الإجراءات الأمنية الأميركية والعراقية لم توقف الهجمات الانتحارية (الفرنسية)

كثفت القوات العراقية والأميركية من عمليات البحث عن صحفية أميركية اختطفت بالعراق قبل يومين وقتل مترجمها غربي العاصمة بغداد, وذلك في وقت تسعى فيه واشنطن لاحتواء تداعيات غارة على أحد المساجد السنية.

وقد وصف الجيش الأميركي غارته على مسجد أم القرى بأنها مبررة, وأعلن أن العملية جاءت في إطار البحث عن الصحفية المختطفة جيل كارول. كما قال بيان عسكري أميركي إن الغارة جاءت استجابة لما وصفه بنشاط إرهابي كبير داخل المسجد.

في المقابل وصف العرب السنة في العراق الغارة الأميركية بأنها هجوم أثيم, وقالوا إنها ستزيد علاقاتهم سوءا مع الجيش الأميركي.

كما أدانت الأحزاب السياسية للعرب السنة مداهمة القوات الأميركية لمكاتب هيئة العلماء المسلمين في بغداد متهمة الجيش الأميركي باستهداف رجال الدين المسلمين وانتهاك مكان للعبادة.

وقال شهود عيان إنه جرى إنزال جنود أميركيين بالحبال من طائرات هليكوبتر في الوقت الذي اقتحم فيه جنود آخرون مجمع مسجد أم القرى في غرب بغداد حيث "نسفوا الأبواب وعبثوا بمحتويات المكاتب".

من جانبها انتقدت الأمم المتحدة الغارة الأميركية, وشددت في بيان لها على "أهمية أن تحترم كل الأطراف حرمة الأماكن المقدسة وأماكن العبادة".

وقد نفى البيت الأبيض مجددا التفاوض مع قياديي مجموعات مسلحة بالعراق لإشراكهم في العملية السياسية. وقال المتحدث باسمه إنه "لا تفاوض مع الزرقاوي ولا مع موالين لصدام حسين", مشددا في الوقت نفسه على أن "الهدف الحالي يتمثل بتوسيع المشاركة في العملية السياسية".

الشرطة العراقية هدف سهل في نظر منفذي التفجيرات (الفرنسية)
مواجهات وتفجيرات
جاء ذلك في وقت تواصلت فيه الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق. وفي هذا الإطار نفذ انتحاريان هجومين استهدفا أحد مداخل وزارة الداخلية العراقية ببغداد وأوقعا 29 قتيلا إضافة إلى جرح 25 آخرين معظمهم من رجال الشرطة.

وأعلن تنظيم القاعدة في العراق بزعامة أبي مصعب الزرقاوي مسؤوليته عن الهجومين في بيان نشر على الإنترنت.

ووقعت هذه الهجمات بينما كانت وزارة الداخلية العراقية تحتفل بالعيد الـ84 لتأسيس الشرطة العراقية بحضور السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده ووزيري الداخلية باقر جبر صولاغ والدفاع سعدون الدليمي.

وفي هجمات أخرى قالت الشرطة العراقية إن جنديا أميركيا قتل في عملية قنص في الفلوجة. وفي تسجيل مصور تبنت جماعة جيش المجاهدين في العراق عمليات قنص لما قالت إنه جنود أميركيون في الفلوجة.

وفي العاصمة بغداد قتل أحد أعضاء هيئة اجتثاث البعث برصاص مسلحين، كما قتل ضابط وطبيب عراقيان في هجومين منفصلين، في حين عثر على خمس جثث مجهولة الهوية.

وفي كركوك شمال شرق بغداد قتل مسلحون مجهولون القاضي التركماني المسؤول عن "قضايا الإرهاب" خالد هزاع البياتي أمام منزله وسط كركوك. وأعلنت جماعة جيش أنصار السنة مسؤوليتها عن الحادث في بيان نشر على الإنترنت.

وفي بعقوبة قتل مدنيان وأصيب أربعة بجروح جميعهم من عائلة واحدة في تفجير عبوة ناسفة في قرية الزاغنية.

 القوات الأسترالية
على صعيد آخر أعلن وزير خارجية أستراليا ألكسندر داونر أنه يشعر بالقلق من تصاعد العنف في العراق لكنه أشار إلى أن سحب قوات بلاده الآن سينم عن عدم الشعور بالمسؤولية رافضا النداءات التي تطالب بذلك.

أستراليا اعتبرت سحب قواتها يمثل تشجيعا لمن تسميهم الإرهابيين (رويترز-أرشيف)
وعقب لقائه مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس قال داونر إنه أكد لرايس تعهد بلاده بالبقاء في العراق. وكان كيم بيزلي زعيم المعارضة في أستراليا قد قال في مطلع الأسبوع إنه يعتقد أنه يتعين على الولايات المتحدة وأستراليا وحلفائهم أن ينظروا بجدية في سحب قواتهم من العراق معتبرا أن "وجودهم يقوض فرص إحلال السلام".

ملف الانتخابات
وفي الشأن الانتخابي أرجأت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إعلان نتائج التحقيق الذي أجرته في الشكاوى بشأن سير العملية الانتخابية والذي كان مقررا أمس الاثنين إلى موعد آخر.

وقال المدير العام للمفوضية عادل اللامي في بيان إن المفوضية قررت تأجيل إعلان هذه النتائج حتى اكتمال عملية التحقيق في هذه الشكاوى والنتائج الأولية ليتم الإعلان عنهما معا بعد عيد الأضحى مباشرة.

ولم تحدد المفوضية تاريخ إعلان النتائج النهائية غير المصدقة والمتوقع نشرها بعد الإعلان عن نتائج التحقيق في الشكاوى.

المصدر : وكالات