القاضي رزكار متهم من قبل الشيعة بالتساهل مع صدام (رويترز-أرشيف)

رفض رئيس المحكمة العراقية التي تحاكم الرئيس السابق صدام حسين التراجع عن استقالته, في حين تتواصل الجهود لإقناعه بمواصلة المحاكمة.

وأعلن رئيس الادعاء جعفر الموسوي أن فريقا من المحكمة يبذل حاليا جهودا مكثفة لإقناع القاضي رزكار أمين بالعدول عن استقالته.

وأشار الموسوي إلى أن الجلسة المقبلة لمحاكمة صدام وكبار معاونيه ستعقد في موعدها يوم 24 يناير/كانون الثاني الحالي برئاسة أحد نواب رئيس المحكمة إذا ما أصر رزكار على موقفه.

ونقلت رويترز عن مصادر مقربة من المحكمة أن الحكومة العراقية تبذل من جانبها جهودا مكثفة لإقناع رزكار بالعدول عن الاستقالة, مشيرة إلى أن تنحيه يوجه ضربة لمصداقية المحاكمة ويهز موقف الحكومة.

وفي وقت سابق أكدت المحكمة العراقية الخاصة التي تحاكم صدام حسين أن القاضي رزكار قدم فعلا طلبا للاستقالة من منصبه, لكنها بررت ذلك "بظروف خاصة وليس لضغط حكومي", كما أشار مصدر مقرب منها سابقا.

وقال بيان عن المحكمة الخاصة إنها لم تبتّ بعدُ في طلب الاستقالة, لكنه أكد أن "الحكومة لم تتدخل في شؤون القضاء", وأن استقالة رزكار "لن تؤثر على سير المحاكمات وأن الجلسة القادمة ستجري في موعدها المحدد".

وكان مصدر مقرب من المحكمة -لم يكشف عن اسمه- قال أمس إن رزكار قدم استقالته -التي رفضت- قبيل عيد الأضحى, لأنه يتعرض لضغوط من زعماء شيعة بدعوى أنه "لين أكثر من اللزوم" مع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في محاكمته على قضية الدجيل.

وقد قلل رئيس هيئة الدفاع عن صدام من أثر استقالة رزكار على سير جلسات المحاكمة التي تظل "فاقدة للشرعية لعملها تحت الاحتلال".

وقال المحامي خليل الدليمي "طالما نبهت هيئة الدفاع إلى التأثيرات الخارجية والسياسية التي تفقد المحكمة استقلاليتها ونزاهتها", مضيفا أن الضغوط ربما تعاظمت في الأيام الماضية "بعد عجز المحكمة عن القيام بدورها المرسوم من قبل سلطات الاحتلال وأعوانها وافتضاح أمرها".

المصدر : وكالات