قوات الأمن العراقية تستعيد السيطرة على مطار بغداد بدلا من شركة بريطانية (رويترز)
 
تعهدت الحكومة العراقية بتخليص مدينة تلعفر غرب الموصل والمحاذية للحدود مع سوريا ممن أسمتهم الإرهابيين والخارجين عن النظام. وأكدت في بيان رسمي اليوم التزامها وقدرتها على إعادة الأمن والنظام إلى المدينة بهدف "إعادة الحق إلى نصابه".
 
وقال البيان إن الحكومة تحركت لحسم الأوضاع في المدينة بناء على دعوات المواطنين الذين طالبوها بقيامها بمسؤولياتها للتخلص من "بؤر الإرهاب". كما أكدت الحكومة حرصها على إعادة المشردين عن منازلهم وتعويض المتضررين وتقديم المساعدات الإنسانية للمدينة.
  
ويأتي بيان الحكومة العراقية عقب إعلان نائب رئيس أركان القوة المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال الأميركي ريك لينش، أن قواته تدرس شن هجوم عسكري شامل في الأسابيع المقبلة على تلعفر التي تعتبرها معقلا للمسلحين.
 
وتتواصل المواجهات بين القوات الأميركية والمسلحين في المدينة منذ عدة أيام، وقال بيان عسكري أميركي عراقي مشترك إن القوات الأميركية والعراقية قتلت واعتقلت أكثر من 200 مسلح أغلبهم أجانب.
 
هجمات أخرى
وفي التطورات الميدانية الأخرى قالت الشرطة العراقية إن عراقيين قتلا بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية عسكرية أميركية على الطريق السريع في منطقة الدورة جنوبي بغداد.
 
دوريات الشرطة أصبحت هدفا يوميا للمسلحين (الفرنسية)
كما قتل شرطي وأصيب خمسة آخرون بجروح عندما شن مسلحون هجوما على دورية للشرطة العراقية في المنطقة. وفي الدورة أيضا نسف مسلحون مجهولون أجزاء كبيرة من حسينية الرسول وأسفر ذلك عن إصابة حارس الحسينية.
 
وفي السياق عثرت الشرطة على ست جثث مجهولة الهوية في محطة تصفية مياه جنوبي شرقي بغداد، وهو المكان ذاته الذي عثر فيه خلال الأربعة أيام الماضية على 17 جثة مجهولة الهوية موثوقة الأطراف ومعصوبة الأعين وقد أطلقت عليها النيران من مسافة قريبة.
 
وفي غربي بغداد قتل مسلحون مجهولون ضابطا بالشرطة وجرحوا خمسة من عناصر الشرطة في هجوم استهدف دوريتهم بحي الجامعة.
 
كما تعرض مطار كركوك شمال بغداد -القاعدة الرئيسية للقوات الأميركية- لهجوم بصواريخ الكاتيوشا فجر اليوم. 

وقالت مصادر الشرطة إن ثلاثة صواريخ كاتيوشا سقطت على المطار، مشيرة إلى أن القوات الأميركيه طوقت حي الواسطي وحي حزيران بحثا عن المهاجمين. وقال متحدث باسم الجيش الأميركي إن قذيفتي كاتيوشا سقطتا على القاعدة دون أن توقعا أي خسائر بشرية.
 
واعتقلت القوات الأميركية ستة مسلحين في قضاء الحويجة (50 كم غرب كركوك) بعد تلقيها معلومات عن وجودهم في أحد المنازل وسط البلدة.
 
أما في الرمادي فقد انفجرت سيارة مفخخة استهدفت دورية للجيش الأميركي وسط المدينة. وأفاد شهود عيان بأن آلية من نوع همر قد دمرت جراء الانفجار الذي ألحق أضرارا مادية بالمحال القريبة من الموقع.
 
مطار بغداد
الحكومة العراقية أكدت أن السيطرة على المطار مسألة سيادية
(أرشيف-الفرنسية)
من جهة أخرى أمرت الحكومة العراقية قواتها بإعادة فتح مطار بغداد اليوم بعدما أغلقته شركة بريطانية خاصة تتولى حراسته أمام الركاب بسبب خلاف على فواتير لم تدفعها الحكومة العراقية.
 
وقال القائم بأعمال وزير النقل العراقي عصمت عامر إن مطار بغداد لن يُغلق في وجه حركة النقل الجوي وإن الشرطة العراقية ستقوم بحفظ الأمن في المطار بدلا من الشركة البريطانية التي كانت تتولى هذه المهمة. مشيرا إلى أن هذه مسألة تتعلق بسيادة العراق، وأن الخلاف على الفواتير تمت تسويته أمس.
 
وذكرت شركة غلوبال سيكيوريتي البريطانية التي تدير مطار بغداد في وقت سابق اليوم أنها أغلقت مطار بغداد حتى إشعار آخر بسبب خلاف على عقد لتأمين أمن المطار بين الحكومة العراقية والشركة.
 
وأوضحت الشركة في بيان أنها لم تتلق أجر خدماتها منذ مارس/آذار وبالتالي فقد قررت إغلاق المطار أمام حركة الطائرات التجارية.
 
واشترطت لإعادة فتحه دفع المبالغ المترتبة لها من الحكومة العراقية، وكانت الشركة قد حصلت على عقد إدارة المطار من الحكومة الأميركية في عام 2004.

المصدر : الجزيرة + وكالات