استنكار دولي لمقتل لاجئين سودانيين بيد الأمن المصري
آخر تحديث: 2006/1/1 الساعة 08:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/1 الساعة 08:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/2 هـ

استنكار دولي لمقتل لاجئين سودانيين بيد الأمن المصري

السلطات المصرية لجأت إلى إجلاء المعتصمين بالقوة (رويترز)

أعربت الولايات المتحدة عن "حزنها" لمقتل أكثر من 20 لاجئا سودانيا وإصابة آخرين في القاهرة، أثناء قيام أجهزة الأمن المصرية بتفريق اعتصامهم بالقوة من منتزه عام وسط العاصمة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيرلي الجمعة "نشعر بالحزن على مقتل سودانيين في القاهرة اليوم. ونقدم تعازينا إلى عائلات الضحايا ونعرب عن تعاطفنا مع المصابين".

وأضاف المتحدث أن السفارة الأميركية في مصر اتصلت بالسلطات المصرية والوكالات الأخرى المعنية لجمع المعلومات حول ملابسات الموضوع.

كما أعرب الأمين العام كوفي أنان عن أسفه الشديد لمقتل اللاجئين السودانيين وبينهم أطفال على أيدي قوات الأمن المصرية. وقال في بيان له إن "موتهم يشكل مأساة فظيعة لا يمكن تبريرها".

وشجب الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة تعامل السلطات المصرية مع اللاجئين، وطالب بتحقيق دولي في الموضوع. كما طالب بعدم ترحيل اللاجئين وتوفير مساكن لهم تتحمل مفوضية اللاجئين تكاليفها.

عناصر الأمن تنقل اللاجئين إلى معسكر أمني تمهيدا لنقلهم لبلادهم (رويترز-أرشيف)

دعوة للعودة
من جانبه دعا وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية علي أحمد كرتي اللاجئين السودانيين في القاهرة للعودة إلى بلادهم.

وعبر كرتي قبيل مغادرته القاهرة عائدا إلى الخرطوم عن أسفه لما حدث، مؤكدا أنه بعد توقيع اتفاق السلام في السودان، فإن المعتصمين فقدوا أي ذريعة لطلب اللجوء السياسي لأي دولة أخرى.

وحمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مسؤولية ما حدث مع طالبي اللجوء، وذلك بسبب إخلالها بوعودها السابقة لهم، بتأمين هجرتهم لبلد آخر، مؤكدا أن المعتصمين ليسوا سياسيين.

وأكد رئيس مجموعة حقوق الإنسان في السودان غازي سليمان في حديث مع الجزيرة أن أوضاع البلاد الاقتصادية تحول دون إمكانية استقبال هؤلاء المعتصمين، داعيا المفوضية لتحمل مسؤولياتها تجاههم.

وعبرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التي تتخذ من سويسرا مقرا لها عن أسفها الشديد لمقتل عدد من طالبي اللجوء، مؤكدة عدم وجود أي مبرر للجوء إلى العنف للتعامل مع المحتجين.

وكانت المفوضية أعلنت الأسبوع الماضي أنها تتفاوض مع المعتصمين لإعادة دراسة أوضاع بعض الحالات، ومساعدة البقية على تأمين مسكن في السودان، لكن المعتصمين رفضوا هذا العرض.

وأكدت المتحدثة باسم المفوضية في القاهرة أن السلطات المصرية لم تبلغها في اجتماع عقد صباح الخميس الماضي بأنها ستعمل على ترحيل المحتجين إلى السودان.

التدخل الأمني
واشتعلت أعمال العنف عندما اجتاح أربعة آلاف من عناصر الأمن المصري مخيما للاجئين السودانيين المعتصمين منذ ثلاثة أشهر في منتزه عام وسط القاهرة طلبا للحصول على حق اللجوء إلى دولة أخرى.

"
الشرطة انهالت بالضرب على اللاجئين باستخدام الهري وخراطيم المياه لإخراجهم من المنتزه القريب من وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

"
وقال شهود عيان إن الشرطة انهالت بالضرب على اللاجئين باستخدام الهري وخراطيم المياه لإخراجهم من المنتزه القريب من وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقد فشلت الشرطة المصرية بعد خمس ساعات من المفاوضات في إقناع المعتصمين البالغ عددهم نحو 3500 شخص بالصعود إلى الحافلات، لنقلهم إلى مكان آخر.

وحسب وزارة الداخلية المصرية فإن نحو 20 معتصما أصيبوا بجروح خلال المصادمات، كما أصيب نحو 30 من الضباط وعناصر الشرطة.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الشرطة تمكنت بعد مصادمات عنيفة من إجبار جميع المعتصمين على الصعود إلى الحافلات التي أقلتهم إلى معسكر أمني، تمهيدا لنقلهم إلى بلادهم.

وأوضح المراسل أن وزارة الصحة كانت قد حذرت من تحول المخيم إلى مكرهة صحية، بسبب افتقاره إلى الكثير من المرافق والخدمات الصحية التي لا يكفي المتاح منها لسد حاجة عدد المعتصمين.

المصدر : الجزيرة + وكالات