مبارك حقق الفوز في أول انتخابات تعددية في مصر (الفرنسية)

أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المصرية المستشار ممدوح مرعي فوز مرشح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الرئيس حسني مبارك بفترة ولاية خامسة مدتها ست سنوات بنسبة 88.6% من أصوات المشاركين في الانتخابات التي شهدت إقبالا ضعيفا بلغت نسبته 23%.
 
وقال مرعي إن الرئيس مبارك (77 عاما) حصل على 6.316.784 صوتا من مجمل أصوات المشاركين البالغ عددهم 7.305.063 من أصل 31.826.284 ناخبا مسجلا.
 
وجاء في المركز الثاني مرشح حزب الغد وزعيمه أيمن نور بحصوله على 540.405 صوتا بما نسبته 7.6%، وحل في المرتبة الثالثة مرشح حزب الوفد وزعيمه نعمان جمعة بعدد أصوات بلغت 208.891 صوتا بنسبة بلغت
2.9% .
 
وجاءت نتائج الانتخابات مقاربة للنتائج الأولية غير الرسمية التي نشرتها الصحف المصرية اليوم والتي أشارت إلى فوز مبارك بأول انتخابات تعددية رئاسية في مصر بأكثر من 80% من الأصوات.
 
تجدر الإشارة إلى أن مبارك فاز بولاية رابعة في آخر استفتاء جرى في سبتمبر/أيلول عام 1999 بنسبة 93.79% من الأصوات وبلغت نسبة الإقبال فيها 79% من الناخبين.
 
انتهاكات واسعة
وقد شككت المعارضة والمنظمات الحقوقية المصرية في تلك النتائج وأشارت إلى أن عمليات التصويت شابها تزوير وانتهاكات واسعة. وأجمعت التقارير التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها على حدوث مخالفات كثيرة في مراكز الانتخاب في 19 من محافظات مصر.
 
واعترف المجلس القومي لحقوق الإنسان (شبه حكومي) في تقريره بوجود صعوبات واجهت الناخبين للعثور على مقار التصويت وأسمائهم في الجداول الانتخابية التي وصفها التقرير بأنها غير دقيقة.
 
(الجزيرة نت)
وانتقد تقرير المجلس تأخر قرار السماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات مما أدى إلى تأخر وصول هذا القرار إلى عدد كبير من اللجان وعدم السماح لكثير من المنظمات بالمراقبة منذ بداية اليوم الانتخابي.
 
أما تقرير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة (مستقل) فرصد قيام أنصار الحزب الحاكم باستخدام حافلات النقل العام (حكومية) لنقل الناخبين للتصويت لصالح مرشح الحزب الوطني.
 
وفي تقريرها أكدت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان (مستقلة) حدوث تلاعب في أصوات الناخبين داخل عدد من اللجان بمحافظة الغربية من خلال استخدام بطاقات معدة سلفا، وقيام أنصار الحزب الوطني بالتصويت أكثر من مرة في أكثر من لجنة بذريعة أنهم وافدون من مناطق أخرى.
 
كما رصد التقرير وجود أسماء للموتى في الكشوف الانتخابية منها حالة شخص متوفى منذ 22 عاما ورغم ذلك تم التصويت باسمه في الانتخابات.
 
أما تقرير الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي (مستقلة) فأفاد بانخفاض نسبة المشاركة في التصويت وعدم تجاوزها نسبة الـ15% من الناخبين المسجلين في أي من محافظات مصر.
 
ورصد التقرير وجود بطاقات تصويت مزورة في محافظتي بورسعيد والبحيرة عليها صورة مرشح الحزب الوطني ومعلومات حول مكان التصويت ورقم المصوتين في الكشوف، ورصد التقرير قيام الناخبين بتكرار التصويت في محافظات سوهاج وأسيوط والإسكندرية.
 
كما رصد التقرير كذلك قيام السلطات الأمنية في محافظة بني سويف وخاصة جهاز أمن الدولة بترهيب وتهديد المواطنين للتصويت لصالح مرشح الحزب الوطني وقيامهم بتغيير البطاقات بأنفسهم فور انتهاء عملية التصويت. كما أشار التقرير إلى عملية شراء أصوات بدفع مبالغ تتراوح بين 50 و100 جنيه لكل ناخب.
 
وبشأن رداءة الحبر الفوسفوري المستخدم في بعض اللجان رصد التقرير محوه بسهوله فور استعماله وعدم توفره من الأصل في لجان عديدة.
 
أما تقرير الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات فقد رصد عمليات تصويت جماعية عبر استخدام مرافق الدولة بمحافظتي القاهرة والإسكندرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات