القوات الأميركية تستعد للهجوم على تلعفر والطالباني يشدد على استمرارها في العراق (الفرنسية)


جدد الرئيس العراقي جلال الطالباني ضرورة استمرار القوات الأميركية في العراق، داعيا إلى عدم التسرع في سحبها لكنه أشار إلى أن عدد تلك القوات يتعين تقليصه في غضون العامين القادمين.
 
وقال الطالباني في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأميركية إن انسحاب القوات الأميركية والمتعددة الجنسيات في المستقبل القريب من العراق قد يؤدي إلى انتصار من سماهم الإرهابيين في العراق وأن يشكل تهديدات خطيرة للمنطقة.
 
وأكد الطالباني حاجة العراق إلى القوات الأميركية، البالغ قوامها نحو 140 ألف جندي، لـ"تخويف جيرانه ومنعهم من التدخل في شؤونه الداخلية".
 
لكن الرئيس العراقي عبر عن اعتقاده أنه في غضون عامين لن تكون هناك حاجة للقوات الأميركية في العراق، مشيرا إلى أن هناك خطة تقضي بتخفيض عدد القوات الأميركية تدريجيا خلال العامين القادمين.
 
ومن المتوقع أن يلتقي الطالباني الأسبوع المقبل نظيره الأميركي جورج بوش الذي يرفض حتى الآن جدولة انسحاب قوات بلاده من العراق رغم التراجع المستمر لتأييد الرأي العام الأميركي لبقائها هناك.
 
تعديل دستوري
وفي الشأن الدستوري أكد نواب عراقيون الجمعة أن تعديلا نهائيا جرى إدخاله على مسودة الدستور العراقي وأنها تنتظر الموافقة الرسمية قبل تسليمها إلى مسؤولي الأمم المتحدة لطبعها في اليومين القادمين.
 
وقد تم الاتفاق على تعديل نص مسودة الدستور خلال اجتماع لوفد من العرب السنة مع قيادات كردية الخميس في كردستان العراق، وذلك من أجل تهدئة المخاوف الواسعة بشأن هوية العراق العربية والإسلامية.
 
ومن المقرر أن تعرض مسودة الدستور الجديدة على الجمعية الوطنية العراقية لإقرارها في الجلسة القادمة يوم الأحد القادم على الأرجح. ومن المتوقع أن يتم التصويت على مسودة الدستور في استفتاء عام في 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.


 
أهالي تلعفر يعانون ظروفا صعبة (الفرنسية-أرشيف)
هجوم على تلعفر

على الصعيد الميداني تعهدت الحكومة العراقية بتخليص مدينة تلعفر غرب الموصل والمحاذية للحدود مع سوريا ممن أسمتهم الإرهابيين والخارجين عن النظام.
 
وقال بيان رسمي إن الحكومة تحركت لحسم الأوضاع في المدينة بناء على دعوات المواطنين الذين طالبوها بقيامها بمسؤولياتها للتخلص من "بؤر الإرهاب". كما أكدت الحكومة حرصها على إعادة المشردين إلى منازلهم وتعويض المتضررين وتقديم المساعدات الإنسانية للمدينة.
 
ويأتي بيان الحكومة العراقية عقب إعلان نائب رئيس أركان القوة المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال الأميركي ريك لينش، أن قواته تدرس شن هجوم عسكري شامل في الأسابيع المقبلة على تلعفر التي تعتبرها معقلا للمسلحين.
 
وتتواصل المواجهات بين القوات الأميركية والمسلحين في المدينة منذ أيام عدة، وقال بيان عسكري أميركي عراقي مشترك إن القوات الأميركية والعراقية قتلت واعتقلت أكثر من 200 مسلح أغلبهم أجانب.


 

آثار اشتباك بين أفراد من الشرطة العراقية ومسلحين في العاصمة بغداد (الفرنسية)

هجمات أخرى

وفي التطورات الميدانية الأخرى قالت الشرطة العراقية إن عراقيين قتلا بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية عسكرية أميركية على الطريق السريع في منطقة الدورة جنوبي بغداد.
 
كما قتل شرطي وأصيب خمسة آخرون بجروح عندما شن مسلحون هجوما على دورية للشرطة العراقية في المنطقة. وفي الدورة أيضا نسف مسلحون مجهولون أجزاء كبيرة من حسينية الرسول وأسفر ذلك عن إصابة حارس الحسينية.
 
وفي غربي بغداد قتل مسلحون مجهولون ضابطا بالشرطة وجرحوا خمسة من عناصر الشرطة في هجوم استهدف دوريتهم بحي الجامعة.
 
كما تعرض مطار كركوك شمال بغداد -القاعدة الرئيسية للقوات الأميركية- لهجوم بثلاثة صواريخ من الكاتيوشا فجر اليوم لم يوقع أي خسائر بشرية.
 
أما في الرمادي فقد انفجرت سيارة مفخخة استهدفت دورية للجيش الأميركي وسط المدينة. وأفاد شهود عيان بأن آلية من نوع همر قد دمرت جراء الانفجار الذي ألحق أضرارا مادية بالمحلات القريبة من الموقع.
 
من جهة أخرى أمرت الحكومة العراقية قواتها بإعادة فتح مطار بغداد اليوم بعدما أغلقته شركة بريطانية خاصة تتولى حراسته أمام الركاب بسبب خلاف على فواتير لم تدفعها الحكومة العراقية.

المصدر : وكالات