برونك أكد أن القوات الأفريقية غير قادرة بمفردها على تأمين السلام بدارفور (الفرنسية-أرشيف)

أكد مبعوث الأمم المتحدة للسودان يان برونك أن محاولات جلب السلام إلى إقليم دارفور بالسودان فشلت، وأن هناك حاجة إلى قوة حفظ سلام تابعة للمنظمة يتراوح قوامها بين 12 ألفا و20 ألفا لوقف أعمال القتل والاغتصاب.

وقدم برونك أكثر التقديرات تشاؤما حتى الآن إلى مجلس الأمن الدولي أمس، معتبرا أن ما أسماها المليشيا العربية نجحت في "حملة تطهير عرقي" تقوم فيها بمحو قرية تلو الأخرى.

ومضى المبعوث الدولي يقول "بالنظر إلى ثلاث سنوات من القتل والتطهير في دارفور، يجب أن نعترف بأن إستراتيحيتنا للسلام فشلت حتى الآن وأن كل ما فعلنا هو القليل بعد فوات الأوان".

واقترح برونك تشكيل وحدات متحركة لردع الهجمات على المدنيين ونزع سلاح "المليشيا العربية" كما طالب بتوفير جنود لحماية المدنيين الذين أجبروا على ترك ديارهم.

من جانبه قال رئيس مجلس الأمن أوجاستين ماهيجا إن أعضاء الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن قبلوا من ناحية المبدأ الحاجة إلى التحول إلى قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في مرحلة ما، موضحا أن الاتحاد لن يتخذ قرارا نهائيا حتى مارس/آذار المقبل.

ويأتي تقرير برونك في وقت تبحث فيه الأمم المتحدة تشكيل قوة حفظ سلام بدارفور حيث قدم الاتحاد الأفريقي قوة قوامها 7000 جندي بتفويض محدود وأموال شحيحة، لكن مسؤولي حفظ السلام الدوليين لم يخططوا للأعداد الكبيرة التي اقترحها برونك.

لكن السودان من جانبه رفض دخول أي قوات لأراضيه غير قوات الاتحاد الأفريقي، وشدد على لسان وزير خارجيته لام أكول أمس أن المطلوب هو تقديم الأموال لقوات الاتحاد الأفريقي "وليس تعقيد الأمور بإشراك قوة أخرى على الأرض".

غير أن برونك قلل من شأن الرد السوداني، مشيرا إلى أن الخرطوم تغلبت في السابق على الاعتراضات الأولية لخطوات أخرى لتهدئة الصراع في دارفور.

 

المنظمة الدولية شددت على أهمية الوفاء بالوعود للحفاظ على السلام بالجنوب (الفرنسية-أرشيف)
السلام بالجنوب
وفيما يتعلق بالسلام في الجنوب اتهم برونك روسيا والصين بالتأخر بتقديم مروحيات ووحدات طبية وعدت بها إلى قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، مما دفع دولا أخرى إلى تأجيل إرسال قوات.

كما شدد على أهمية التزام موسكو بإرسال مروحيات للنقل وبكين بإرسال وحدة طبية قبل أن ترسل دول معينة قوات، واعترف بالمصاعب المتزايدة في حمل الدول على تنفيذ تعهداتها في الوقت المحدد وفي تجنيد قوات إضافية.

وأشار المبعوث الدولي إلى أن الدول المانحة لم تقدم أيضا الأموال التي وعدت بها للمساعدة في تطوير الجنوب، وإعادة توطين اللاجئين ومن بينها أموال ميزانية الأمم المتحدة.

وتتوقع المنظمة وصول 10 آلاف جندي إلى جنوب السودان لمراقبة اتفاق سلام وقع منذ عام وأنهى نحو ثلاثة عقود من الحرب الأهلية بين المتمردين وحكومة الخرطوم، لكن لم يصل سوى 4 آلاف جندي فقط.

المصدر : وكالات