الأمم المتحدة: الأسلحة تتدفق على دارفور رغم الحظر
آخر تحديث: 2006/1/11 الساعة 11:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/11 الساعة 11:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/12 هـ

الأمم المتحدة: الأسلحة تتدفق على دارفور رغم الحظر

التقرير قال إن الأسلحة تأتي للمتمردين من تشاد وإريتريا وليبيا  (الفرنسية-أرشيف)

أفاد تقرير للأمم المتحدة أن الأسلحة ما زالت تتدفق على المتمردين المعادين للحكومة في منطقة دارفور التي يمزقها الصراع غرب السودان من تشاد وإريتريا وليبيا، وذلك رغم حظر السلاح الذي تفرضه المنظمة الدولية.

كما اتهم التقرير الذي أعده خبراء أمميون الحكومة السودانية بإفشال الحظر المفروض على القوات غير الحكومية في دارفور في يوليو/تموز 2004، وذلك بسبب تسليحها ما أسماها المليشيات العربية التي تقاتل نيابة عن الحكومة في هذا الصراع المندلع منذ نحو ثلاث سنوات.

وقال الخبراء إنه منذ انتهاء الحرب الأهلية التي كانت مندلعة جنوب السودان، حولت الحكومة قوات وأسلحة ومروحيات هجومية من الجنوب إلى دارفور في الغرب، كما "ساعدت جماعات من المتمردين الجنوبيين على تدريب وتسليح المقاتلين في الإقليم".

وكان متوقعا أن تعرض لجنة عقوبات السودان المنبثقة عن مجلس الأمن الدولي رسميا التقرير المكون من 142 صفحة على المجلس يوم الاثنين، لكن هذه الخطوة تأجلت بصورة مؤقتة بعدما اعترضت الصين وقطر عليه.

وقد طالبت قطر العضو العربي الوحيد في المجلس بمراجعة النص بعد الاستفسار عما إذا كان عمل الخبراء يتسم بحرفية كافية، وساندت الصين طلب قطر.

قوات تشادية تعتقل متمردين تتهمهم بشأن غارات من دارفور (رويترز-أرشيف)
الخلاف التشادي
وفي إطار السعي الأميركي لتخفيف حدة التوتر في إقليم دارفور، حثت الولايات المتحدة تشاد على حل نزاعها مع السودان بشأن غارات المتمردين والمليشيات في الإقليم، مشيرة إلى أن النزاع يشكل مخاطر بالغة على اللاجئين والمهجرين. 
   
وأعرب نائب وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك خلال محادثات مع وزير الخارجية التشادي أحمد علامي عن قلق بلاده إزاء الوضع الأمني المتدهور بين الجانبين. 

وتطالب تشاد السودان بنزع أسلحة المتمردين التشاديين في دارفور قبل إجراء محادثات سلام لإنهاء نزاعهما، حيث تتهم الخرطوم بإيواء متمردين تشاديين هاجموا بلدة أدري الحدودية الشهر الماضي.

جرائم حرب
وفي السياق ذاته شدد السودان مجددا على تولي قضائه محاكمة المشتبه في تورطهم في ارتكاب جرائم حرب بإقليم دارفور.

وعبر وزير العدل السوداني محمد علي المرضي خلال زيارة إلى الإقليم أشرف فيها على مصالحة بين قبائل متناحرة، عن ثقة الحكومة بقدرات النظام القضائي السوداني، وأضاف "وبالتالي لن نسمح لأي محكمة دولية بالقيام بهذا العمل". 
 
غير أنه ذكر في المقابل أنه يتوقع أن يقوم محققون دوليون بالتحقيق على الأرض دون إذن الخرطوم.
 
وكانت المحكمة الجنائية الدولية المكلفة النظر في جرائم الحرب قد أعلنت يوم 6 يونيو/حزيران 2005, أنها فتحت تحقيقا في جرائم دارفور بعد شهرين من إحالة هذه القضية إلى مجلس الأمن.
 
وأوضحت المحكمة أنها ستحاكم 51 مشتبها بهم حصلت على أسمائهم من الأمم المتحدة. وردت السلطات السودانية يوم 11 يونيو/حزيران الماضي بإنشاء المحكمة الجنائية الخاصة التي قالت إنها ستحل محل المحكمة الجنائية الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات