأمور وصلت في بعض الأحيان إلى تعريض حياة كثير من الصيادين اليمنيين للخطر، بل إن أحدهم قتل على أيدي قوات إريترية قبل أشهر، وحينها تدخل الرئيس علي عبد الله صالح بنفسه لدى إرتيريا واستعيد جثمانه وقاربه، وعوض أهله من قبل السلطات اليمنية".
 
وأشار الخضر إلى أن عدد القوارب المصادرة بلغ مائة قارب في الفترة الماضية، و45 خلال العام الماضي, بعضها لا يعود لأصحابه إلا بطرق غير رسمية.
 
الدفء والبرودة
واعتبر المسؤول اليمني أن الإجراءات الإريترية كانت ومازالت تخضع لاعتبارات دفء العلاقات السياسية أو برودتها، ففي الفترات التي تشهد تحسنا تتعامل السلطات الإريترية بشكل جيد مع الصيادين اليمنيين، وفي أوقات الفتور تحجز قواربهم وتعتقلهم.
 
وأضاف أن قضية الصيادين اليمنيين قائمة نتيجة فهم إريتريا لمنطوق الحكم الدولي الذي أعقب الأزمة التي حدثت بعد احتلالها جزيرة حنيش الكبرى اليمنية منتصف التسعينيات من القرن الماضي, مشيرا إلى أن المحكمين الدوليين رأوا حينها أن المنطقة المشتركة حق للصيادين التقليديين من البلدين، وأن الاصطياد التقليدي لا يخضع لمسألة الحدود الدولية بمفهومها الضيق، فيما تفهم أسمرا الحكم بأنه يحظر على الصيادين اليمنيين دخول مياهها.
 
خدمات يمنية
وقال الخضر إن خدمات كثيرة تقدم للصيادين الإريتريين، فيزودون بالوقود وتقدم لهم المواد الغذائية وتفتح لهم الأسواق لترويج بضائعهم ومنتجاتهم، ويسمح لهم بشحن أي كمية وقود أو مواد غذائية أو غيرها، بنفس الشروط التي تنطبق على الصيادين اليمنيين.
 
كما أكد الخضر أن السلطات تتعامل مع الصياد الإريتري بنفس تعاملها مع الصياد اليمني، وحتى القيادة السياسية تؤكد على التعامل الطيب والحسن, وعبر عن أمله بأن تقوم شراكة بين البلدين في جانب الاصطياد التقليدي، خاصة أن الإريتريين يفتقدون البنى التحتية، رغم أن مياههم غنية بالثروة السمكية وجرفهم القاري أعمق، بينما يملك اليمن في المقابل عددا كبيرا من الصيادين والقوارب التقليدية.
 
وقد نفت إريتريا اليوم وجود صيادين يمنيين معتقلين لديها, وأكدت أن هناك أعدادا كبيرة منهم يصطادون في مياهها الإقليمية بموجب تصاريح رسمية من وزارة الثروة السمكية في أسمرا, وهم يحظون برعاية الحكومة.
 
كما نفت أن تكون عرضت حياة صيادين يمنيين للخطر, واعتبرت سفارتها بصنعاء أن ما نشر بالصحافة اليمنية أكاذيب مغرضة واتهامات جزافية، ومحاولات مدسوسة ترمي إلى الإساءة للحكومة الإريترية وتشويه صورتها.
 
وكانت أنباء تحدثت عن تعرض صيادين يمنيين للاعتقال ومصادرة قواربهم على يد القوات الإريترية، ونقل عن صيادين قولهم إن حياتهم تعرضت للخطر والموت المحقق بعد أن وضعت السلطات الإرتيرية قرابة 30 صيادا في قارب متهالك كاد يغرق بهم في عرض البحر بعد اعتقال استمر أسبوعين في ميناء مصوع.
ـــــــــــــــ

المصدر : الجزيرة