أنصار حزب الله والأحزاب الموالية لسوريا تظاهروا ضد زيارة وولش للبنان (الفرنسية)

هاجم تنظيم حزب الله بعنف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط لوصفه سلاح المقاومة بالغدر، في إشارة إلى تعمق الأزمة السياسية في لبنان عقب اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/ شباط الماضي.
 
وفي هجوم غير مسبوق قال بيان لحزب الله صدر مساء السبت "أيها اللبنانيون لو تجسد الغدر رجلا في هذا الزمن الرديء لكان اسمه وليد جنبلاط".
 
وجاء هذا الرد بعد تصريحات لجنبلاط أمس قال فيها "نحن أقوى من السلاح الذي يمتلكونه سلاح الغدر وأقوى من السلاح الذي يدعون أنه للتحرير".
 
وكان الزعيم الدرزي والنائب بالبرلمان جنبلاط قد واظب منذ نحو شهر على انتقاد سلاح حزب الله، وطالبه مرارا بإثبات ولائه للبنان في إشارة إلى سوريا وإيران.
 
وجاء في بيان حزب الله "إن وصف النائب وليد جنبلاط لسلاح المقاومة بسلاح الغدر هو أخطر ما قاله جنبلاط حتى الآن في حفلة جنونه القائمة منذ أسابيع.. وهذا الوصف الغادر قد تجاوز كل الخطوط الحمراء وكل الضوابط والقيم والمصالح والموازين".
 
انتقاد سوري
على صعيد آخر انتقدت دمشق بشدة تصريحات ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط في لبنان، وقالت إن هدفها هو "تصعيد الضغوط" على دمشق.
 
وقال مسؤول بوكالة الأنباء السورية (سانا) إن "تصريحات وولش محاولة جديدة يائسة لرفع معنويات القوى والشخصيات المناهضة للاستقرار في لبنان والمعادية لسوريا".
 
واعتبر المصدر أنها "تأتي في وقت تبذل فيه الجهود لإعادة الاستقرار لربوع هذا البلد العربي" في إشارة إلى الاتصالات السورية السعودية المصرية الأخيرة لتنقية العلاقات بين دمشق وبيروت.
 
وكان وولش الذي وصل صباح السبت إلى لبنان صرح في ختام لقائه مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أمس بأن واشنطن "تدعو سوريا إلى أن تتجاوب إيجابيا لطلب لجنة التحقيق, وإذا تابعت إعاقتها فلن نتردد في أن نحول هذا الأمر إلى مجلس الأمن من جديد لاتخاذ إجراءات إضافية".
 
تهديدات أميركية
وهدد المسؤول الأميركي بإحالة القضية إلى مجلس الأمن، لاتخاذ مزيد من الإجراءات في حال عدم تعاون دمشق بهذا الشأن.
 
وولش الذي اجتمع بالسنيورة هدد دمشق بعقوبات (الفرنسية)  
وعقب لقائه البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، قال وولش إن إدارة الرئيس جورج بوش لن تبرم أي صفقة للمساومة على "سيادة لبنان مقابل وعود بإعادة الاستقرار لهذا البلد".
 
واعتبر أن إبرام صفقة من هذا النوع سيكون "تدخلا أجنبيا" في شؤون لبنان. وأكد "دعم الولايات المتحدة إدارة وشعبا ووقوفها بقوة إلى جانب الشعب والحكومة اللبنانية".
 
ووصل المسؤول الأميركي يرافقه مساعد مستشار الأمن القومي إليوت أبرامز إلى بيروت في زيارة وصفت بالتضامنية مع لبنان، وأجرى فور وصوله محادثات مع وزير الخارجية فوزي صلوخ.
 
ومن المتوقع أن يجتمع وولش مع زعيم "التيار الوطني الحر" النائب ميشيل عون، وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط.
 
لا لأميركا
من جهة أخرى خرج أكثر من 200 من الشبان اللبنانيين يمثلون  17 تنظيما سياسيا من بينها حزب البعث والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الله وحركة أمل، في مظاهرة ضد ما أسموه بالتدخل الأميركي في شؤون لبنان.
 
وحاول المتظاهرون اقتحام حاجز أقيم على بعد أمتار من السراي الكبير حيث يوجد رئيس الوزراء كما حاولوا منع موكب وولش من الوصول إلى مقر السنيورة للقائه، مما اضطر قوات الشرطة للتدخل واستخدام القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم.  
 
بالمقابل رشق المتظاهرون رجال الشرطة والجنود بالحجارة, مرددين شعارات ترفض زيارة وولش وضد تدخل واشنطن في شؤون لبنان. وأعرب حزب الله عن استنكاره للاعتداء الذي تعرض له المتظاهرون واعتبره انتهاكا للحريات العامة.

المصدر : الجزيرة + وكالات