خدام ذهب بتصريحاته إلى حد اتهام الأسد بقتل الحريري (الفرنسية-أرشيف)

صعد نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام من هجومه على الرئيس الحالي بشار الأسد واتهمه بإصدار أمر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقال خدام في تصريحات للإذاعة الفرنسية "أوروبا-1" إنه على قناعة تامة بأن بشار الأسد هو الذي أعطى الأمر، وأوضح أنه أخبر رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري المستقيل ديتليف ميليس وأعضاء اللجنة الذين التقاهم في باريس مؤخرا، بأن مثل هذا القرار لا يتخذه إلا رئيس دولة.

وأضاف "ليس هناك ضابط في الأمن يمكن أن يتخذ على حسابه هذا القرار، لأنه يتطلب مواد كثيرة".

ضغوط فرنسية
وفي إطار الضغط الفرنسي المتواصل على سوريا، قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن "زمن التدخلات والإفلات من العقاب في لبنان قد ولى".

ومضى شيراك يقول أمام أفراد السلك الدبلوماسي في بلاده إن قرارات الأمم المتحدة يجب أن تنفذ بحذافيرها وأن تحترم، مؤكدا أنه من المنتظر من دمشق أن تتعاون بشكل كامل مع لجنة التحقيق الدولية.

وأضاف أنه يتوقع من سوريا احتراما كاملا للسيادة اللبنانية، رابطا عودتها إلى الأسرة الدولية بقراراتها والإجراءات التي تتخذها فيما يخص أزمتها مع لبنان، مجددا دعمه للبنان على صعيد الإصلاحات الداخلية، الضرورية لقيام "دولة سيدة مستقلة وديمقراطية".

بشار يرفض المثول شخصيا أمام لجنة التحقيق (الفرنسية-أرشيف) 

محاولات وجهود
ويأتي التصعيد من جانب خدام وشيراك بعد أيام من حراك سياسي كبير وسريع شهدته الساحة السورية في سبيل مواجهة الضغوط الدولية المتزايدة عليها.

وفي هذا السياق قام الرئيس السوري بزيارة مكوكية وسريعة يوم الأحد الماضي لكل من جدة والقاهرة، التقى خلالهما الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك، وناقش معهما الحلول الممكنة لإخراج بلاده من الظروف الصعبة التي تمر بها.

وحسب مصادر دبلوماسية فإن الأسد بحث في لقاءاته بجدة والقاهرة إمكانية أن يبعث بموفد شخصي له للقاء المحققين الدوليين واستلام أسئلتهم والعودة إلى دمشق، على أن يبعث الرئيس الأسد بأجوبة مكتوبة إلى لجنة التحقيق الدولية.

وترفض دمشق الاستجابة لطلب اللجنة بلقاء الأسد على خلفية التحقيق باغتيال الحريري، وتعتبر ذلك انتهاكا لسيادتها، كما أن الأسد يؤكد أن حصانة رئيس الجمهورية التي يتمتع به تخوله رفض طلب اللجنة.

تضييق داخلي
وعلاوة على التضييق الخارجي الذي يتعرض له النظام السوري، أكد خدام -الذي أعلن عزمه العمل على إسقاط بشار الأسد- أنه يجري محادثات مع مختلف فصائل المعارضة للاتفاق على تحرك يقود لتغيير سياسي سلمي في البلاد.

وكانت المعارضة قد رحبت بانشقاق خدام عن النظام وانضمامه لصفوفها، على اعتبار أن ذلك يصب في خدمة أهدافها الساعية لإحداث تغيير ديمقراطي بالبلاد، حسب تعبيرها.

وأكد الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض حسن عبد العظيم أن جميع أطياف المعارضة السورية الإسلامية والقومية واليسارية اتفقت في إعلان دمشق الذي أصدرته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على السعي لإحداث هذا التغيير، والانتقال بسوريا من النظام الشمولي إلى النظام الديمقراطي والتعددية السياسية.

واتفق عبد العظيم في تصريحات للجزيرة نت مع المراقب العام للإخوان المسلمين صدر الدين البيانوني على مبدأ الاستعانة بالخارج للإطاحة بالنظام، إلا أنه شدد على أن المعارضة ترحب فقط بالدعم السياسي الخارجي، بعيدا عن احتمالات التدخل العسكري أو فرض عقوبات اقتصادية على سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات