الاحتلال يفكك جسرا للمستوطنين في آخر أيام وجوده في قطاع غزة (الفرنسية)

أكمل جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير ما تبقى من منشآته في قطاع غزة وحزم آخر أمتعته استعدادا للانسحاب المتوقع بعد يومين.
 
ونسفت القوات الإسرائيلية بالديناميت عدة مكاتب أمنية من بينها مكتب الارتباط الإسرائيلي الفلسطيني في شمال القطاع تمهيدا لتسليم المستوطنات التي تم هدم مبانيها إلى الفلسطينيين. وسمع دوي انفجارات ضخمة في مدينة سديروت الإسرائيلية المجاورة جراء ذلك.
 
كما نسف الاحتلال جسرا يؤدي إلى المعبر الحدودي الرئيسي في رفح جنوب غزة، ولكنه في المقابل ترك مقار قيادته في غزة ليتم تسليمها للفلسطينيين.
 
موفاز امتنع عن تدمير المعابد بدون قرار من الحكومة (الفرنسية)
وفي المقابل أوقف وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز عمليات هدم الكنس في قطاع غزة بعد أن كانت قد بدأت بها في ساعة مبكرة من صباح اليوم.
 
وبرر موفاز قراره -الذي جاء رغم موافقة المحكمة الإسرائيلية العليا على هدم أكثر من 20 كنيسا في قطاع غزة- بانتظار قرار من الحكومة الإسرائيلية يصدر بهذا الشأن الأحد.
 
وأضاف موفاز في تصريح للإذاعة العامة الإسرائيلية أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى إرجاء انسحاب الجيش الإسرائيلي المقرر الاثنين "ولكن يبقى الأمر مقبولا نظرا لأن الانسحاب سيتم أصلا في وقت سابق لموعده".
 
وقال وزير الدفاع "من الصعب للغاية بالنسبة لي أن أصدر امرا بهدم المعابد".
 
جنازة عرفات
من ناحية ثانية شيعت السلطة الفلسطينية في جنازة رسمية جثمان اللواء موسى عرفات المستشار العسكري للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قتل بأيدي مسلحين في غزة أمس.
 
وانطلقت الجنازة التي شارك فيها عباس نفسه وعدد من المسؤولين الفلسطينيين وعشرات المسلحين من مسجد مقر الرئاسة بغزة حيث أديت صلاة الميت عليه بعد صلاة الجمعة.
 
جنازة رسمية ولكن باهتة لموسى عرفات في غزة (الفرنسية)
وباستثناء قادة من حركة فتح غاب ممثلو غالبية الفصائل الأخرى عن الجنازة العسكرية، كما لم يشارك فيها سوى ألف شخص في دلالة على قلة شعبية المسؤول الفلسطيني السابق.
 
وشارك منهل نجل موسى عرفات في الجنازة بعد أن أفرج عنه مسلحون صباح اليوم بعد يوم واحد من اختطافه.
 
وقال متحدث ملثم باسم لجان المقاومة الشعبية للصحفيين إنه تم إطلاق سراح منهل بعد أن تعهد مفاوضو السلطة الفلسطينية بمعالجة آثار "جرائم المتواطئ موسى عرفات".
 
وأوضح المتحدث أنه تم الاتفاق مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على الإفراج عن منهل عرفات بناء على ثلاثة شروط هي "أن ترد المظالم إلى أهلها وأن يتم إعادة فتح ملف الفساد في السلطة الفلسطينية, ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب في السلطة".
 
وكانت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية الفلسطينية أعادت إدعاء مسؤوليتها عن عملية الاغتيال اليوم بعد أن كانت نفت أمس ما سبق وأعلنته من مسؤولية.
 
وقال متحدث باسم اللجان إن "مجموعة من الكوماندوز من ألوية الناصر صلاح الدين قامت بتصفية العميل الهالك موسى عرفات لأنه أشرف على الكثير من عمليات الاغتيال وكان السبب في الكثير من المشاكل بين الأجهزة الأمنية".
 
وتتشكل هذه اللجان أساسا من عناصر حركة فتح ولكنها تعمل بمعزل عن قيادتها، إضافة


إلى عناصر قليلة من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي لا يتبعون تنظيميهما أيضا.

المصدر : وكالات