كوفي أنان التقى سيرج براميرتس لتسليمه ملف التحقيق (الفرنسية)

طالبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس سوريا مجددا بتعاون كامل وغير مشروط مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وفق قرارات مجلس الأمن الدولي.

وهددت رايس دمشق في بيان لها من أن واشنطن قد تحيلها إلى مجلس الأمن إذا استمرت فيما وصفته بإعاقة تحقيقات اللجنة الدولية. لكنها لم توضح تحركات واشنطن بهذا الشأن وما إذا كانت تسعى لفرض عقوبات على حكومة الرئيس بشار الأسد.

وأكدت الوزيرة الأميركية وقوف الولايات المتحدة مع الشعب اللبناني في رفض أي صفقات أو تسويات تقوض أو تضعف التحقيق أو تعفي سوريا من التزاماتها تجاه مجلس الأمن.

في هذا السياق أكد السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان الأربعاء أن مطالبة سوريا بتعاون كامل وغير مشروط مع التحقيق في اغتيال الحريري, غير قابلة للمساومة على الإطلاق.

القاضي براميرتس
ويأتي التهديد الأميركي لسوريا في وقت تسلم فيه القاضي البلجيكي الأربعاء سيرج براميرتس رئاسة اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال الحريري خلفا للألماني ديتليف ميليس. 
 
وجاء تسلم براميرتس المهمة خلال لقاء له مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن براميرتس سيتوجه إلى بيروت فور تمكنه من ذلك.

وأشار المتحدث إلى أن أنان قرر كذلك إرسال بعثة قريبا إلى لبنان لمساعدة السلطات اللبنانية على "تحديد طبيعة وحجم المساعدة الدولية الضرورية من أجل محاكمة الذين سيتم توجيه التهمة إليهم في المستقبل بالجريمة أمام محكمة ذات طابع دولي".

وأوضح المتحدث أن الأمين العام للأمم المتحدة سيبحث مع براميرتس والسلطات اللبنانية سبل توسيع تفويض لجنة التحقيق الدولية حتى تتمكن من مساعدة السلطات اللبنانية في التحقيقات التي تجريها في التفجيرات والاغتيالات الأخرى التي وقعت في لبنان منذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2004.

ويتمتع الرئيس الجديد لفريق التحقيق في اغتيال الحريري بخبرة قضائية واسعة، فقد عين مدعيا عاما مساعدا في المحكمة الجنائية الدولية قبل عامين وكان قبل ذلك يشغل منصب المدعي العام الفدرالي في بلجيكا.

ورجح أستاذ القانون الدولي بجامعة بروكسل إيريك ديفد أن يكون لخبرة براميرتس في المحكمة الجنائية الدولية دور كبير في اختياره لخلافة ميليس، فضلا عن إجادته التحدث بعدة لغات كالإنجليزية والفرنسية والهولندية.

وأكد إيريك ديفد للجزيرة أن براميرتس يعد شخصا موثوقا به ويعتمد عليه وله دراسات كثيرة في المجال القانوني، وهو مؤهل تماما لهذا المنصب.

وعن مهمة استجواب الرئيس السوري بشار الأسد التي لم يتمكن سلفه ميليس من إنجازها، قال إيريك إنه إذا أعطي براميرتس تفويضا واضحا من مجلس الأمن في هذا الشأن فلن يكون هناك حديث عن السيادة أو الحصانة، لأن سوريا عضو بمجلس الأمن وهذا يرتب عليها التزامات يتعين عليها الوفاء بها، على حد تعبيره.

ويأتي تسلم براميرتس مهامه الجديدة بعد تصريحات لعبد الحليم خدام اتهم فيها الرئيس السوري بتهديد رفيق الحريري.

المصدر : الجزيرة + وكالات