وتيرة العمليات المسلحة ترتفع في العراق في الآونة الأخيرة وتحصد المئات (الفرنسية)


توقع الجيش الأميركي أن ترتفع حدة أعمال العنف في العراق خلال الأسابيع القادمة، فيما يمزق البلاد فراغ سياسي مع سعي السياسيين والجماعات الدينية لتشكيل حكومة جديدة. 
 
وقال الجنرال الأميركي دونالد ألستون الناطق باسم القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة، إن المسلحين يستغلون هذه الفترة الانتقالية لشن هجمات دامية وعرقلة التقدم السياسي الحاصل.
 
وأكد العسكري الأميركي في مؤتمر صحفي ببغداد أن ارتفاع عدد الهجمات التي جرت الأسبوع الماضي في مختلف أنحاء العراق، يدل بوضوح على أن تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة الأخرى مازالت تملك القدرة على شن عمليات مسلحة.
 
وأشار ألستون إلى أن القوات المتعددة الجنسيات ألقت القبض خلال عام 2005 المنصرم على 469 مقاتلا أجنبيا، من بينهم 116 مصريا و92 سوريا و62 سعوديا و56 سودانيا، موضحا أن الذين يقودون السيارات المفخخة التي تستخدم في العمليات الانتحارية هم من المقاتلين الأجانب بنسبة تسعة من عشرة، دون أن يوضح كيف يتم التعرف عليهم.
 
من ناحية أخرى رحب الجنرال ألستون بارتفاع عدد القوات الأمنية العراقية الذي بلغ 223 ألف رجل في مطلع يناير/كانون الثاني 2006، منها 118 ألفا من الشرطة و105 آلاف من الجنود.
 

عدنان الدليمي يصر على تعديل الدستور وينبذ الفدرالية (الفرنسية)

جدل الدستور

في غضون ذلك لاتزال الساحة السياسية العراقية تتفاعل خاصة بشأن المواقف من الدستور، حيث ردت أطراف سنية عربية بقوة على رفض زعيم قائمة الائتلاف العراقي عبد العزيز الحكيم إجراء تعديلات جوهرية على مسودة الدستور الجديد, باعتبار ذلك الرفض مقدمة لتقسيم العراق.
 
وحذر صالح المطلك أحد زعماء السنة من أن رفض إجراء أي تعديلات حقيقية من شأنها أن تؤدي لتقسيم البلاد. وقال إن رفض الشيعة أمر يخصهم وعليهم في هذه الحالة العمل لوحدهم في اتجاه يرفضه السنة بقوة.


 
وشدد على ضرورة إدخال تعديلات جوهرية خصوصا ما يتعلق بمسألة الأقاليم، وقال إن الناخبين السنة لم يشاركوا في الانتخابات الأخيرة إلا بعد حصولهم على ضمانات بإجراء مثل هذه التعديلات على الدستور في الأشهر الأربعة الأولى من عمر المجلس الوطني الجديد. وأشار إلى إضافة مادة بالدستور تؤكد هذا الحق في التغيير.
 
من جانبه طالب الدكتور عدنان الدليمي وهو أحد قادة جبهة التوافق العراقية (عرب سنة) بإجراء التغييرات الدستورية، ودعا إلى نبذ فكرة الفدرالية الجنوبية باعتبارها مدخلا لتقسيم العراق.
 

جلال الطالباني (يمين) يعتبر أن تشكيل حكومة وطنية منوط بالقائمة الشيعية (الفرنسية)

الحكومة الجديدة

ويتوقع الرئيس الانتقالي الحالي جلال الطالباني أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية سترى النور خلال شهر واحد، مشددا على إشراك جميع الأطراف فيها.
 
وأشار الطالباني إلى أن تشكيل مثل تلك الحكومة أمر منوط بالقائمة الشيعية التي فازت في الانتخابات وفق النتائج غير النهائية، ولها بالتالي وفق الدستور حق تسمية رئيس الحكومة.
 
ويرى الطالباني أن مشاركة المعترضين على النتائج الأولية للانتخابات في الحكومة القادمة ضرورية "بشرط أن تكون على أساس برنامج مشترك دون تسلط أو هيمنة لطرف ودون مطالب تعجيزية"، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق مع المعترضين على قبول ما يصدر عن وفد الخبراء الدوليين الذي يدقق في نتائج الانتخابات.
 
الوضع الميداني
على الصعيد الميداني أعلنت الحكومة السلوفينية أنها سترسل للمرة الأولى عسكريين إلى العراق, بحيث يتوجه أربعة ضباط أو ضباط صف إلى هذا البلد، في إطار مهمة تدريب لحلف شمال الأطلسي لمصلحة قوات الأمن العراقية.
 
من جهة أخرى تواصلت المواجهات وأعمال العنف في مناطق متفرقة من العراق، إذ عثرت الشرطة العراقية قرب كركوك (255 كلم شمال بغداد) على جثة مترجم عراقي يعمل مع القوات الأميركية، اختطفه مجهولون قبل 15 يوما.
 
كما عثر على تسع جثث مجهولة الهوية قتل أصحابها بالرصاص وتحمل آثار تعذيب، منها سبع جثث عثرت عليها القوات الأميركية في الرستمية عند المدخل الجنوبي لمدينة بغداد، واثنتان عثرت عليهما الشرطة العراقية في الناصرية (375 كلم جنوب بغداد).

المصدر : وكالات