زيارة بلازي للمنطقة جاءت قبيل الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة (الفرنسية)

بدأ العد التنازلي للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وسط استمرار التوتر في قطاع غزة إثر اغتيال اللواء موسى عرفات مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
وفي هذا السياق حث وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إسرائيل على السماح بتزويد قوات الأمن في السلطة الفلسطينية بالوسائل اللازمة لفرض الأمن في المناطق الفلسطينية.
 
وتساءل بلازي قبل لقائه في القدس برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الخارجية سيلفان شالوم "كيف يمكن طلب نزع سلاح الحركات الإرهابية إذا كان الأشخاص القادرون على نزع سلاحهم لا يملكون الوسائل لذلك؟", معربا عن أمله بـ"إزالة هذا التناقض".
 
وشكا المسؤولون الفلسطينيون من نقص في السلاح والذخائر بسبب الرفض الإسرائيلي.
 
وكان بلازي التقى أمس في الأراضي الفلسطينية محمود عباس ووزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة.
 
شرطيان فلسطينيان قرب مغبر رفح الذي أغلقته إسرائيل (الفرنسية)
استعدادات إسرائيلية
يأتي ذلك في الوقت الذي أغلقت فيه القوات الإسرائيلية أمس معبر رفح على الحدود مع مصر وسط استمرار الخلاف مع السلطة الفلسطينية على إدارته وعلى بعد أيام قليلة جدا من الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
 
وقدم الفلسطينيون اقتراحات بمشاركة طرف ثالث في إدارة المعبر إضافة إلى مصر والسلطة الفلسطينية، ولكن الحكومة الإسرائيلية إسرائيل لا تزال مترددة في قبول ذلك، وإن كانت ناقشت أمس مقترحات بوجود رقابة أجنبية في المعبر بعد تسليمه للفلسطينيين.
 
وفي هذا الإطار قال أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني سمير حليله إن إسرائيل أبلغت السلطة بأن "عملية الانسحاب من قطاع غزة ستبدأ يوم الاثنين وقد تستمر من الاثنين إلى الخميس".
 
وواصلت إسرائيل إنجاز ترتيباتها النهائية للانسحاب من قطاع غزة بعد احتلال دام 38 عاما، وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية أن جيش الاحتلال سيكون قد انتهى غدا الجمعة من تفكيك كل أجهزته وبناه التحتية في قطاع غزة.
 
وكان من المقرر الانسحاب من القطاع في 15 سبتمبر/ أيلول, ولكن تم تقديمه إلى 12 سبتمبر/ أيلول بناء على طلب من وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز خشية تدهور الوضع الأمني. ولكن تقديرات تقول إن إسرائيل قد تبادر بانسحاب أسرع تجنبا لمواجهات محتملة مع الفلسطينيين الذين يريدون الاحتفال بالحدث التاريخي.
 
اغتيال موسى عرفات لا يزال يخيم على أجواء غزة (الفرنسية)
تطورات الاغتيال
من ناحية ثانية لاتزال تخيم على الساحة الفلسطينية الداخلية تداعيات اغتيال اللواء موسى عرفات مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس جهاز الاستخبارات السابق على يد عشرات المسلحين في مدينة غزة أمس واختطاف نجله منهل الذي يعمل في الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
 
فقد نفت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن العملية. وقالت في بيان لها إنها تأكدت بعد انتهاء استكمال تحقيقاتها بشأن القضية عدم وجود علاقة لها بالعملية, مشيرة إلى أن ما صدر على لسان أبو عبير المتحدث باسمها من تصريحات كان قبل وضوح تفاصيل العملية ومعرفة الحقيقة.
 
كما أدانت العملية معتبرة ما حدث بأنه "إباحة للدم الفلسطيني ولن نكون البادئين بإسالته", مؤكدة أن السلاح الفلسطيني ما زال مشرعا على الاحتلال الإسرائيلي.
 
وكان ناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين أعلن في وقت سابق مسؤولية اللجان عن العملية. وتتشكل هذه اللجان أساسا من عناصر حركة فتح ولكنها تعمل بمعزل عن قيادتها، إضافة إلى عناصر قليلة من حركتي حماس والجهاد الإسلامي لا يتبعون تنظيميهما أيضا.
 
وفيما ألغى عباس زيارته إلى نيويورك لحضور القمة العالمية إثر تدهور الوضع الأمني الداخلي وقرر إرسال وزير خارجيته ناصر القدوة لإلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة نيابة عنه، فقد نفى وزير


الاتصالات الفلسطيني صبري صيدم أن تصنف العملية على أنها صراع فصائلي أو أن هناك اقتتالا فلسطينيا.

المصدر : وكالات