ميشال عون يطالب خدام بتفسير الفساد والاغتيالات خلال وصايته على لبنان (الفرنسية-أرشيف)

حمل النائب والزعيم المسيحي اللبناني ميشال عون على نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام الذي انتقل إلى المعارضة في فرنسا، واتهمه بأنه مسؤول عن كثير من عمليات الاغتيال في لبنان.
 
وقال عون في مقابلة متلفزة "لا شك في أنه مسؤول مسؤولية مباشرة، ماذا يعني اختفاء شخص, رئيس جمهورية على أثر لقاء بينه وبين السيد خدام"، في إشارة إلى اغتيال الرئيس اللبناني الأسبق رينيه معوض في نوفمبر/تشرين الثاني 1989.
 
وذكر عون أن خدام هو مهندس الهيمنة السورية على لبنان طوال ثلاثة عقود, وأنه كان لفترة طويلة مسؤولا عن الملف اللبناني, حيث وقعت أحداث جسام توازي حدث اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري حسب قوله.
 
وقال "حصلت اغتيالات الرئيسين بشير الجميل ورينيه معوض ومفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد والنائب ناظم القادري ... وكمال جنبلاط" الزعيم الدرزي.
 
وتمنى من المسؤول السوري الذي انتقل إلى المعارضة أن يعود بذاكرته إلى "تلك الأيام ويخبرنا كيف وقعت تلك الأحداث.. عن الفساد في لبنان, وكان هو يمارس الوصاية على الحكم اللبناني, ونتمنى أيضا أن يتكلم عن هذا الفساد".
 
حكومة منفى
وتأتي اتهامات عون بعد يوم من إعلان خدام سعيه لتشكيل حكومة في المنفى تتولى إسقاط النظام في سوريا.
 
خدام من نائب للأسد إلى تشكيل حكومة لقلب النظام (الفرنسية-أرشيف) 
وفي مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية أعرب عن اعتقاده بأن نظام الرئيس السوري بشار الأسد بدأ سقوطه بالفعل ولن يستمر بعد هذا العام، حيث يواجه ضغوطا متزايدة بسبب المشاكل الاقتصادية في الداخل والتحقيق الدولي في اغتيال الحريري.
 
وأوضح خدام في مقابلة من باريس أنه سيكون مستعدا للعمل مع حزب البعث ومع الزعماء الإسلاميين، الذين وصفهم بأنهم جزء من النسيج الإسلامي الغني الذي يحدد الشخصية الرئيسية لسوريا.
 
وأشار إلى أنه لن يستبعد من تشكيلة حكومته أي جماعة سياسية تتمسك بـ"القواعد الأساسية للديمقراطية"، موضحا أن "غالبية البعثيين في سوريا انقلبوا منذ زمن بعيد على النظام. وهم يرون أخطاء الحكومة كل يوم".
 
وأضاف "يجب ألا يرتكب أحد الخطأ مع حزب البعث السوري الذي ارتكبه الأميركيون مع حزب البعث العراقي".
 
وفي تطور آخر نفى جهاد نجل خدام الأنباء التي أوردتها بعض وسائل الإعلام عن أن والده يخضع لضغوط فرنسية من أجل مغادرته باريس، وقال "ليست هناك مضايقات من الحكومة الفرنسية بل العكس. ولا مشروع للانتقال للسعودية".
 
وعلم مراسل الجزيرة في باريس أن موفدا رسميا فرنسيا توجه في مهمة خاصة إلى السعودية لبحث إمكانية انتقال عبد الحليم خدام إليها.
 
وأشارت المعلومات إلى أن السعودية رفضت الأمر، مما دفع الموفد الفرنسي إلى التوجه إلى الإمارات العربية المتحدة لبحث الموضوع نفسه مع المسؤولين هناك.

المصدر : وكالات