تطاير الركام ساعة نسف مقار للاحتلال في معبر إيريز بشمال غزة (الفرنسية)
 
أعلن البيت الأبيض رفضه المسبق إجراء أي اتصال بممثلين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ربما يفوزون في الانتخابات التشريعية المقبلة في الأراضي الفلسطينية المقررة في 25 يناير/كانون الثاني القادم.
 
واعتبر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي فرد جونز أن الحركة تظل "مجموعة إرهابية" في نظر واشنطن يجب أن تسلم سلاحها وتنبذ العنف.
 
وتأتي هذه التصريحات عقب تصريح لوزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أعلن فيه أن إسرائيل لن توافق على مشاركة حماس في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
 
لكن جونز قال إن تحديد الأشخاص المسموح لهم بالمشاركة في الانتخابات يعود للسلطة الفلسطينية. إلا أنه عاد وأشار إلى أن واشنطن لا تعتقد أنه يمكن "بناء دولة ديمقراطية حين يسعى مرشحون وأحزاب إلى السلطة ليس فقط بواسطة صناديق الاقتراع بل عبر تنفيذ أعمال إرهابية".
 
تدمير قبيل الانسحاب
في غضون ذلك أكملت قوات الاحتلال الإسرائيلي تدمير ما تبقى من منشآتها في قطاع غزة وحزمت آخر أمتعتها استعدادا للانسحاب المتوقع بعد يومين.
 
الاحتلال يفكك جسرا للمستوطنين في آخر أيام وجوده في قطاع غزة (الفرنسية)
ونسفت القوات الإسرائيلية بالديناميت مكاتب أمنية عدة من بينها مكتب الارتباط الإسرائيلي-الفلسطيني في شمال القطاع تمهيدا لتسليم المستوطنات التي تم هدم مبانيها إلى الفلسطينيين. وسمع دوي انفجارات ضخمة في مدينة سديروت الإسرائيلية المجاورة جراء ذلك.
 
كما نسف الاحتلال جسرا يؤدي إلى المعبر الحدودي الرئيسي في رفح جنوب غزة، ولكنه في المقابل ترك مقار قيادته في غزة ليتم تسليمها للفلسطينيين.
 
وفي المقابل أوقف وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز عمليات هدم الكُنُس في قطاع غزة بعد أن كانت بدأت في ساعة مبكرة من صباح الجمعة.
 
وبرر موفاز قراره -الذي جاء رغم موافقة المحكمة الإسرائيلية العليا على هدم أكثر من 20 كنيسا في قطاع غزة- بانتظار قرار من الحكومة الإسرائيلية يصدر بهذا الشأن الأحد.
 
وأضاف موفاز في تصريح للإذاعة العامة الإسرائيلية أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى إرجاء انسحاب الجيش الإسرائيلي المقرر الاثنين "ولكن يبقى الأمر مقبولا نظرا لأن الانسحاب سيتم أصلا في وقت سابق لموعده". وقال وزير الدفاع "من الصعب للغاية بالنسبة لي أن أصدر أمرا بهدم المعابد".
 
جنازة موسى عرفات
من ناحية ثانية شيعت السلطة الفلسطينية في جنازة رسمية جثمان اللواء موسى عرفات المستشار العسكري للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قتل بأيدي مسلحين في غزة فجر الأربعاء.
 
وانطلقت الجنازة التي شارك فيها عباس نفسه وعدد من المسؤولين الفلسطينيين وعشرات المسلحين من مسجد مقر الرئاسة بغزة حيث أديت صلاة الميت عليه بعد صلاة الجمعة.
 
تشييع رسمي وغياب شعبي عن جنازة موسى عرفات في غزة (رويترز)
وباستثناء قادة من حركة فتح غاب ممثلو غالبية الفصائل الأخرى عن الجنازة العسكرية، ولم يشارك فيها سوى ألف شخص في دلالة على ضعف شعبية المسؤول الفلسطيني السابق.
 
وشارك منهل نجل موسى عرفات في الجنازة بعد أن أفرج عنه مسلحون صباح الخميس بعد يوم واحد من اختطافه. وقد توعد مسلحون مشاركون في الجنازة بالانتقام لمقتله.
 
وقال متحدث ملثم باسم لجان المقاومة الشعبية للصحفيين إنه تم إطلاق سراح منهل بعد أن تعهد مفاوضو السلطة الفلسطينية بمعالجة آثار "جرائم المتواطئ موسى عرفات".
 
وأوضح المتحدث أنه تم الاتفاق مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على الإفراج عن منهل عرفات بناء على ثلاثة شروط، هي "أن ترد المظالم إلى أهلها، وأن تتم إعادة فتح ملف الفساد في السلطة الفلسطينية, ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب في السلطة".
 
وكانت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية الفلسطينية أعادت إدعاء مسؤوليتها عن عملية الاغتيال اليوم بعد أن كانت نفت أمس ما سبق وأعلنته من مسؤولية.
 
وتتشكل هذه اللجان أساسا من عناصر حركة فتح ولكنها تعمل بمعزل عن قيادتها، إضافة إلى عناصر قليلة من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي لا يتبعون تنظيميهما أيضا.
 
احتجاجات على الجدار
على صعيد آخر وقعت مواجهات الجمعة بين قوات الاحتلال ومتظاهرين يحتجون على الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في قرية بعلين في الضفة الغربية حيث فرضت قوات الاحتلال حظر التجول. 
 
وقال شهود عيان إن جنودا إسرائيليين اقتحموا القرية فجرا وحاصروا منزلا يقيم فيه ناشطون إسرائيليون من دعاة السلام ومتطوعون دوليون, واعتقلوا نحو عشرة منهم. 
 
وقد وقعت مواجهات إثر ذلك أسفرت عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح. حيث استخدم جنود الاحتلال الغازات المسيلة للدموع وأطلقوا رصاصات مطاطية على المتظاهرين الذين رشقوهم بالحجارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات