جثث القتلى نقلت لثلاجة ضخمة في مكان الكارثة (رويترز)


قتل وجرح عشرات الحجاج في منطقة رمي الجمرات بمنى قرب مكة المكرمة في تدافع تضاربت الأنباء بشأن أسبابه. عدد القتلى ارتفع إلى نحو مائتين في الحادث الذي وقع عند المدخل الشرقي لجسر الجمرات في منى وتوقع مصدر طبي ارتفاع الحصيلة مع استمرار وصول عشرات الضحايا للمستشفيات.

وقال المتحدث باسم الداخلية السعودية اللواء منصور التركي إن التدافع حدث بسبب سقوط أمتعة وحقائب الحجاج من الباصات المتحركة أمام مدخل جسر الجمرات ما أدى للتدافع والتزاحم.

وفي مشهد مأساوي انتشرت جثث القتلى والجرحى في مكان الحادث بينما اندفع الحجيج لمساعدة ونقل الضحايا. ودهس العشرات تحت الأقدام في هذا التدافع الذي أدى لحالة فوضى جعلت الحجيج يتحركون في جميع الاتجاهات للهروب من الكارثة.



قوات الأمن السعودية أغلقت المنطقة بالكامل وقامت عشرات سيارات الإسعاف بنقل الجرحى للمستشفيات والمراكز الطبية بينما وضعت جثث القتلى في ثلاجات بشاحنات كبيرة. وأقامت القوات السعودية سياجا بشريا مكنها من السيطرة على الموقف وفتح طريق لسيارات الإسعاف.

وتشير آخر الأنباء إلى عودة الوضع لطبيعته تدريجيا واستئناف رمي الجمرات قبل غروب الشمس وخروج آخر الحجيج المتعجلين من منى.

التزاحم للرمي بعد الزوال سبب مرجح للكارثة (رويترز)

روايات للحادث
اتفقت معظم روايات شهود العيان على أن تزاحم مئات الآلاف ممن لم يأخذوا بفتاوى التيسير بشأن إمكانية الرمي قبل زوال الشمس كان سببا رئيسيا في الحادث.

فقد أشار أحد الحجاج للجزيرة أن قوات الشرطة والأمن لم تتمكن من مواجهة هذه الأعداد الضخة خاصة التي اندفعت حاملة الأمتعة والحقائب متعجلة الرمي والخروج من منى قبل غروب الشمس بحسب الشريعة الإسلامية.

شاهد عيان آخر تحدث عن وجود أحد كبار المسؤولين حاولت قوات الأمن إفساح الطريق له لرمي الجمرات ما أدى للتدافع. كما تحدث آخرون عن سوء حالة وسائل المواصلات وسوء التنظيم الذي اقتصر فقط على الدور البشري لقوات الأمن إضافة لتراكم كميات كبيرة من النفايات.

وتؤكد مصادر بالبعثة القطرية للحج عدم وجود أي من أفراد البعثة بين الضحايا وقال حاج من البعثة إن معظم القتلى والجرحى من دول جنوب شرق آسيا. وأكد الحاج أبو أحمد من البعثة أن كثرة الناس الموجودين تحت الجسر كان سببا رئيسيا في التزاحم الشديد إلى جانب حمل الحجاج المتعجلين أمتعتهم للخروج من منى قبل غروب الشمس.

وقتل 251 حاجا في تدافع بمنطقة الجمرات عام 2004، بينما قضى 1426 شخصا في ظروف مشابهة في موسم الحج عام 1990.

وفي العام الحالي قتل نحو 76 شخصا في انهيار فندق لؤلوة مكة المكرمة في بداية شعائر الحج.

المصدر : الجزيرة + وكالات