الشيخ سعد العبد الله تولى مقاليد الأمور بموجب الدستور (الفرنسية-أرشيف) 

أعلنت معظم الدول العربية الحداد على أمير الكويت الشيخ الشيخ جابر الأحمد الصباح الذي وافته المنية فجر الأحد عن عمر ناهز 78 عاما بعد صراع طويل مع المرض.

كما قدمت الولايات المتحدة وعدد من الزعماء الأوروبيين تعازيهم وأشادوا خلالها بمناقب الأمير الراحل. وفي هذا الإطار يصل إلى الكويت في وقت لاحق اليوم ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي لتقديم تعازي الولايات المتحدة.

وقد ووري جثمان الشيخ جابر الثرى عصر الأحد في مقبرة الصليبيخات غربي العاصمة الكويت في جنازة اتسمت بالبساطة، وشارك فيها أفراد العائلة المالكة وعدد من القادة العرب ونحو عشرة آلاف من المواطنين.

ودفن جثمان الشيخ جابر على بعد أمتار قليلة من قبري سلفيه, الشيخ عبدالله السالم الذي توفي عام 1965 والشيخ صباح السالم الذي توفي عام  1977.

وقد قررت كل من الجزائر والمغرب وموريتانيا ولبنان والأردن وسوريا ومصر والسلطة الفلسطينية واليمن والعراق الحداد ثلاثة أيام، في حين أعلنت البحرين الحداد 40 يوما تنكس خلالها الأعلام، بينما أرسلت دول أخرى برقيات تعزية ومواساة للعائلة الكويتية المالكة.

وشارك في الجنازة العاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد وولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ونائب رئيس مجلس الوزراء في سلطنة عمان فهد بن محمود، والممثل الشخصي لرئيس الجمهورية الجزائرية عبد العزيز بلخادم.

ووصل في وقت لاحق إلى الكويت لتقديم التعازي العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرؤساء العراقي جلال الطالباني والمصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير.

كما بعثت دول عربية وإسلامية أخرى مندوبين عن قيادة تلك الدول لتقديم واجب العزاء. وقد أشاد القادة العرب في برقيات نعيهم بمناقب الأمير الراحل ووصفوا وفاته بأنها خسارة للأمتين العربية والإسلامية.
 
وبعث الرئيس الفرنسي جاك شيراك ببرقية تعزية في وفاة الشيخ جابر وأكد التزام فرنسا بضمان استقرار واستقلال الكويت. وأشاد شيراك بسياسة الأمير الراحل ووصفه بأنه رجل متبصر وصاحب رؤية.  
 
وأصدرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بيانا أعربت فيه عن حزنها لوفاة أمير الكويت وأشادت بـ"حكمة" قيادته.

حضور عربي مكثف بجنازة أمير الكويت الراحل (الأوروبية)
انتقال السلطة
وقد أعلنت الكويت حدادا رسميا لمدة 40 يوما بعد وفاة أميرها. كما أعلن مجلس الوزراء أن ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح أصبح بموجب الدستور والقانون أميرا للكويت خلفا للشيخ جابر.

وقال مجلس الوزراء في بيان قرأه على التلفزيون وزير الإعلام أنس الرشيد إنه "عملا بأحكام الدستور والمادة الرابعة من القانون رقم 4 للعام 1964 في شأن أحكام توارث الإمارة، فإن مجلس الوزراء ينادي بخليفته وولي عهده حضرة صاحب السمو الشيخ سعد العبد الله سالم الصباح أميرا على البلاد".

يشار إلى أن ولي العهد الذي أصبح تلقائيا بموجب الدستور أميرا للبلاد, يعاني من مشاكل صحية جدية، وقد حضر جنازة الشيخ جابر على كرسي متحرك.

ولا يتوقع محللون حدوث تغيير في سياسة الكويت النفطية وتوجهها الموالي للغرب في عهد الأمير الجديد الذي أقعده المرض.

ومن المرجح أن يظل الشيخ سعد بعيدا عن شؤون الحكم اليومية، بينما يقوم الشيخ صباح الأحمد الصباح رئيس الوزراء بإدارة البلاد، وهو الدور الذي لعبه على مدى السنوات الأربع الماضية.

تجدر الإشارة إلى أن الكويت وهي عضو مؤسس بأوبك تتمتع بواحد من أعلى مستويات المعيشة عالميا، رغم اعتمادها على تصدير النفط والخسائر الضخمة التي منيت بها بسبب الغزو العراقي بين العامين 1990 و1991.

وتملك الكويت عشر احتياطيات العالم من النفط الخام أو 95 مليار برميل. ويستضيف البلد الذي استخدم نقطة انطلاق رئيسة للغزو الذي قادته أميركا للعراق، ما يصل إلى 30 ألف جندي أميركي ويعيش نحو 13 ألف مواطن أميركي في الكويت.

المصدر : الجزيرة + وكالات