جنبلاط يهيئ للتحالف مع عون وجعجع (الفرنسية)

أعلن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط رفضه لمقترحات حل الأزمة الحكومية التي عرضت في اجتماع عقد قبل يومين في جدة بين رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري ورئيس مجلس النواب وزعيم حركة أمل الشيعية نبيه بري.

 

وقال جنبلاط أمس بعد لقائه نوابا من كتلة العماد ميشال عون إنه يرفض الدخول في "برامج أو محاور دولية على حساب السيادة والاستقلال".

 

وأضاف جنبلاط الذي استقبل لاحقا نائبا من القوات اللبنانية أنه يرفض "المقترحات" التي تناقش في الخارج ما لم تناقش مع تيار عون وتكون ملائمة "لمصلحة لبنان وسيادته مع احترامنا للدول (السعودية) التي تستضيف الحوارات".

 

وكانت صحيفة "الديار" اللبنانية أشارت إلى أن مقترحات جدة تتضمن التسليم بأن "حزب الله مقاومة وليس مليشيا" وعدم ذكر القرار1559 والرجوع إلى ممثلي الشيعة في الحكومة عند تعيين الموظفين الشيعة الكبار, وعدم البحث راهنا في موضوع السلاح الفلسطيني، واعتبار ما صدر بشأن المحكمة الدولية نافذا, إضافة إلى التوافق على الملفات الأساسية وعدم العودة إلى التصويت.

 

وأصدر المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة نفيا لمعلومات "الديار".

 

حوارات جدة التي نفى مكتب السنيورة الاتفاق خلالها على مقترحات محددة (الفرنسية)
ومعلوم أن الوزراء الشيعة المنتمين إلى أمل وحزب الله قاطعوا اجتماعات الحكومة منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد تصويت أغلبية الوزراء على قرار يطلب من مجلس الأمن تشكيل محكمة دولية لقتلة الحريري وتوسيع مهمة التحقيق ليشمل جرائم الاغتيال الأخرى.

 

وتؤشر لقاءات جنبلاط وتصريحاته على بداية تحالف مع زعيم المعارضة البرلمانية العماد ميشال عون وقائد القوات سمير جعجع وتصدع تحالفه مع كتلة سعد الحريري.

 

خدام
على صعيد آخر صعد نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام من هجومه على الرئيس الحالي بشار الأسد واتهمه بإصدار أمر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقال خدام في تصريحات للإذاعة الفرنسية "أوروبا 1" إنه على قناعة تامة بأن بشار الأسد هو الذي أعطى الأمر، وأوضح أنه أخبر رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري المستقيل القاضي ديتليف ميليس وأعضاء اللجنة الذين التقاهم في باريس مؤخرا بأن مثل هذا القرار لا يتخذه إلا رئيس دولة.

وأضاف "ليس هناك ضابط في الأمن يمكن أن يتخذ على حسابه هذا القرار، لأنه يتطلب مواد كثيرة".

"
دمشق ترفض الاستجابة لطلب لجنة اغتيال الحريري لقاء الأسد على خلفية هذا الاغتيال وتعتبر ذلك انتهاكا لسيادتها
"
ضغوط فرنسية
وفي إطار الضغط الفرنسي المتواصل على سوريا، قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن "زمن التدخلات والإفلات من العقاب في لبنان قد ولى".

ومضى شيراك يقول أمام أفراد السلك الدبلوماسي في بلاده إن قرارات الأمم المتحدة يجب أن تنفذ بحذافيرها وأن تحترم، مؤكدا أنه من المنتظر من دمشق أن تتعاون بشكل كامل مع لجنة التحقيق الدولية.

وأضاف أنه يتوقع من سوريا احتراما كاملا للسيادة اللبنانية، رابطا عودتها إلى الأسرة الدولية بقراراتها والإجراءات التي تتخذها فيما يخص أزمتها مع لبنان، مجددا دعمه للبنان على صعيد الإصلاحات الداخلية الضرورية لقيام "دولة سيدة مستقلة وديمقراطية".

محاولات وجهود
ويأتي التصعيد من جانب خدام وشيراك بعد أيام من حراك سياسي كبير وسريع شهدته الساحة السورية في سبيل مواجهة الضغوط الدولية المتزايدة عليها.

خدام أكد أن قرار الاغتيال لا يتم إلا بأمر رئيس الدولة (الفرنسية)
وفي هذا السياق قام الرئيس السوري بزيارة مكوكية وسريعة يوم الأحد الماضي لكل من جدة والقاهرة، التقى خلالها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك، وناقش معهما الحلول الممكنة لإخراج بلاده من الظروف الصعبة التي تمر بها.

وحسب مصادر دبلوماسية فإن الأسد بحث في لقاءاته بجدة والقاهرة إمكانية أن يبعث بموفد شخصي له للقاء المحققين الدوليين واستلام أسئلتهم والعودة إلى دمشق، على أن يبعث الرئيس الأسد بأجوبة مكتوبة إلى لجنة التحقيق الدولية.

وترفض دمشق الاستجابة لطلب اللجنة بلقاء الأسد على خلفية التحقيق باغتيال الحريري وتعتبر ذلك انتهاكا لسيادتها، كما أن الأسد يؤكد أن حصانة رئيس الجمهورية التي يتمتع به تخوله رفض طلب اللجنة.

على صعيد آخر يتوقع أن يعلن اليوم في مقر الأمم المتحدة تعيين البلجيكي سيرج براميرتس رسميا رئيسا للجنة التحقيق خلفا للقاضي الألماني المنتهية ولايته ديتليف ميليس.

وكان تعيين براميرتس الذي يشغل منصب نائب رئيس محكمة الجنايات الدولية قد تأخر بسبب ما وصفته مصادر في المنظمة "بتطمين الدولة الداعمة للمحكمة" بأن انتدابه مؤقتا لترؤس لجنة التحقيق لن يؤثر على عمليات التحقيق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في السودان وأوغندا والكونغو الديمقراطية.

المصدر : وكالات